قمة مغاربية أوروبية ببرشلونة عن الإرهاب والهجرة

أكدت مصادر دبلوماسية أوروبية متطابقة، ان قمة ستجمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بنظرائهم من دول جنوب حوض البحر الأبيض المتوسط، ستنعقد يوم الثالث عشر من ابريل المقبل، في مدينة برشلونة، عاصمة إقليم كاتالونيا الاسباني والمقر الرسمي للأمانة العامة لاتحاد دول البحر الأبيض المتوسط، الذي كان الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، وراء الدعوة لقيامه مباشرة بعد انتخابه، واختار مدينة طنجة المغربية للإعلان عنه رسميا؛ لكن المشروع الذي عول عليه الرئيس الفرنسي السابق كثيرا، لتأكيد أهمية دور بلاده في مجال السياسة الخارجية، سرعان ما أصابه الجمود، بالنظر الى سياسة إسرائيل المتعنتة وشنها حربا ضروسا أولى، على قطاع غزة، خلفت مآت الضحايا من المدنيين ودمرت ما شيده الفلسطينيون من بنيات تحتية متواضعة، إضافة الى اجتياح ما سمي “الربيع العربي” لبعض الدول الأعضاء في الاتحاد الذي ولد ضعيفا.
ووقف اتحاد دول المتوسط، وراعيه الفرنسي، عاجزا عن ردع اسرائيل، فشكل ذلك الفشل إيذانا بوفاته غير الرسمية، على الرغم من ان مقره الإداري ما يزال مفتوحا في العاصمة الكاتالانية.
وتجاهل الرئيس الفرنسي الحالي، فرانسوا هولاند، التركة الثقيلة التي خلفها سلفه بل لم يأت حتى على ذكرها لا بالخير ولا بالشر.
ويبحث مؤتمر برشلونة، الذي صادق على انعقاده المجلس الأوروبي خلال اجتماعه الأخير في بروكسيل؛ قضايا الإرهاب الجهادي والهجرة وذلك للارتباط القائم بين الظاهرتين.
وذكرت صحف اسبانية ان رئيس الوزراء، مانويل راخوي، طالما الح على ضرورة الدعوة الى اجتماع بين رؤساء دبلوماسية ضفتي المتوسط، خاصة بعد الهجوم الارهابي الذي تعرضت له العاصمة التونسية، وخلف ضحايا أوروبيين.
وتم الاتفاق في، بروكسيل،على ان يتولى توجيه الدعوة للمؤتمر وزير خارجية اسبانيا، مانويل ما رغايو، ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، بينما يتولى استقبال الضيوف حين وصولهم الى برشلونة، رئيس الحكومة المستقلة للإقليم، أرتور ماص.
ويجهل ما اذا كان هذا الأخير سيقبل القيام بالمهمة المسندة اليه، بالنظر الى الازمة السياسية العصيبة القائمة بينه وبين رئيس الحكومة الاسبانية، على خلفية مطالبة، ماص، وحلفائه بتنظيم استفتاء تقرير المصير في الإقليم، ليختار سكانه بين الاستقلال او البقاء في ظل التاج الاسباني.
وأصيبت أحلام، ماص، الانفصالية بضربات متتالية، جراء الرفض القاطع من الحكومة المركزية في مدريد، لدرجة ان استطلاعات الرأي الأخيرة، أظهرت تراجعا في توجهات السكان المحليين نحو الاستقلال.
وكانت، موغيريني، التي اجتمعت أخيرا بوزير خارجية تونس الجديد، الطيب البكوش، دعت الى تضامن مع تونس وتقديم الدعم والمساعدة لها، لمواجهة الخطر الإرهابي الذي قالت المسؤولة الاوروربية انه يستهدف جيران أوروبا الأقربين، في إشارة ضمنية الى ان الخطر بات قريبا من الأوروبيين أنفسهم.
ورصد الاتحاد الأوروبي ميزانية 100 مليون يورو، خصصها لدعم التعاون في هذا المجال.
ويخشى ان تلقي الحرب الأهلية في ليبيا بظلالها على اجتماع برشلونة، ما لم ينجح الوسيط الأممي، برناردينو ليون، على ردم هوة الخلاف بين الأطراف المتصارعة في ليبيا، خاصة وقد تأكد ان عناصر من المجموعة الإرهابية، التي روعت العاصمة التونسية، تلقوا تدريبا على القتل في ليبيا على يد المجموعات المسلحة.
وفي هذا السياق، حذر محللون، على اثر الهجوم على تونس، من ان التصدي للإرهاب وتطويقه، لن يتأتي الا بتعاون امني وثيق بين دول المغرب العربي، وتنحية خلافاته جانبا وخاصة، بين الحزائر والمغرب، اللذين يشكلان النواة القوية للدول المغاربية ويباعد بينهما الموقف من نزاع الصحراء.

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يتبنى موقفا مشتركا يعتبر أن “حكما ذاتيا حقيقيا” أكثر الحلول قابلية للتطبيق لحل نزاع الصحراء

تميزت الدورة الـ15 لمجلس الشراكة بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي، التي اختتمت أشغالها، اليوم الخميس ببروكسيل، باعتماد موقف أوروبي جديد بشأن الصحراء المغربية، يعتبر أن “حكما ذاتيا حقيقيا قد يمثل أحد أكثر الحلول قابلية للتطبيق” من أجل التسوية النهائية للنزاع الإقليمي.

تقرير.. المغرب يتصدر الدول المغاربية في مؤشر القوة الناعمة العالمي لعام 2026

يؤكد المغرب استقرار صورته الدولية، من خلال الحفاظ على موقعه في مؤشر القوة الناعمة العالمي …

رئيس الحكومة يستقبل وفدا برلمانيا فرنسيا بقيادة رئيسة الجمعية الوطنية ورئيس مجلس الشيوخ

استقبل رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الخميس بالرباط، رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية يائيل برون بيفي، ورئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشي، اللذان يقومان بزيارة رسمية إلى المملكة على رأس وفد برلماني مشترك، للمشاركة في أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي المنعقد يومي 29 و30 يناير الجاري، في إطار توطيد التعاون بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين، وتعزيز علاقات الصداقة والتعاون الثنائي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *