محطات بارزة خلال 2025.. السياحة المغربية تحقق أرقاما قياسية وحب متزايد لوجهة المغرب

رغم السياق الجيوسياسي العالمي المعقد، حقّقت السياحة المغربية خلال سنة 2025 والتي سنودعها بعد أيام قليلة، نمواً ملحوظاً على جل الأصعدة مكنها من ترسيخ مكانتها كإحدى أبرز الوجهات السياحية في العالم.

المعطيات الرقمية التي كشفت عنها وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أكدت أن المغرب استقبل 18 مليون سائح عند متم شهر نونبر 2025، وهو إنجاز تاريخي يتجاوز إجمالي عدد السياح في سنة 2024 بأكملها بأكثر من 600 ألف سائح إضافي. هذا الأداء الاستثنائي يؤكد دينامية القطاع، حيث عرف نموا بنسبة 13.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

هذا الرقم القياسي الجديد؛ يعكس نجاعة الاستثمارات الاستراتيجية التي تم تنفيذها في إطار خارطة الطريق 2023-2026، سواء من خلال تعزيز الربط الجوي أو الترويج الدولي أو تطوير وتنويع العرض السياحي.

قصة النجاح هذه لم تأت بمحض الصدفة، وإنما بفضل استراتيجية متعددة الأبعاد، جمعت بين الاستقرار السياسي، والسياسات الترويجية الناجحة للمؤهلات السياحية التي تزخر بها المملكة، وتطوير البنية التحتية من مطارات حديثة، وطرق سريعة، وفنادق فاخرة، إلى جانب تنويع المنتوج السياحي، وتحسين تجربة الزائر.

ويمثل القطاع السياحي أحد المحركات الحيوية للاقتصاد المغربي، لكونه يساهم في خلق القيمة المضافة، وجذب العملة الصعبة، وتوفير فرص الشغل.

وحيال ذلك، حققت عائدات السياحة خلال العشرة أشهر الأولى من سنة 2025 قفزة جديدة، بحيث وصلت مع متم شهر أكتوبر المنصرم إلى 113,26 مليار درهم، مقابل 97 مليار درهم المسجلة خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.

وحسب المعطيات الواردة في النشرة الأخيرة لمكتب الصرف حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، الصادرة يوم الجمعة 28 نونبر 2025، ارتفعت عائدات السياحة بـ16,7 في المائة خلال نهاية شهر أكتوبر.

وفي ظل هذا الزخم، كرّس المغرب مرة أخرى، مكانته كوجهة سياحية رائدة، من خلال تواجده ضمن أفضل الوجهات في معظم القوائم والتصنيفات الدولية لسنتي 2025-2026.

وأوضحت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، عبر موقعها، أن المغرب يحتل حاليا المرتبة 13 في التصنيف العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة لأفضل الوجهات من حيث النمو على المستوى الدولي، مبرزة أن المغرب يأتي، في نفس التصنيف، في المرتبة الأولى على مستوى منطقتي إفريقيا والشرق الأوسط. كما تم اختيار المغرب كـ”وجهة السنة” في جوائز السفر لسنة 2025 (2025 Travel Awards) التي أقيمت في بروكسل. وتشهد كل هذه التقديرات على قوة المملكة وغنى عرضها السياحي المتكامل، مما يجعلها وجهة حاضرة في أذهان المسافرين وكذلك في رادارات الخبراء.

ويبقى القطاع السياحي رافعة اقتصادية قوية للمغرب، إذ يجمع بين خلق الثروة، ودعم الميزان الخارجي، وجذب الاستثمارات. وبفضل تحسين الحوكمة وتطوير المنتجات، يمكن للقطاع أن يواصل نموه ويعزز موقعه كأحد أعمدة الاقتصاد الوطني.

اقرأ أيضا

تقرير.. المغرب يتصدر الدول المغاربية في مؤشر القوة الناعمة العالمي لعام 2026

يؤكد المغرب استقرار صورته الدولية، من خلال الحفاظ على موقعه في مؤشر القوة الناعمة العالمي …

رئيس الحكومة يستقبل وفدا برلمانيا فرنسيا بقيادة رئيسة الجمعية الوطنية ورئيس مجلس الشيوخ

استقبل رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الخميس بالرباط، رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية يائيل برون بيفي، ورئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشي، اللذان يقومان بزيارة رسمية إلى المملكة على رأس وفد برلماني مشترك، للمشاركة في أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي المنعقد يومي 29 و30 يناير الجاري، في إطار توطيد التعاون بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين، وتعزيز علاقات الصداقة والتعاون الثنائي.

لتعزيز الشراكة الاستراتيجية.. الإعلان عن انعقاد منتدى أعمال مغربي تشيلي

تحتضن المملكة خلال الأشهر المقبلة، منتدى أعمال مغربي تشيلي يهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.