الانتخابات… والخاسرون

… أشهر فقط تفصلنا عن أهم موعد سياسي في تونس وهو موعد الاستحقاق النقابي في وقت تعرف فيه الساحة السياسية تجاذبات حادة وخلطا «رهيبا» للأوراق وهي عوامل وأسباب حتما ستصنع مشهدا سياسيا مختلفا بعيدا عن كل القراءات التي كنا نسمعها من سياسيين عاشوا طيلة الثلاث سنوات الأخيرة على الكثير من «الوهم» والفهم الخاطئ للأشياء ولوعي المواطن… الاستحقاق الانتخابي القادم سيكون بمثابة «الزلزال» الذي سيضرب وسيعصف بأطراف سياسية فوتت على نفسها فرصة فهم الواقع والتفاعل معه وستكون حتما بداية النهاية لها.
لقد منح 14 جانفي 2011 لتلك الأطراف فرصة لكن «الغباء» السياسي الذي يميزها سيجعل وجودها مهددا وستكون بعد الانتخابات القادمة مجرد ظواهر سياسية خاضعة لبعض الدراسات التاريخية اليتيمة مثلما بعض «الحركات الثقافية» التي مرت بها تونس.
لقد عجزت التيارات السياسية التي فشلت في انتخابات 23 أكتوبر على التوحد وعلى مراجعة مفاهيمها ونظرتها للواقع وعجزت عن خلق تفاعل مع المواطن ومع الحاضر المتغير.
كما عجزت عن تقديم قراءة واقعية للمستقبل الذي يخيف التونسي وظلت برامجها برامج «سياسوية» و«ثورجية» كل التونسيين غير معنيين بسماعها والتفاعل معها في وقت يغيب فيه مفهوم الدولة وهيبتها وفي وقت يتحول فيه الهاجس الأمني الى الهاجس الأكبر والأهم في حياة التونسيين اليومية.
مرة أخرى ليست الفرصة مواتية لأطراف سياسية للاستفادة من الاستحقاق الانتخابي القادم وأول تلك الاطراف ما يعرف باليسار.
“الشروق” التونسية

اقرأ أيضا

منظمة التعاون الإسلامي تشيد بدور لجنة القدس برئاسة الملك في دعم صمود المقدسيين

أشادت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم الخميس بجدة، بالدور الذي تضطلع به لجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس في دعم صمود المقدسيين.

صدامات من العيار الثقيل.. النتائج الكاملة لقرعة دوري أبطال أوروبا

متابعة أفرزت قرعة مرحلة الدوري لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، التي سحبت الخميس في …

مكب نفايات يتحول لوجهة سياحية وجلسات تصوير قبل الزفاف

تعد كيشانجاره في ولاية راجاستان غرب الهند، من أكثر مواقع الجذب السياحي شهرة في البلاد، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *