استنفار بحدود الجزائر مع مالي خوفا من إيبولا

شدد أطباء عامون ومختصون بسطيف أمس الثلاثاء على ضرورة أخذ الاحتياطات اللازمة للوقاية من انتقال فيروس إيبولا إلى الجزائر في ظل تسجيل حالة إصابة مؤكدة بمالي المجاورة، وهو ما يشير إلى أن الجزائر ليست في منأى عن (إيبولا).
اعتبر البروفيسور عبد المجيد لشهب، رئيس مصلحة الأمراض المعدية بالمستشفى الجامعي (عبد النور سعادنة)، خلال أشغال يوم تحسيسي وتكويني نظم بمستشفى إعادة التأهيل الوظيفي برأس الماء (15 كلم جنوب شرق سطيف) حول (الأمراض الحديثة أن الجزائر ليست في منأى من هذا المرض ما لم يتم اتخاذ كل الاحتياطات الضرورية واللازمة لمنع انتقاله). وحسب البروفيسور لشهب فإن اكتشاف حالة مؤكدة لهذا الوباء القاتل في مالي يعتبر بمثابة (تهديد) لانتقال الفيروس إلى الجزائر، خاصة في ظل نزوح عدد كبير من اللاجئين الماليين وتسلل الأفارقة بطرق غير شرعية عبر الحدود إلى الجنوب الجزائري وانتقالهم إلى العديد من ولايات الجزائر واستقرارهم بها. وتطرق المتدخل بالمناسبة إلى طرق انتقال هذا الفيروس من الحيوان إلى الإنسان عن طريق الإفرازات البيولوجية كالعرق واللعاب، مشيرا إلى أن خطورة هذا الفيروس تكمن بالدرجة الأولى في سرعة انتشاره وتكاثره في الدم، حيث يتعرض المصاب به إلى حمى (معدية) وأعراض أخرى مشابهة لحالات الأنفلونزا كالصداع والغثيان ثم إلى الوفاة بنسبة 90 بالمائة. وتشير الإحصائيات الخاصة بهذا المرض منذ تفشيه أول مرة بغرب افريقيا وإلى غاية 31 أكتوبر من السنة الجارية -يضيف المتدخل- إلى اكتشاف 13567 حالة مؤكدة ب 5 دول أفريقية على غرار غينيا ونيجيريا والسينغال منها 4951 حالة وفاة. وتم خلال هذا اللقاء الذي يندرج في إطار التكوين المتواصل للأطباء والمختصين الممارسين بأقسام الاستعجالات والأمراض المعدية والوقاية عبر مستشفيات الولاية التأكيد على ضرورة تشديد إجراءات الوقاية من هذا الوباء القاتل والتوعية من أجل إبعاد إمكانية انتقاله إلى الجزائر والحد من انتشاره. وتضمنت أشغال هذا اللقاء المنظم بمبادرة لكل من مديرية الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات والمستشفى الجامعي (عبد النور سعادنة) إلقاء عديد المحاضرات حول أعراض الإصابة بداء إيبولا وطرق مواجهته.

اقرأ أيضا

محلل لـ”مشاهد24″: سحب مالي اعترافها بـ “البوليساريو” ضربة قوية لنفوذ الجزائر بمنطقة الساحل

أعلنت جمهورية مالي، اليوم الجمعة، سحب اعترافها بـ”الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” المزعومة، عقب ما وصفته …

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *