أعلنت منظمات معنية بمكافحة الإدمان في بريطانيا عن انتشار مخدر صناعي جديد شديد الخطورة في شوارع لندن، يُعرف باسم “سيكلورفين” (Cychlorphine)، ويُصنَّف كأحد الأفيونات الصناعية التي تفوق قوة الهيروين بنحو 200 مرة، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الوفيات المرتبطة به خلال الفترة الماضية.
ووفقاً لمؤسسة Change Grow Live (CGL)، يُقدَّر أن نحو 13 شخصاً لقوا حتفهم في لندن خلال العام الماضي نتيجة تعاطي هذا المخدر، فيما يُرجَّح أن يكون العدد الفعلي أكبر بسبب صعوبة اكتشافه في الفحوصات الجنائية.
وأكدت شرطة العاصمة البريطانية تسجيل 3 حالات وفاة في منطقة كامدن خلال شهر واحد فقط بعد تعاطي المخدر، شملت رجلًا في الخمسينيات توفي في 30 أكتوبر، وامرأة في الأربعينيات في 14 نونبر، ورجلًا آخر في الأربعينيات في 23 نونبر.
كما كشف تقرير تحقيق قضائي أن شاب يُدعى أوسكار براون توفي في مارس الماضي بعد تعاطي “سيكلورفين”، فيما نُقل 10 أشخاص آخرين إلى المستشفى في اليوم نفسه بسبب دفعة ملوثة من مخدرات الشوارع.
وأوضحت مؤسسة CGL أن متعاطي المخدرات لا يطلبون سيكلورفين بشكل مباشر، إذ يُستخدم من قبل المروجين على هيئة مسحوق أبيض لخلطه مع مخدرات أخرى مثل الهيروين أو الكوكايين، أو إدخاله في أدوية مزيفة مثل الأوكسيكودون، ما يؤدي إلى جرعات قاتلة دون علم المستخدمين.
وأشارت المؤسسة إلى أن تصنيع هذه المواد يتم في معامل غير خاضعة لمعايير السلامة، يُرجَّح وجودها خارج بريطانيا، مع احتمالات مرتفعة للتلوث الكيميائي.
وسُجلت 15 حالة جرعة زائدة غير مميتة في منطقة يوركشاير وهامبر خلال العام الماضي، يُشتبه في ارتباطها بخلط سيكلورفين مع مخدرات حفلات.
من جانبها، أكدت المديرة التنفيذية لـCGL، فيكي ماركيفيتش، أن المخدر لا يزال حديثاً لدرجة أن المستشفيات والطب الشرعي لا يفحصون عنه بشكل روتيني، وغالباً ما تُسجل الوفيات على أنها ناتجة عن تعاطي الهيروين، لافتة إلى أن المادة قد تتحلل في الجسم بعد الوفاة، ما يصعّب اكتشافها.
ودعت مؤسسة CGL متعاطي المخدرات إلى حمل دواء نالوكسون المستخدم في إنقاذ حالات الجرعات الزائدة، محذرة من أن سيكلورفين بات يُتداول بسهولة، ولا يتطلب الحصول عليه وسائل معقدة، ما يضاعف من خطورته وانتشاره.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير