ما هي دلالة اعتراف البرلمان البريطاني بفلسطين؟

هي خطوة رأى فيها الكثير من المتتبعين بأنها “تاريخية”. فتصويت نواب البرلمان البريطاني يوم أمس الإثنين بالأغلبية من أجل الاعتراف بفلسطين كدولة (274 صوتوا بنعم و 12 صوتوا بلا)، لا يعد بالنسبة لهم حدثا عابرا.
ويرى الصحفي ديفيد هورست، رئيس تحرير موقع Middle East Eye، أن الاعتراف يؤشر على أن “إسرائيل بدأت تخسر معركة الرأي العام في بريطانيا”، وأن الفكرة التي تروج لإسرائيل بأنها واحة من الديمقراطية في محيط عربي غير عقلاني وعنيف قد تلاشت.
ويضيف هورست أن الأفكار السائدة داخل بريطانيا بأن إسرائيل راغبة فعلا في التفاوض وأنها لا تجد شريكا فلسطينيا جادا وأن الصراع الدائر هو بين قوى متساوية تلاشت بدورها.
الخطوة التي أقدمها عليها البرلمان البريطاني، يؤكد هورست، ليست وليدة ضغط للجاليات المسلمة أو ما شابه. فتقريبيا كل البريطانيين اليوم، يضيف الصحفي، على علم بوجود 14 ألف مستوطنة تم الترخيص لها من قبل إسرائيل طيلة تسعة أشهر التي كانت فيها الأخيرة في مفاوضات سلام مع الفلسطينيين.
فضلا عن ذلك هناك وجود أكثر من 600 ألف مستوطن في القدس الشرقية والضفة الغربية، ناهيك عن الخطاب الرسمي الإسرائيلي العنصري والخسائر المدنية البشرية الفلسطينية التي أزهقت أرواحها باسم الأمن الإسرائيلي.
صورة إسرائيل تغيرت في أذهان حلفاءها، يضيف هورست، فهي لم تعد قضية بالنسبة لهم بقدر ما أصبحت حملا ثقيلا.
لذلك فإن اعتراف البرلمان البريطاني في نظر الكاتب ليست خطوة من فراغ، فقد سبقته مظاهرات هي الأكبر من نوعها شهدتها لندن ضد إسرائيل وكذلك استقالة الوزيرة فارسي اعتراضا على موقف المملكة المتحدة من غزة.
بالمقابل أكدت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن التصويت لصالح الاعتراف بإسرائيل “لا يجبر الحكومة البريطانية على تغيير سياستها الحالية التي تقضي بعدم الاعتراف بفلسطين إلا بعد التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين.
الصحيفة أشارت إلى كون السفير الإسرائيلي في بريطانيا، دانييل تاوب، آثر عدم إعطاء تصريحات للصحفيين بخصوص التصويت في محاولة للتقليل من أهميته من خلال عدم تقديم موقف إسرائيلي رسمي بخصوصه.
من جانبه أكد النائب البريطاني المناصر لإسرائيل، غوتو بيب، في مقال منشور بصحيفة “دايلي تيلغراف” أن الاعتراف “رمزي” فقط وأنه لا يلزم السياسة الخارجية البريطانية في شيء.
النائب البريطاني اعتبر أن “المنتظم الدولي لن يتزحزح عن موقفه بسبب شغب مجموعة من النواب على مقاعد المعارضة بالبرلمان البريطاني”.

اقرأ أيضا

مصالح التحقيق بمجلس المنافسة تداهم مقرات بعض الفاعلين في سوق توريد المستلزمات الطبية

قامت مصالح التحقيق والبحث لدى مجلس المنافسة، يوم الثلاثاء الماضي، بعمليات زيارة فجائية وحجز، متزامنة …

فيديو صادم.. أب يُدلي طفله من نافذة برج سكني بارتفاع 80 قدماً

في واقعة مروّعة، أشعلت موجة واسعة من الغضب، وثّق مقطع فيديو متداول لحظة تعريض طفل …

الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء تحدد تعريفة فائض الطاقة الكهربائية

اتخذ مجلس الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء المنعقد الثلاثاء 17 فبراير، قرارا يحدد بموجبه تعريفة فائض الطاقة الكهربائية المنتجة في إطار القانون رقم 40.19 والقانون رقم 82.21، وذلك لفترة الضبط الممتدة من فاتح مارس 2026 إلى غاية 28 فبراير 2027، كما قام المجلس أيضا باعتماد التحيينات السنوية لتعريفات استعمال الشبكة الكهربائية الوطنية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *