وضاح خنفر: “قمع الحريات في مصر سيفشل لا محالة”

قال الصحفي وضاح خنفر، المدير العام السابق لقناة الجزيرة الإخبارية، أنه وبعد مرور ثلاث سنوات على الثورة المصرية، اتضح أن الآمال التي علقت في البداية حول نهاية عهد الدكتاتورية غير صحيحة، في وقت تشهد فيه البلاد محاكمة جماعية بالإعدام في حق 683 شخصا.
وأضاف خنفر في مقال منشور بصحيفة “ذا غارديان” البريطانية أن هناك العديد من انتهاكات حقوق الإنسان التي لا يتم الحديث عنها، كما أن حريات الإعلام تراجعت إلى مستويات غير مسبوقة في الوقت الذي كان يستبشر فيه الصحفيون العرب خيرا بانطلاقة فجر عهد جديد.
واستشهد خنفر بتصنيف لجنة حماية الصحفيين العام الماضي لمصر كثالث أخطر دولة لممارسة الصحافة، ومقدما أمثلة على استهداف الصحفيين والحريات الإعلامية من خلال “غلق محطات تلفزيونية والهجوم على مكاتب قنوات أجنبية ومقتل ستة صحفيين واعتقال 20 آخرين أربعة منهم أجانب، ومحاكمة عدد منهم بتهم تتراوح ما بين الترويج لمعلومات كاذبة والتعاون مع منظمة إرهابية (الإخوان المسلمين)”.
وضرب وضاح خنفر أمثلة على استهداف الصحفيين باعتقال طاقم قناة الجزيرة بيتر غريست وباهر محمد ومحمد فهمي وعبد الله الشامي قائلا أن المحكمة قدمت ضدهم “أدلة عبثية”.
واعتبر المدير العام السابق لقناة الجزيرة أن السلطات المصرية تسعى اليوم إلى إحياء الممارسة العربية القديمة التي تتمثل في احتكار الإعلام واتهام الصحافة الحرة “بالتآمر ضد الدولة وإشاعة أخبار زائفة والتخابر مع قوى أجنبية”.
وأكد كاتب المقال أن “قمع حرية التعبير فشل المرة تلو الأخرى” في الوقت الذي كانت فيه أحداث الثورات تنقل عبر شاشات التلفزيون وعلى صفحات الإنترنت والمواقع الاجتماعية، حيث أن الأنظمة التي هاجت حرية التعبير بشدة كانت “الأكثر ضعفا وهشاشة في مواجهات ثورات الشباب”.
واليوم، يضيف خنفر، يعيد العسكر في مصر إنتاج نفس التكتيكات الرامية لكبح الحرية فضلا عن “تزييف الحقائق” و”التحريض على العنف ضد المتظاهرين” من قبل المحطات التلفزيونية والجرائد الموالية له، بيد أن “هاته الممارسات ستسرع من سقوط النظام”.
ويرى الكاتب أن هناك العديد من المتغيرات التي طرأت على العالم العربي في الثلاث سنوات الماضية، أهمها “سقوط حاجز الخوف وتعدد وسائل التعبير و”انبثاق جيل جديد من الناشطين والمواقع والأفراد الذين يقومون بصحافة المواطنة”.
ويجزم وضاح خنفر أن أثر الإعلام “التقليدي” الذي تتحكم فيه السلطة قصير الأمد، مهما نجح في لي عنق الحقيقة والترويج للأكاذيب وشيطنة المعارضين.

اقرأ أيضا

مصالح التحقيق بمجلس المنافسة تداهم مقرات بعض الفاعلين في سوق توريد المستلزمات الطبية

قامت مصالح التحقيق والبحث لدى مجلس المنافسة، يوم الثلاثاء الماضي، بعمليات زيارة فجائية وحجز، متزامنة …

فيديو صادم.. أب يُدلي طفله من نافذة برج سكني بارتفاع 80 قدماً

في واقعة مروّعة، أشعلت موجة واسعة من الغضب، وثّق مقطع فيديو متداول لحظة تعريض طفل …

الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء تحدد تعريفة فائض الطاقة الكهربائية

اتخذ مجلس الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء المنعقد الثلاثاء 17 فبراير، قرارا يحدد بموجبه تعريفة فائض الطاقة الكهربائية المنتجة في إطار القانون رقم 40.19 والقانون رقم 82.21، وذلك لفترة الضبط الممتدة من فاتح مارس 2026 إلى غاية 28 فبراير 2027، كما قام المجلس أيضا باعتماد التحيينات السنوية لتعريفات استعمال الشبكة الكهربائية الوطنية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *