كيف تستغل “داعش” ومثيلاتها الإنترنت لنشر دعايتها؟

تميز تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) بكونه أكثر التنظيمات المتطرفة التي تجيد استغلال شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي من أجل تجنيد الأفراد وبث رسائلها الدعائية.
وتستفيد “داعش” والقاعدة وغيرهما من التنظيمات الجهادية مما توفره الشبكة العنكبوتية من إمكانية لإخفاء الهوية ومن توفير الولوج إلى طيف واسع من الأشخاص بغية استقطابهم للانخراط في صفوفها أو القيام بعمليات إرهابية لصالحها.
ويعتبر الباحث في معهد السياسة الخارجية بالولايات المتحدة، كلينت وات، بأن الإنترنت أحدث ثورة في نشاط الحركات المتطرفة، ففي السابق كان يتطلب الأمر الكثير من الوقت من أجل تجنيد وإرسال أفراد لقتال الاتحاد السوفياتي في أفغانستان، أما اليوم فإن عملية التجنيد أصبحت سهلة بفضل الإنترنت.
وتعمل هاته التنظيمات على تنويع “منتوجاتها” الإعلامية والإليكترونية، حيث ينشر “تنظيم القاعدة في بلاد العرب” بشكل دوري مجلة إليكترونية بالإنجليزية تحمل عنوان Inspire بينما تنشر “داعش” مجلة أخرى بالإنجليزية تحمل اسم “دابق”.
في الأعداد الأخيرة لمجلتها، كانت القاعدة تحرض ضد فرنسا وتشير إلى رئيس تحرير صحيفة “شارلي إيبدو” الساخرة “كأحد أكثر المطلوبين” لديها، تقول وكالة الأنباء الفرنسية.
وأضافت الوكالة أنه على نفس المنوال، تنشر “جبهة النصرة” التابعة للقاعدة صورا وفيديوهات يتم توضيبها بعناية، ويستخدم تنظيم “الشباب” الصومالي موقع “تويتر” بكثافة، بيد أن لا أحد من التنظيمات المتطرفة يتفوق على “داعش” في كيفية استغلال مواقع التواصل الاجتماعي.
ويقول تشارلي وينتر، الباحث في مؤسسة كيليام البريطانية التي تنشط في مجال محاربة التطرف، إن “داعش” تتوفر على استراتجية إعلامية فعالة تسمح لمن يبحث عن ما تنشره الوصول إليه بسرعة.
التنظيم ينشر أربع أو خمس فيديوهات أسبوعيا ويستفيد من عملية المشاركة التي يقوم بها عدد من الأشخاص لما ينشره مما يضمن بالتالي تداوله على نطاق واسع. أكثر من ذلك فإن “داعش” تستخدم تقنيات متطورة مثل القرصنة، حيث قامت بقرصنة حساب القيادة العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط في موقع “يوتيوب” و”تويتر”.
وتكمن خطورة الدعاية التي تقوم التنظيمات المتطرفة أنها لا تقتصر على محاولة استقطاب أكبر عدد من المجندين، بل أيضا دفع المتعاطفين معها إلى القيام بعمليات في بلدانهم. ففي السنة المنفرطة، أشار المتحدث باسم “داعش، أبو محمد العدناني، إلى فرنسا بالاسم في رسالة طالب فيها بقتل كفار الغرب.
ويرى كيلنت وات أن هاته التنظيمات تسعى أولا إلى استقطاب الأفراد، ولكن، ولأنها تعي أن “هناك العديد من العوائق، فإنها تقول للمتعاطفين معها ممن لم يتمكنوا من الالتحاق بصفوفها، ابقوا في بلدانكم وقوموا بهجمات هناك. وهو ما حدث في أكثر من مناسبة”.

اقرأ أيضا

كانوا يخافون أن يكبروا.. أطفال “الهول” المغاربة بين طفولة مسروقة وحلم بالعودة إلى الوطن

كان عبد الله (اسم مستعار) البالغ من العمر 18 سنة يحبس أنفاسه كلما اقتربت أصوات العربات العسكرية من مخيم "الهول" شمال شرقي سوريا. في ثوانٍ معدودة، يزحف نحو حفرة صغيرة حفرها بيديه تحت أرضية خيمته، ثم يطوي جسده داخلها ويغطيها بما تيسر من الأغطية والتراب، منتظراً أن تمر حملة التفتيش من دون أن تعثر عليه. كانت الساعات تمر ببطء، فيما يخفق قلبه بقوة داخل ذلك "القبر" الضيق.

مونديال 2026.. إنجلترا تفوز على فرنسا وتحرز المركز الثالث

حسم المنتخب الإنجليزي، المركز الثالث في كأس العالم 2026، بعد فوزه المستحق بنتيجة 6-4 على …

تدريس العربية والثقافة المغربية أبرز اتفاقات الرباط وباريس الجديدة في قطاع التعليم

حظي قطاع التعليم، بأهمية كبيرة ضمن الاتفاقيات التي توجت الدورة الخامسة عشرة للاجتماع رفيع المستوى المغربي الفرنسي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *