خيّمت حالة من الصدمة على الشارع الأمريكي إثر جريمة قتل جماعي استهدفت عائلة داخل منزلها، نُفذت بأسلوب خداعي “شديد الاحترافية”. الجناة استخدموا انتحال صفة عمال خدمات عامة لاختراق أمن المنزل وتنفيذ مخططهم الغادر، ما أعاد فتح ملف تنامي الجرائم الخداعية التي باتت تهدد السلم المجتمعي في الولايات المتحدة وسط مطالب شعبية بتشديد القوانين الأمنية.
وبحسب وسائل إعلام أمريكية، وقعت الحادثة في مدينة كون رابيدز بولاية مينيسوتا، حين طرق عدد من المسلحين باب منزل العائلة مدّعين أنهم موظفون من شركة توصيل طرود.
وبمجرد فتح العائلة الباب، اقتحم الجناة المنزل بقصد السرقة، قبل أن تتحول العملية إلى مجزرة مروعة أودت بحياة الأب والأم والابن الأكبر في مشاهد مروعة وثقتها كاميرات المراقبة داخل وخارج المنزل.
وأسفرت الجريمة عن مقتل الأب ماريو تريخو (39 عاماً)، وزوجته شانون باتريشيا تريخو (42 عاماً)، ونجلها البالغ من العمر 21 عاماً، فيما نجا طفلان يبلغان من العمر عامين وأربعة أعوام، كانا داخل المنزل وشهدا تفاصيل الجريمة، في مشهد وصف بالصادم.
وأعلنت السلطات أن ألونسو مينغو وُجّهت إليه ثلاث تهم جنائية بالقتل من الدرجة الثانية، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد دور باقي المتورطين.
وكشفت وثائق قضائية أن الأب كان محل تحقيق سابق ضمن ملف جرائم عنيفة مرتبطة بالمخدرات، حيث عثرت الشرطة قبل أيام من الجريمة على مواد مخدرة في مستودع مرتبط به، إضافة إلى مبالغ مالية يُشتبه في إرسالها إلى خارج البلاد.
وأكدت الجهات الأمنية أن هذه المعطيات لا تبرر الجريمة بأي حال، مشددة على أن ما جرى هو عمل إجرامي مدان بكل المقاييس، خصوصاً مع وجود أطفال في المنزل.
أثارت الجريمة موجة استنكار كبيرة في أمريكا، حيث عبّر كثيرون على منصات التواصل الاجتماعي عن غضبهم من بشاعة الحادثة، مطالبين بتشديد العقوبات على جرائم السطو المسلح، وبتوعية المواطنين من مخاطر فتح الأبواب لأشخاص ينتحلون صفات رسمية.
كما ركزت التعليقات على الأثر النفسي العميق الذي سيلازم الطفلين الناجيين، وسط دعوات لتوفير دعم نفسي واجتماعي عاجل لهما، ومحاسبة جميع المتورطين بأقصى العقوبات الممكنة.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير