“تعهدات”..!

في رسالته الأخيرة تعهد الرئيس المنتهية عهدته عبدالعزيز بوتفليقة والمرشح الأقوى لخلافة نفسه، بأن يسعى”مع كافة الفاعلين الممثلين لسائر أطياف المجتمع، إلى ايجاد الظروف السياسية والمؤسساتية التي تتيح بناء نموذج من الحكامة يتجاوب وتطلعات شعبنا وآماله”. ولتجسيد ذلك أعلن عزمه ” مراجعة الدستور … في غضون السنة الجارية” بما ” يستجيب لتطلعات الشباب إلى استلام المشعل”… وهذا ما أوله المتتبعون على أنه وعد بإعادة الديمقراطية إلى نصابها، وتسليم المشعل لجيل الشباب الذي هرم ولم يُشرك في العملية السياسية ولم يُسْتشر فيها…
وسبق لبوتفليقة أن التزم مرتين بمناسبة أدائه اليمين الدستوري بالدفاع عن الدستور وتدعيم الديمقراطية قائلا، “أقسم بالله العلي العظيم بأن … ادافع عن الدستور وأسهر على استمرارية الدولة وأعمل على توفير الشروط اللازمة للسير العادي للمؤسسات والنظام الدستوري وأسعى من اجل تدعيم المسار الديموقراطي” ثم ما لبث أن أجهز على أهم مكسب ديمقراطي بتعديل دستوري فتح به المجال ليبقى في الحكم مدى الحياة… كما أكد أكثر من مرة أنه رجل حوار لكنه لم يتحاور مع أحد لا من الشخصيات الوطنية ولا الأحزاب…
وفي خطاب سطيف قبيل تشريعيات ألفين واثني عشر اعترف بوتفليقة أنه كَبِرَ و”طاب جنانو” كما قال، مشيرا إلى أن جيله هرم وانتهى، ملمحا إلى ضرورة تسليم المشعل للشباب ثم فاجأ الجميع رغم المرض والعجز، بالترشح إلى عهدة رابعة وجند لها إمكانيات مادية وبشرية هائلة لإنجاحها وتجسيدها.. فما الذي يجعل الشباب اليوم يحلمون باستلام المشعل، وما الذي يقنع “الفاعلين الممثلين لسائر أطياف المجتمع” بأنهم سيستشارون هذه المرة، وأنهم سيشركون في الحوار والاصلاحات ومراجعة الدستور… بل ما الذي سيقنع الجزائريين بأن شيئا ما تغير في بوتفليقة…؟
“الشروق” الجزائرية

اقرأ أيضا

مؤتمر الطب بالبيضاء .. خبراء يبرزون التحديات الصحية لأطفال القارة الإفريقية

شكل تنسيق الجهود بين مختلف الفاعلين في المجال الصحي بالقارة الإفريقية، محور أشغال المؤتمر الإفريقي …

المملكة تخلد الذكرى الـ82 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال

تخلد المملكة اليوم الأحد 11 يناير 2026، الذكرى الـ82 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال.

الملك يهنئ سلطان عمان بذكرى توليه مقاليد الحكم

بعث الملك محمد السادس، برقية تهنئة إلى السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان، بمناسبة تخليد ذكرى توليه مقاليد الحكم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *