يواصل المغرب ترسيخ موقعه كواحد من أقل بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط تأثرا بحرائق الغابات، محافظا على أدنى معدلات المساحات المحترقة قياسا بإجمالي رصيده الغابوي.
ويبرز هذا الأداء في وقت تشهد فيه عدة دول متوسطية ارتفاعا ملحوظا في الخسائر الناجمة عن الحرائق، ما يعكس فعالية المقاربة المغربية في الوقاية والتدخل.
وتؤكد المعطيات الصادرة عن النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات (EFFIS) هذا التميز، إذ سجلت إسبانيا خلال السنة الجارية نحو 104.476 هكتارًا من المساحات المتضررة، مقابل 42.178 هكتارًا بفرنسا، و29.224 هكتارًا بالبرتغال، و20.291 هكتارًا بإيطاليا، في حين واصل المغرب الحفاظ على مستويات محدودة من المساحات المحترقة مقارنة بمساحته الغابوية.
ويستند هذا الإنجاز إلى منظومة وطنية متكاملة تقوم على الرصد المبكر، والتتبع المستمر، والتعبئة الدائمة لمختلف المتدخلين، إلى جانب التدخل السريع والفعال عند اندلاع الحرائق.
ويكتسي الحفاظ على هذا الأداء أهمية متزايدة في ظل تصاعد مخاطر الحرائق بمنطقة البحر الأبيض المتوسط بفعل موجات الحر والجفاف المرتبطة بالتغيرات المناخية.
وتتواصل حالة التعبئة واليقظة بالمغرب خلال الأسابيع المقبلة، خاصة في شهري غشت وشتنبر اللذين يمثلان ذروة موسم الحرائق.
وفي هذا الإطار، تدعو الوكالة الوطنية للمياه والغابات جميع مرتادي الفضاءات الغابوية إلى الالتزام بإجراءات الوقاية، وتجنب كل السلوكيات التي قد تتسبب في اندلاع الحرائق، مع الإبلاغ الفوري عن أي حريق أو تصاعد للدخان، بما يساهم في الحفاظ على الثروة الغابوية الوطنية وصون وظائفها البيئية والاقتصادية والاجتماعية.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير