الصحافي حسن بوراس

بعد كشفه قضايا الفساد.. النظام الجزائري يحيل ملف الصحافي حسن بوراس على محكمة الجنايات

أصدرت غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء البيض بالجارة الشرقية، أمس الإثنين، قرارها بإحالة ملف معتقل الرأي والصحافي والمدافع عن حقوق الإنسان حسن بوراس على محكمة الجنايات الابتدائية، في انتظار تحديد تاريخ الجلسة وبدء إجراءات محاكمته.

وأفادت منظمة شعاع لحقوق الإنسان بأن حسن بوراس قد أُودع الحبس المؤقت بأمر من قاضي التحقيق لدى محكمة البيض بتاريخ 13 أبريل الماضي، عقب متابعته في إطار تحقيق قضائي شمل أربع تهم، منها جنايتان وجنحتان. وجاء قرار إيداعه الحبس بعد مثوله أمام وكيل الجمهورية الذي أحاله على قاضي التحقيق، حيث تم الاستماع إليه قبل إصدار أمر الإيداع.

وتابعت المنظمة الحقوقية أنه سبق ذلك توقيفه من طرف عناصر الأمن الولائي بولاية البيض مساء الأحد 12 أبريل 2026، أمام مقر سكنه. وفي وقت لاحق من الليلة نفسها، داهم أربعة عناصر أمنية منزله العائلي وأخضعوه لتفتيش شامل ودقيق شمل مختلف الغرف والمرافق، قبل أن تتم مصادرة حاسوبه المحمول، في واقعة أعادت إلى الأذهان حادثة مماثلة تعرّض لها سنة 2015.

ويُعتبر حسن بوراس، وفق المصدر ذاته، أحد أبرز الوجوه الصحافية والحقوقية المستقلة في الجزائر، حيث كرّس سنوات من عمله لكشف قضايا الفساد ومساءلة المسؤولين وتسليط الضوء على الانتهاكات والاختلالات التي تمس حقوق المواطنين. كما ارتبط اسمه بالدفاع عن الحريات العامة وحقوق الإنسان، وبنقل أصوات الفئات المهمشة والمحرومة إلى الفضاء العام، ما جعله من بين أكثر الصحافيين والناشطين حضوراً في القضايا ذات البعد الحقوقي والاجتماعي.

وقد دفع حسن بوراس ثمناً باهظاً لهذا الالتزام، إذ تعرّض على مدار سنوات لسلسلة من الملاحقات القضائية والتوقيفات وأحكام السجن، في ظل بيئة تتسم بتزايد الضغوط المفروضة على الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والأصوات المستقلة.

وأبرزت المنظمة أن إحالة ملفه على محكمة الجنايات تضاف إلى سجل القضايا التي تطال الصحافيين والنشطاء الحقوقيين في الجزائر، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن تراجع هامش الحريات العامة واستمرار اللجوء إلى المتابعات القضائية كأداة للضغط على الأصوات الناقدة والمستقلة. كما تعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول واقع حرية الصحافة وحرية التعبير، ومدى تمتع الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان بالحماية اللازمة لممارسة أدوارهم المشروعة دون خوف من الملاحقة أو العقاب.

اقرأ أيضا

اجتماعات مكثفة لحسم المهام الاستطلاعية قبل اختتام دورة أبريل

تسرع لجان مكلفة بمهام استطلاعية داخل مجلس النواب، وتيرة عملها على بعد أسابيع من اختتام السنة التشريعية 2026/2025.

ملفات الفساد تعود إلى الواجهة.. النظام الجزائري يحكم على الوزير الهارب حميد طمار يـ15 سنة

في أحد أبرز ملفات الفساد الذي ينخر الجارة الشرقية، أصدر قضاء النظام العسكري الجزائري، يومه الثلاثاء، أقصى عقوبات بحق المتهمين المتابعين في ملف فساد المتعلق بـ ” الخوصصة” وصلت 15سنوات حبسا نافذا.

متسلّق جبال يروي محنة الضياع والنجاة في إيفرست

فُقد أثر النيبالي دوا شيربا لنحو أسبوع عند سفح جبل إيفرست، أمضاه يسير بمفرده، يقتات …