كشفت قصة الشاب الأمريكي أولابود شونيرغون (27 عاماً) عن فجوات عميقة في نظام الهجرة واللجوء بالمملكة المتحدة، حيث تمكن من العيش لأكثر من عام في فنادق المهاجرين والحصول على دعم مالي حكومي، رغم قدومه من دولة تُصنف «آمنة» قانونياً.
بدأت فصول القصة في أكتوبر 2024، عندما وصل شونيرغون إلى مطار غاتويك قادماً من لاس فيغاس، مطالباً باللجوء بدعوى تعرضه للاضطهاد في الولايات المتحدة لكونه «أسود، يهودي، وعضو في الكنيسة المورمونية»، ورغم غرابة الادعاء، استضافته السلطات البريطانية في فندق للمهاجرين لمدة 14 شهراً، أنفقت خلالها آلاف الجنيهات الإسترلينية على إقامته وطعامه.
في يونيو 2025، حسمت وزارة الداخلية موقفها برفض طلبه رسمياً، معتبرة أن ادعاءاته «لا أساس لها من الصحة» بموجب قانون الجنسية والهجرة لعام 2002، وأمرته بمغادرة البلاد فوراً دون حق في الطعن، ورغم ذلك، لم يُرحّل شونيرغون؛ بل استمر في تلقي الدعم وفتح حساباً مصرفياً وسكن في منشآت حكومية حتى نوفمبر 2025.
رغم موافقته على العودة الطوعية وقبوله تذكرة طيران و1500 جنيه إسترليني، رفضت شركات الطيران صعوده مرتين بدعوى أنه «غير لائق طبياً للسفر»، رغم تأكيده في وقت سابق عدم معاناته أي أمراض جسدية أو عقلية.
صرح شونيرغون لصحيفة «التليغراف» بأنه سيكون سعيداً بزيارة أمريكا، وهو ما يتناقض كلياً مع دعواه الأصلية بأنه يواجه «خطر الموت» هناك، كما يعتقد الشاب أن ولادته في بريطانيا (لأبوين من نيجيريا وغرينادا) تمنحه الحق التلقائي في الجنسية، وهو ما نفاه الواقع القانوني الحالي.
وتقول الصحيفة: إن قصة هذا الشاب الأمريكي أثارت قلقاً بالغاً على أعلى مستويات الحكومة، وذلك في الوقت الذي يثور فيه جدل واسع داخل بريطانيا بشأن نظام اللجوء، وبشأن تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين الذين يُكلفون دافعي الضرائب في بريطانيا مبالغ هائلة.
بعد سلسلة من المشادات مع موظفي الإسكان والشرطة، انتهى المطاف بالخريج الجامعي مشرداً في شوارع شمال لندن، ينام أمام مطاعم الوجبات السريعة، بانتظار تحرك رسمي من وزارة الداخلية التي أكدت مؤخراً أنها «تعمل على ترحيله في أقرب وقت ممكن».


مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير