القارة القطبية الجنوبية تشهد موجة حرّ طويلة خلال شتائها

رغم كون القارة القطبية الجنوبية أبرد قارات العالم، تشهد هي الأخرى موجة حرّ خلال شتائها تدوم استثنائياً مدة طويلة، بحسب المعهد البريطاني المتخصص في دراسة المناطق القطبية.

وقال الخبير في هيئة المسح البريطانية للقارة القطبية الجنوبية توماس كاتون هاريسون لوكالة فرانس برس إن «مدة موجة الحر هذه غير معتادة».

وأوضح الخبير أن متوسط درجات الحرارة في القارة الجنوبية في يوليوز الفائت كان أعلى بمقدار 3,1 درجة مئوية من المعدلات الموسمية، ما يجعله الثاني في ترتيب أشهر يوليوز الأعلى حرارة – بعد يوليوز 1981 – منذ بدء تسجيل البيانات عام 1979.

وتراوح متوسط الحرارة اليومية بين 34,68 درجة مئوية تحت الصفر في 15 يوليوز و28,12 درجة مئوية تحت الصفر في 31 يوليوز، وفقًا للبيانات التي نشرتها على الإنترنت جامعة ماين. وبلغ متوسط الحرارة 26,6 درجة تحت الصفر في القارة في 7 غشت، وهو آخر تاريخ متاح.

ووصلت الزيادة عن المعدلات المعتادة إلى ما بين تسع درجات مئوية وعشر في يوليوز فوق منطقة محدودة تشمل منطقة كوين مود لاند وجزءاً من بحر ويدل.

ومن المألوف خلال فصل الشتاء في القطب الجنوبي تسجيل زيادات عن مستويات الحرارة المعتادة، لكن هذه الموجة لم تكن عادية من حيث مدتها، وفقاً للعلماء. وأشار توماس كاتون هاريسون إلى أن طول هذه الموجة هو الأمر اللافت.

وأشار إلى أن «بيانات أولية جداً توحي باتجاه إلى شتاء يتسم بدفء استثنائي في القطب الجنوبي».

وتُعدّ القارة البيضاء التي تعصف بها الرياح وتخلو من سكان دائمين أبرد مكان في العالم، لكنها تتأثر أيضاً بالاحترار المناخي العالمي.

وخلص علماء في دراسة نشرت نتائجها مجلة نيتشر جيوساينس في يونيو إلى إمكان بلوغ نقطة تحوّل جديدة في أنتركتيكا، إذ تتجه القارة القطبية الجنوبية نحو ذوبان غير منضبط لصفائحها الجليدية.

ويحدث الذوبان بسبب تسرب مياه المحيط الأكثر دفئاً بين الجليد والأرض التي تقع عليها.

وقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع مستوى سطح البحر، عندما يتجاوز الذوبان المتسارع تكوين الجليد الجديد في القارة، ما يهدد سكان المناطق الساحلية في كل أنحاء العالم.

اقرأ أيضا

الركض للّحاق بالحافلة يقي من الخرف والسكري

كشفت دراسة حديثة، أجراها باحثون صينيون من جامعة سنترال ساوث بمقاطعة هونان، أن فترات وجيزة …

وزارة العدل تحذر من موقع مزيف لأداء غرامات السير

حذّرت وزارة العدل المواطنين من رسائل نصية قصيرة (SMS) يتم تداولها مؤخرا، توهم مستعمليها بإمكانية الاستفادة من إعفاء من غرامات مخالفات السير المرتبطة بالرادار الثابت، مع تحديد موعد نهائي مزعوم للأداء قبل 5 أبريل 2026.

الرباط تحتضن الدورة الأولى لمحاكاة الأمم المتحدة في مجالات المواطنة الرقمية

انطلقت، اليوم الجمعة بالرباط، أشغال الدورة الأولى لمحاكاة الأمم المتحدة في مجالات المواطنة الرقمية، الأمن …