أصدرت محكمة جزائرية، اليوم الإثنين، حكما يقضي بإدانة المحامية السابقة ورئيسة المنظمة الوطنية للكفاءات والنخب النسوية الجزائرية، لطيفة ديب، بأربع سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 200 ألف دينار جزائري، على خلفية منشورات نشرتها عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”. وفق ما أوردته منظمة “شعاع لحقوق الإنسان” (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن).
وجاء الحكم عقب محاكمتها بتهمة “عرض منشورات على أنظار الجمهور من شأنها المساس بالمصلحة الوطنية”، وهي التهمة المنصوص والمعاقب عليها بموجب المادة 96 من قانون العقوبات.
وتعود خلفية القضية إلى سلسلة من التصريحات والمنشورات التي نشرتها لطيفة ديب عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ونشرت ديب تدوينة مطولة على حسابها بموقع “فيسبوك”، أرفقتها بصورة للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وأخرى لرئيس أركان الجيش الفريق أول السعيد شنقريحة. وجاءت التدوينة في شكل رسالة مفتوحة، وهو المنشور الذي شكّل أساس المتابعة القضائية التي انتهت بإدانتها.
وخاطبت المعنية تبون قائلة: “نتمنى من الله الشفاء العاجل لك، لأنك راحل اليوم أو غدا إلى محكمة الحق، ولن يخلدك التاريخ لأنك ظلمت الكثيرين، فتدارك أمورك قبل فوات الأوان”.
وزادت “أتمنى أن تصلك رسالتي هذه في هذه الأيام المباركة، كما اعتادوا أن يكذبوا عليا ويوصلون لك عني تقارير كاذبة، الا سامحهم الله”.
وأضافت في منشورها: “الدكتورة المحامية لطيفة ديب إنسانة محترمة وخلوقة لأبعد الحدود. رغم أنفك، لأنك لا تعرف ما معنى النظافة، لأنك تعيش وترعرعت في مستنقع متسخ لم تحض بما حظيت به من تربية و أدب و علم”.

وقالت “شعاع” إن هذا الحكم يعد من القضايا المرتبطة بحرية التعبير والنشر عبر الفضاء الرقمي، في ظل استمرار اللجوء إلى نصوص قانون العقوبات لمتابعة أشخاص بسبب محتوى منشور على وسائل التواصل الاجتماعي. كما يثير تساؤلات حقوقية بشأن مدى توافق العقوبات السالبة للحرية في قضايا الرأي والتعبير مع التزامات الجزائر الدولية في مجال حماية حرية التعبير، لاسيما تلك المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير