الغرب ودعم الأقليات بالشرق الأوسط

في مقال له بجريدة “واشنطن بوست” الأمريكية واسعة الانتشار، اعتبر الكاتب الأمريكي جيم هوغلاند أن الأعمال الوحشية التي يقوم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام قد تكون مقدمة لقيام الغرب صراحة بدعم الأقليات الإثنية والدينية بالشرق الأوسط.
الكاتب اعتبر أن الغرب كان خائفا وحذرا من إثارة غضب الدول العربية، من بينها الدول النفطية، في حال أظهر علانية دعمه للأقليات العرقية والدينية.
هذا التحفظ الغربي كان سببا في نظر هوغلاند في خنق ودفع أقسام مهمة من سكان المنطقة من غير العرب إلى الرحيل.
الصراع السني-الشيعي، الذي كبر مداه بعد نجاح الثورة الإيرانية عام 1979، دفع تنظيمات على شاكلة الدولة الإسلامية إلى البحث عن تشكيل مجتمع نمطي ودولة خلافة لا مكان فيها للأقليات الأخرى، وهو ما يفسر ما حدث في نظره لليزيديين والمسيحيين في العراق على أيدي قوات أبو بكر البغدادي.
كاتب المقال يرى في تعهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بحماية الأقلية اليزيدية وتسليح الأكراد تحولا في الموقف الأمريكي الذي كان يتحاشى الإعلان صراحة عند عم الأقليات بالمنطقة.
جيم هوغلاند يرى أن على صناع القرار الأمريكي أن يعوا عمق الجذور الحضارية للصراع القائم في العراق وباقي دول المنطقة، فضلا عن المقاومة التي تبديها العقلية الذكورية والمحافظة تجاه الأفكار الغربية بخصوص مواضيع كطبيعة الدين والمساواة بين الجنسين.
ويعتبر الكاتب الأمريكي أن الرهان في المنطقة يتجاوز تغيير الوجوه السياسية إلى رهان ثقافي كبير يقضي بجعل العالم العربي يتأقلم مع مبادئ العالم المعاصر، وهو الأمر الكفيل بضمان حقوق الأقليات في الشرق الأوسط.

اقرأ أيضا

الجيش الملكي يفوز على شبيبة القبائل الجزائري

فاز فريق الجيش الملكي على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري بهدف دون رد، في المباراة التي …

ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس.. وزارة التجهيز تعلن انقطاع مؤقت لحركة السير بهذه الطرقات

أعلنت وزارة التجهيز والماء، اليوم السبت، أن حركة السير مقطوعة مؤقتا بالطريق الوطنية رقم 1 الرابطة بين سوق الأربعاء والقصر الكبير على مستوى المدخل الجنوبي لمدينة القصر الكبير، والطريق الجهوية 410 الرابطة بين العرائش والقصر الكبير (طريق مزدوج) على مستوى المدخل الغربي لمدينة القصر الكبير.

إيقاف ممرضة سمحت لصديقها بالعمل نيابة عنها

أوقفت السلطات الصحية في مدينة تشينغداو الصينية، ممرضة عن العمل وأحالتها للتحقيق، بعد نشرها مقاطع …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *