مشروع قانون لحماية المرأة من العنف والتمييز يثير قلق الجزائريين

 

أثار مشروع قانون العقوبات الجديد و المزمع إصداره قريبا بالجزائر المتعلق بوضع المرأة، الكثير من ردود الفعل الغاضبة و المستهجنة بل و المتهكمة وسط فئات واسعة من المجتمع الجزائري.

و جاءت ردود الأفعال الجزائرية الرافضة لمشروع قانون العقوبات الجديد بسبب ما قيل عنه أنه “تشدد” و “صرامة مبالغ فيها” و ذلك لتضمنه عقوبات وُصفت “بالقاسية جدا” بحيث تتضمن أحكاما تصل حدّ السجن المؤبد مع غرامات مالية كبيرة ضد أي اعتداء جنسي أو لفظي يمس المرأة ويخدش حياءها من قبل زوجها أو محارمها، وكذا مسؤوليها بالعمل أو بالأماكن العمومية، و تتضاعف العقوبة ويحرم الجاني من ظروف التخفيف في حال كانت الفتاة قاصرا أو معاقة وكذا في حال تم الإعتداء على المرأة أمام أبنائها القصّر .

وتتضمن المادة 266، التي تم استحداثها في إطار هذا المشروع ، عقوبات صارمة تتراوح بين سنة و 3 سنوات حبسا لكل من يتسبب في مرض أو عجز لامرأة تقل مدته عن 15 يوما بسبب الضرب أو الجرح، ومن سنتين إلى 5 سنوات إذا نشأ عن ذلك الضرب والجرح عجز تفوق مدته 15 يوما، وينص ذات المشروع على عقوبات من 10 سنوات إلى 20 سنة ضد كل من تسبب للزوجته أو إحدى محارمه في بتر أو فقدان أحد الأعضاء ، كالبصر أو فقدان إحدى العينين أو إحداث أية عاهة مستديمة، في حين يعاقب بالحبس من سنة إلى 3 سنوات لكل زوج يعتدي على زوجته لفظيا، كما يتضمن عقوبة الحبس من شهرين إلى 6 أشهر لكل من ضايق امرأة في مكان عمومي، هذا فضلا عن غرامات بمئات الآلاف من الدنانير.

و برغم أن هذا القانون قد تم إعداده من أجل توفير حماية قانونية للمرأة الجزائرية ضد كل اعتداء جسدي أو لفظي أو معنوي، إلا أن عددا كبير من مختلف الشرائح المجتمعية الجزائرية رأت فيه تشددا كبيرا و صرامة مبالغ فيها، قد يترتب عنها عواقب مجتمعية وأخلاقية وخيمة .

اقرأ أيضا

مقترح برلماني لاعتماد العمل عن بعد داخل الإدارات العمومية لمواجهة غلاء المحروقات

دعا حزب الأصالة والمعاصرة حكومة عزيز أخنوش إلى تبني نظام العمل عن بعد داخل الإدارات العمومية، كآلية عملية للتخفيف من تداعيات الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات على القدرة الشرائية للموظفين.

“السناجب المدخنة”.. ترند يشعل الإنترنت ويكشف أزمة بيئية صامتة

أثارت مقاطع مصورة لظاهرة غريبة تظهر فيها سناجب وهي “تدخن السجائر الإلكترونية” موجة واسعة من …

حرب الشرق الأوسط.. “لارام” تلغي رحلاتها الجوية من وإلى دبي والدوحة

في ظل المستجدات الأمنية التي تعرفها دول الخليج خلال الفترة الحالية، أعلنت الخطوط الملكية المغربية عن تعليق جزء من برنامج رحلاتها الجوية نحو بعض وجهات الشرق الأوسط.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *