التسجيل… الانتخابات والأحزاب

… تبدو عملية تسجيل الناخبين الى الآن بطيئة ودون المتوقع رغم أهمية هذه العملية في الاختيارات السياسية القادمة وهي «اختيارات» ستحدد طبيعة المشهد السياسي.
المسؤولية يتحملها المواطن أولا فهو المعني بالتسجيل وهو المعني بالانتخاب واختيار من سيحكمه.
صحيح أن هناك عوامل أخرى تساهم في «برود» عملية تسجيل الناخبين ومنها نقص الدعاية وانشغال التونسي باهتمامات أخرى ومنها الامتحانات وحلول رمضان والصعوبات الاقتصادية وحتى الوضع الأمني لكن ذلك لا يعني إعلان «الاستقالة» من جديد.
هناك اليوم ملايين التونسيين خارج القائمات الانتخابية وهناك لا مبالاة بالتسجيل وبأهمية العملية الانتخابية لكن هناك أيضا عزوف في التفاعل مع الأحزاب السياسية التي قدمت وعودا كثيرة كاذبة و«زائقة» وهناك «احتقار» للأحزاب التي حكمت وأثبتت فشلها وعجزها وصارت بعد صعودها الى الحكم تتحدث باسم تقسيم «الكعكة».
هناك لا مبالاة بتلك الأحزاب التي ادّعت أنها تمثل الثورة وصارت تسوق لنا شعارات ومقولات عن ثورات «العمّال» و«الفلاحين» وتحويل المناطق الداخلية المحرومة الى قلاع للإنتاج وصنع الثروة.
كل ذلك جعل التونسي اليوم عازفا عن التسجيل في القائمات الانتخابية غير مبال ـ على ما يبدو ـ بالعملية الانتخابية القادمة ومدركا أن الأحزاب التي فشلت سابقا و«كذبت» يمكن أن تفشل و«تكذب» من جديد.
كل الأطراف «السياسية» الآن مورّطة في «تأزّم» المشهد السياسي وكلها ثبت أنها عاجزة عن تقديم حلول لشعب تعب على مدى ثلاث سنوات وصار مهدّدا في أمنه وفي قوته وفي مستقبل أطفاله.
قبل الانتخابات تحتاج الأطراف السياسية الى أن تعيد الثقة الى نفسها.
“الشروق” التونسية  

اقرأ أيضا

meteo

توقعات أحوال الطقس لليوم الاثنين

تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية، بالنسبة لليوم الإثنين، تشكل سحب منخفضة كثيفة نوعا ما خلال …

وزارة الأوقاف تعلن عن أول أيام عيد الأضحى بالمغرب

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن غدا الاثنين هو فاتح شهر ذي الحجة لعام 1447، …

وزارة الداخلية

مراجعة اللوائح الانتخابية.. وزارة الداخلية تعلن موعد تقديم طلبات التسجيل الجديدة

أفاد بلاغ لوزير الداخلية حول إجراء مراجعة للوائح الانتخابية العامة تمهيدا للانتخابات التشريعية المقبلة لانتخاب …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *