قالت صحيفة “TSA Algerie” الجزائرية، إن العملية الأميركية في فنزويلا، والتي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته، ستُسبب تأثيرات طويلة الأمد على سوق النفط والجزائر، التي تستمد الجزء الأكبر من عائداتها من النقد الأجنبي من صادرات النفط.
ونقلت الصحيفة الجزائرية في هذا السياق، تحذير أستاذ الاقتصاد بجامعة تيزي وزو، إبراهيم غندوزي، الذي اعتبر أن المعطى الجيوسياسي الجديد قد يغير جذريا قواعد اللعبة بين الفاعلين النفطيين، بما في ذلك الجزائر، التي تعتمد بشكل شبه كلي على عائدات المحروقات في تمويل ميزانيتها.
ويُضيف غندوزي أن سوق النفط يشهد “فائضا نسبيا في العرض”، مما يجعل حصة فنزويلا من الإنتاج “هامشية”، ومحدودة، بسبب نقص الاستثمار، إلى 900 ألف برميل يومياً. ويتوقع المتحدث أن يكون التأثير الأكبر على الإنتاج الفنزويلي، الذي يمكن استئنافه في الأسابيع القادمة “تحت السيطرة الأمريكية، بتدخل شركات النفط الأمريكية العملاقة التي ستوفر الموارد اللازمة لإعادة بناء البنية التحتية للبلاد”.
ويُعد هذا السيناريو مقلقا بالنسبة للجزائر، إذ إن أي هبوط مستدام في أسعار النفط إلى ما دون عتبة 60 دولارا سيؤدي، إلى تقليص قدرة الدولة على تغطية نفقاتها العمومية وتوسيع عجز الميزانية، كما يتوقع أن ينعكس تراجع أسعار الخام سلبا على الميزان التجاري الجزائري، في ظل اعتماد كبير على الواردات، ما قد يفاقم الضغط على احتياطات النقد الأجنبي ويؤثر على استقرار العملة الوطنية.
ووفق المصدر ذاته، فإنه في حال حدوث فائض كبير في المعروض النفطي، قد تجد “أوبك+” نفسها مجددا أمام خيار خفض حصص الإنتاج، وهو ما يضع الجزائر – وهي دولة “هشة هيكلياً لأي اضطراب يؤثر على أسعار النفط” – أمام ما يسميه الخبراء بـ”الضربة المزدوجة”، أي تقليص الإنتاج من جهة، وتراجع الإيرادات بسبب انخفاض الأسعار من جهة أخرى.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير