المهم المشاركة… !

كل الذين قَبِلوا دعوة السلطة للتشاور حول مسودة الدستور، أو جلهم أو معظمهم، يعلمون علم اليقين أن السلطة لن تأخذ أراءهم بعين الاعتبار، ولن تعمل بمشورتهم، وهم متأكدون أن مشاركتهم هي للمشاركة الشكلية فقط، لإضفاء الشرعية على دستور السلطة، وتزكية مسعاها التشريعي لا غير. ولا يتوقعون أكثر من ذلك، ولا يسعون إليه، لذلك فإنهم يُقْبِلون على المشاركة، ويصرون عليها دون قيد أو شرط حتى أنهم يعتبرونها تشريفا لا تكليفا.
إن هؤلاء “القابلين” لايهمهم التأثير في العمل السياسي بقدر ما يهمهم قربهم من السلطة ورضاها عنهم، ذلك لأنهم لا يتصورون أنفسهم بعيدا عنها أو عن حاشيتها أو حتى عن حاشية حاشيتها. ففي غياب جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة، وحركة حمس طبعة مقري، والعدالة والتنمية لعبد الله جاب الله، وقطب التغيير، لا يبدو أن السلطة ستتشاور مع محاورين جديين، يتمتعون بقوة الاقتراح والقدرة على الدفاع عن بدائلهم، وهذا ما يريحها كي لا تريهم إلا ما ترى وما تهديهم إلا سبيل الرشاد..
وعليه فإن مهمة أويحي هذه المرة لن تكون قذرة ولا مستحيلة، ولن يكون الرجل بحاجة إلى استعمال مناقبه في المراوغة والتحريف والتسويف والتقعر لإنهاك محاوره.. والسلطة في آخر المطاف ستجد نفسها تحاور نفسها فلا تتعب ولا تشقى.. ولا يرتقب أن تكون جلسات الحوار سوى من قبيل البذخ والترف السياسيين لإعادة إنتاج نماذج الفشل نفسها..
“الشروق” الجزائرية

اقرأ أيضا

التشكيلة الأساسية للمنتخب المغربي في مباراته الودية أمام النرويج

يواجه المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، بعد قليل من يومه الأحد 7 يونيو 2026، منتخب النرويج في آخر مباراة ودية للعناصر الوطنية ضمن استعدادات كأس العالم 2026.

بعراقة تراثه وتنوع مطبخه.. المغرب يتألق في مهرجان نيروبي الثقافي الدولي

افتتح أمس السبت، مهرجان نيروبي الثقافي الدولي، الحدث السنوي الهام الذي يعنى بإبراز التنوع الثقافي وتعزيز الحوار بين الشعوب والحضارات، بمشاركة مغربية وازنة تمثلت في عرض ثري يجمع بين غنى وعراقة تراث المملكة الثقافي وصناعتها التقليدية المتميزة ومطبخها الباهر.

اختتام فعاليات مهرجان مراكش للكوميديا في أجواء احتفالية

اختتمت مساء أمس السبت، فعاليات الدورة الأولى لمهرجان مراكش للكوميديا بحفل فرنكفوني نشطه الفكاهي الفرنسي مالك بن طلحة، وتميز بالارتجال وتنوع الأساليب الكوميدية والتفاعل اللافت للجمهور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *