قالت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان إنها تابعت باهتمام كبير التعليمات الملكية القاضية بإطلاق برنامج وطني واسع للمساعدة والدعم لفائدة الساكنة المتضررة من الاضطرابات الجوية الأخيرة، والذي تم رصد ميزانية مهمة له تقارب ثلاثة ملايير درهم، ويشمل جملة من الإجراءات الأساسية، من بينها إعادة إسكان المتضررين، وتعويض الأسر التي فقدت مساكنها أو مصادر دخلها، ودعم الفلاحين ومربي الماشية، إلى جانب إعادة تأهيل البنيات التحتية والشبكات الأساسية بالمناطق المتضررة، فضلاً عن إعلان الجماعات الأكثر تضرراً مناطق منكوبة بما يسمح باعتماد تدخلات استثنائية عاجلة.
وأشادت الرابطة في بلاغ بهذه المبادرة الملكية التي تعكس العناية الموصولة التي يوليها الملك محمد السادس، للمواطنين المتضررين، وتؤكد التفاعل الإيجابي مع مطالب الهيئات الحقوقية والمدنية الداعية إلى اعتماد تدخل استثنائي شامل لحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للساكنة المتضررة
واعتبرت أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز مقاربة إنسانية وحقوقية متقدمة في تدبير آثار الكوارث الطبيعية، منسجمة مع المعايير الدولية ذات الصلة بحماية المتضررين والنازحين داخلياً بسبب الكوارث.
وفي هذا الإطار، تؤكد الرابطة على ضرورة مواكبة تنزيل هذا البرنامج بجملة من الإجراءات العملية، من أهمها؛ اعتماد آليات واضحة وشفافة لتحديد لوائح المستفيدين من برامج الدعم والتعويض، بما يضمن العدالة والإنصاف في الاستفادة. وإرساء منظومة دقيقة لتتبع صرف الاعتمادات المالية المخصصة لهذا البرنامج وضمان حسن تدبيرها وفق قواعد الحكامة الجيدة.
ودعت الرابطة إلى إشراك المؤسسات الدستورية وهيئات الحكامة والفاعلين المدنيين والحقوقيين في عمليات التتبع والتقييم الميداني لمختلف مراحل التنفيذ. ونشر تقارير دورية للرأي العام حول مستوى تقدم تنفيذ البرنامج وحجم الاعتمادات المصروفة والفئات المستفيدة، تعزيزاً للشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأشارت إلى اتخاذ إجراءات عملية تضمن وصول المساعدات إلى جميع المتضررين في المناطق المنكوبة في أقرب الآجال، بما في ذلك متضررو فيضانات مدينة آسفي، مع الحرص على تحقيق الأهداف الاجتماعية والإنسانية التي أُقر من أجلها هذا البرنامج وضمان عدم إقصاء أي فئة متضررة من الاستفادة الفعلية من مختلف أشكال الدعم والتعويض.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير