تبون يواصل الكذب.. لا نتبع سياسة التهديد بل نؤمن بحسن الجوار!

قصة النظام العسكري الجزائري مع مفهوم “حسن الجوار” باتت حكاية مرضية، أو كما يصفها خبراء بـ”سكيزوفرينيا حادة”. مناسبة هذا الحديث هو الخروج الإعلامي الأخير للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، والذي قدم من خلاله مجموعة من المغالطات.

وفي هذا الصدد، قال تبون، إن بلاده لا تتبع سياسة التهديد، بل تؤمن بحسن الجوار، ولن تتدخل في الشؤون الداخلية لمالي وبوركينا فاسو والنيجر وليبيا، إلا بطلب رسمي من تلك الدول. على حد تعبيره.

وكما نقول بالعامية المغربية، حاول تبون في مقابلة دورية بثت مساء أمس الجمعة عبر وسائل إعلام محلية، “تغطية الشمس بالغربال”، حيث رفض الاتهامات بكون بلاده تعيش في عزلة دولية بسبب علاقاتها المتوترة مع بعض جيرانها.

وفي الوقت الذي يؤكد فيه خبراء، أن النظام العسكري الجزائري حشر نفسه في زاوية العزلة الإقليمية والدولية بسبب توتر علاقاته مع دول الساحل الثلاث، خاصة مالي وحليفتيها النيجر وبوركينافاسو، أردف تبون قائلا بلهجة مبالغ فيها: “الجزائر ليست معزولة، حدودنا آمنة ومحروسة، وجيشنا قوي.. فنحن لم نتأثر بما يجري هنا أو هناك”.

وتابع وهو يناقض عقيدته العسكرية: “لن نتخلى عن الأشقاء في مالي.. والتاريخ يثبت أن من اعتقد أن حل مشكلة الشمال يكون بالقوة، أدرك لاحقاً أن الواقع مختلف”.

وشدد الرئيس الجزائري على رفض بلاده القاطع لوجود المرتزقة على حدودها، في إشارة ضمنية إلى الجماعات المسلحة الروسية، مؤكداً أن الجزائر ستتصدى بقوة لأي محاولة لتجاوز حدودها.

وكانت مالي قد اتهمت الجزائر، قبل أشهر، بإسقاط طائرتها المسيّرة “في عمل عدائي مدبّر”، مشيرة إلى العثور على حطامها على بُعد 9.5 كلم من الحدود الجزائرية.

ورفع إسقاط الطائرة المسيرة سقف أزمة دبلوماسية بين الجزائر ومالي، بل وتمتد إلى كونفدرالية دول الساحل النيجر وبوركينا فاسو.

وكانت الجزائر أعلنت مطلع أبريل الماضي عن “انتهاك” المجال الجوي الجزائري من قبل طائرة مالية مسيرة، وكشفت السلطات تفاصيل أكبر، وأن الواقعة لم تكن الأولى وأنها سجلت حالتين مماثلتين في غضون الأشهر القليلة الماضية.

هذه الرواية فندتها السلطات المالية التي وصفت العملية بـ”العدائية”، مضيفة أن طائرتَها كانت في مهمة تحييد مجموعة إرهابية، وبحكم أن المجال الكونفدرالي بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو موحدا للعمليات العسكرية قرر هذا التكتل حينها استدعاء سفراء دوله المعتمدين من الجزائر للتشاور.

اقرأ أيضا

قانون فرنسي يهدّد رحلة مشي بريطاني منذ 27 عاماً

 يواجه البريطاني كارل بوشبي، البالغ من العمر 57 عاماً، احتمال توقف رحلته التي استمرت 27 …

فرحات مهني يحمّل السلطات الجزائرية مسؤولية حرائق القبائل ويطالب بدعم أوروبي

وجّه رئيس حركة تقرير مصير منطقة القبائل “الماك”، فرحات مهني، اتهامات إلى السلطات الجزائرية بالوقوف …

météo

نشرة إنذارية.. موجة حر من السبت إلى الاثنين بعدد من مناطق المملكة

تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية تسجيل موجة حر، ابتداء من اليوم السبت إلى غاية يوم …