أصدر الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة، مذكرة ترافعية بشأن مراجعة دفتر التحملات الخاص بتدبير النفايات بمدينة الدار البيضاء.
وسجل الائتلاف في المذكرة التي اطلع عليها “مشاهد24″، وجاءت بعنوان “من أجل الانتقال من النظافة المفروضة إلى التدبير المستدام للموارد”، أن مراجعة دفتر التحملات المتعلق بتدبير النفايات المنزلية خطوة مهمة بالنسبة للعاصمة الاقتصادية للمملكة، لافتا إلى أهمية تجاوز “منطق تقليدي قائم على الجمع والكنس والنقل والطمر والحرق”.
وأبرز في هذا السياق، أن النظام المعتمد حاليا المرتكز على النظافة الحضرية، وليس على سياسة مندمجة لتدبير الموارد، مطبوع بـ”ارتفاع وتزايد الكلفة العمومية، وضعف خلق مناصب الشغل المستدامة، وقيمة اقتصادية محلية محدودة، واستمرار التبعية للمطارح، وضعف نسب التثمين المادي والعضوي”، مشيرا إلى أنه بهذا الشكل “تواصل المدينة تحمل نموذج مكلف يعامل النفايات كمشكل يجب إخفاؤه بدل اعتبارها موردا ينبغي تثمينه”.
وبناء على ذلك، سطرت المذكرة الترافعية أن مراجعة دفتر التحملات، هي بمثابة فرصة تاريخية للانتقال من مدينة تنظف نفاياتها إلى مدينة تثمن مواردها، إذ يمكن أن تصبح الدار البيضاء “مختبرا وطنيا للاقتصاد الدائري، وقطبا للوظائف الخضراء ومجالا للابتكار الصناعي ونموذجا للعدالة البيئية”.
وحذرت من المضي في مسار حرق النفايات، موضحة أن المحارق مكلفة في البناء والتشغيل، إضافة إلى أن حرق مواد قابلة للتدوير وحرق مواد عضوية قابلة للتسميد، وحرق موارد مولدة لفرص الشغل، يعد خطأ استراتيجيا.
وتوقفت المذكرة عند عدة نقاط ينبغي تصحيحها، من قبيل انخراط المواطن باعتباره حلقة أساسية في سلسلة جمع النفايات، مستحضرة الحاجة إلى التربية البيئية والتحسيس المستمر وتعبئة الجمعيات وإشراك المدارس والجامعات، وتواصل عمومي منظم ودائم وعقوبات متصاعدة للملوثين وتحفيزات للمنخرطين في النظافة والفرز والتثمين.
وذكرت نقطة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، معتبرة أنه “إذا اختزل التدبير الحضري في شراكة بين المنتخبين والإدارة والقطاع الخاص، فإن المواطنين يقصون، والجمعيات تهمش، والعلماء والمربون يستبعدون. فتتحول المدينة إلى منظومة مغلقة يديرها عدد محدود من الفاعلين، بينما يختزل المواطن إلى مجرد مستعمل. والانتقال البيئي لا يمكن أن يقوم على هذا المنطق، بل يحتاج إلى ديمقراطية حضرية حية يشارك فيها الجميع”.
وتضمنت المذكرة توصيات، جاء في مقدمتها الانتقال من دفتر نظافة إلى دفتر تدبير موارد يشكل أداة انتقال بيئي واقتصادي، لا مجرد تجديد للنموذج القائم.
وتوالت التوصيات لتشمل إشراك المجتمع المدني والجامعات والإعلام، وإدماج المطارح ضمن التخطيط الحضري، ورفض الحرق، وإدماج الاقتصاد الدائري، والاستثمار في الفرز والتثمين والتربية البيئية، وإدخال المسؤولية الممتدة للمنتج تدريجيا، واعتماد جباية بيئية تحفيزية، وبناء سلاسل تدوير محلية، والدفع نحو إصدار قانون الاقتصاد الدائري، وتعميم الفرز عند المصدر، والاستثمار في التربية البيئية.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير