“لوس أنجلوس تايمز” تكتب عن متاهة اللواء حفتر

في مقال له بجريدة “لوس أنجلوس تايمز” الأمريكية بعنوان “متاهة جنرال ليبيا، حول مجريات الأمور هناكً في خضم “عملية الكرامة” التي يشنها اللواء خليفة حفتر ضد ميليشيات إسلامية، اعتبر الباحث بمعهد كارنيغي للسلام، فريدريك ويري، أن البلاد دخلت في مرحلة من الانقلابات السياسية ومحاولات السيطرة على مفاصل الدولة عبر قوة السلاح.
الوضع في ليبيا يطرح تحديات أمام سياسة الولايات المتحدة الخارجية، يشير المقال، في الوقت الذي تتميز فيه الانقسامات في ليبيا بأنها متعددة الأوجه، وبالتالي لا ينبغي تصويرها وكأنها معركة بين إسلاميين وليبراليين.
وفي ظل حالة الإحباط التي تسود الليبيين بسبب دوامة العنف وفشل المؤتمر الوطني الذي يهيمن عليه الإسلاميون في القيام بخطوات تقود البلاد إلى الأمام، يظهر اللواء حفتر إما كبطل يمكن أن يخلص ليبيا من موجة العنف التي تعصف بها، أو كرجل قوي، مثل عدد من نظرائه العرب، في انتظار أن يركب موجة الحماس الشعب من أجل الوصول إلى السلطة.
أوجه التشابه بين حفتر والمشير عبد الفتاح السيسي في مصر واضحة، في الوقت الذي يسير فيه اللواء على خطى المشير من خلال إعلانه عن نيته “تطهير” البلاد من الإخوان المسلمين والإرهابيين.
حفتر روج لخطاب خطير في ليبيا، يضيف المقال، من خلال حديثه عن “التطهير” ورفض التفاوض، وهو ما يشكل خطرا على استقرار البلاد.
في ظل هذا الوضع يتعين على الولايات المتحدة أن تعيد النظر في كيفية تنفيذ مشروعها في إعادة بناء الجيش الليبي، لأن ما يوجد على أرض الواقع يبرهن بأننا لسنا أمام معركة بين جيش وميليشات بل أمام جيوش متعددة كل يدعي توفره على الشرعية والسلطة.
تدريب وتأطير الجش يطرح تساؤلات كذلك حول مهمته وقدرة السلطة المدنية على مراقبته وإن كان بمقدوره أن يظل بعيدا عن الاستقطاب الحاصل وأن لا يتحول إلى حرس خاص لرجل قوي مثل حفتر.
ما تحتاجه ليبيا اليوم في نظر المقال، هو مقاربة شمولية للمسألة الأمنية بحيث لا يقتصر الأمر على تدريب أو تجهيز جيش جديد، بل يتم كذلك إنشاء مجلس قومي للأمن والكف عن دفع المال من تحت الطاولة للمليشيات، والرفع من رواتب عناصر الجيش والشرطة النظاميين وإدخال إصلاحات بنيوية أخرى تضمن أن يتفكك الجيش بسبب الانقسامات الجهوية أو القبلية أو غيرها.
هاته الإجراءات يجب أن ترافقها خطوات على المستوى السياسي من أجل حل المعضلة الأمنية في ليبيا، وبالخصوص صياغة دستور جديد وإصلاح المؤتمر الوطني وتحقيق مصالحة وطنية.
إضافة إلى ذلك، يتعين على الولايات المتحدة، يستطرد المقال، أن لا تدير ظهرها للتحول السلطوي الذي تشهده ليبيا، والذي يقوده اللواء حفتر، بغض النظر عن المكاسب التي قد تحققها عمليته على المدى القصير.

اقرأ أيضا

شركة كندية توسّع استثماراتها التعدينية في المغرب بصفقة تشمل 21 رخصة

يشهد قطاع التعدين في المغرب زخما متواصلا يعزز مكانة المملكة كوجهة مفضلة للاستثمارات المنجمية، في …

17 مليون دولار تعويضاً لإزالة مثانة بالخطأ

حصلت امرأة من ولاية مين الأمريكية على تعويض قدره 17 مليون دولار بعد أن قضت …

إنجاز علمي يقوده باحث مغربي يمهد لتشخيص الزهايمر في مراحله الصامتة

و.م.ع حقق فريق من الباحثين بقيادة البروفيسور المغربي علال بوتجنكوت، والبروفيسور توماس ويسنيفسكي من جامعة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *