الوزير والإصلاح

… اختزل وزير التربية اصلاح المنظومة التربوية في اجبارية مناظرتي «السيزيام» و«النوفيام» بما تعنيه هذه المناظرات من سلبيات ومآس حتمت سابقا التخلي عنها وجعلها مناظرات اختيارية تؤدي فقط الى الدخول الى المعاهد النموذجية.
ويذكر كل المهتمين بالشأن التربوي ان الآلاف من ضحايا النظام التربوي والسياسة التعليمية في السنوات السابقة كانوا بالأساس ضحايا «غربال» مناظرة «السيزيام» التي كانت بمثابة «الغول» الذي تسبب في طرد وانقطاع عشرات الآلاف من أطفال تونس عن التعليم واحتضنهم الشارع…
فهل فكر وزير التربية المؤقت في مصير الآلاف من التلاميذ والأطفال الذين سيغادرون التعليم بسبب مناظرات «السيزيام» و«النوفيام» كيف سيكون مصيرهم وكيف سيكون مستقبلهم؟
وكان على وزير التربية ـ وهو متحمس للاصلاح ـ أن يعمل على اصلاح برامج التعليم وعلى اعادة النظر في المواد وطريقة توزيعها.
كان على وزير التربية المؤقت ان يدرك أن من أسباب تدهور المنظومة التربوية هو الحالة المتردية التي صارت عليها مدارسنا ومعاهدنا…
وزير التربية الذي قرر اصلاح التعليم بإقرار اجبارية «السيزيام» و«النوفيام» نسي أن أطفالنا لا تتوفر لهم وحدات صحية في المدارس وأنهم يدرسون في قاعات بعضها مهدد بالسقوط والكثير منها دون نوافذ وأبواب..
ويعتقد وزير التربية انه بقراراته هذه سينقذ المنظومة التربوية.. ويعتقد الوزير أن اقرار اجبارية «المناظرة» لأطفال لا تتجاوز أعمارهم 12 سنة سيؤدي الى انقاذ المدرسة التونسية.
للأسف، المنظومة التربوية تحتاج الى اصلاح عميق وجدي ولا يمكن اختزاله في «السيزيام» و«النوفيام».
“الشروق” التونسية

اقرأ أيضا

منظمة التعاون الإسلامي تشيد بدور لجنة القدس برئاسة الملك في دعم صمود المقدسيين

أشادت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم الخميس بجدة، بالدور الذي تضطلع به لجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس في دعم صمود المقدسيين.

صدامات من العيار الثقيل.. النتائج الكاملة لقرعة دوري أبطال أوروبا

متابعة أفرزت قرعة مرحلة الدوري لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، التي سحبت الخميس في …

مكب نفايات يتحول لوجهة سياحية وجلسات تصوير قبل الزفاف

تعد كيشانجاره في ولاية راجاستان غرب الهند، من أكثر مواقع الجذب السياحي شهرة في البلاد، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *