الرئيسية / رمضان كريم / “الكاميرا الخفية” ..المفضوحة في المغرب
18948d6d20c043597bbcc746888bad58

“الكاميرا الخفية” ..المفضوحة في المغرب

جاءت  كل “الكبسولات” و”السكتومات” والإنتاجات التلفزيونية  الخاصة بشبكة رمضان في التلفزيون المغربي، هذا العام، سطحية، وخالية من مقومات  الجاذبية والصدق والإقناع والإبداع.
ويبدو أن غالبية هؤلاء المنتجين وكتاب السيناريو والحوار والمخرجين، يعانون من نقص حاد في الفكر، وفقر في المخيلة، الأمر الذي يحول بينهم وبين القدرة على التجدد والابتكار.
والواضح أن كل ما يهم بعض شركات الإنتاج هو الفوز بنصيبها من ” كعكعة رمضان” التلفزيونية، لتنمية رصيدها البنكي، وليذهب الفن إلى الجحيم، في نظرها.
وإذا كان من الصعب جدا استعراض كل “المهازل” التلفزيونية التي تبثها القنوات الفضائية المغربية، وكل “الجرائم” التي ترتكب في حق جمهور متعطش لمنتوج وطني حقيقي ينسيه تفاهات المسلسلات المكسيكية والتركية وغيرهما، فإن ” الكاميرا الخفية”،  أكبر  دليل على سقوط التلفزة المغربية في السطحية والنمطية لدرجة تبعث  الضجر لدى المشاهد.
في غياب الفكرة الطريفة، التي تقوم على الخلق والإبداع، تظل هذه ” الكاميرا” مجرد محاولة يائسة لملء فراغ شبكة برامج التلفزيون بتوافه الأمور، دون بذل أي مجهود لتجاوز  دائرة التخبط.
ويكفي للدلالة على أن المسألة كلها عبارة عن فبركة مفضوحة، أن ” الضحية” المفترض، يبدو من طريقة جلسته، أو وقفته، أو أسلوبه في الحديث، أنه على علم بأن هناك، في مكان ما، “كاميرا”  تصوره، وتترصد حركاته وسكناته، ولذلك يكون متيقظا ومنتبها، في غياب عنصر المفاجأة والعفوية.
وهناك بعض ” الضحايا” من  يأتي للتصوير في كامل أناقته، وكأنه ذاهب إلى سهرة، وليس إلى موعد طاريء يفترض أن يكون بمثابة كمين منصوب له، لتسجيل ردود فعله، حين اكتشافه للمقلب.   
حدث هذا في العام الماضي، ويتكرر هذا العام، و” الضحية” في الحقيقة، ليس هو النجم الذي ” يقبض” ثمن ظهوره أو مشاركته في اللعبة، أو مايسمى ب” الكاميرا الخفية”، بل هو المشاهد البسيط، الذي لاحول ولا قوة له على وقف إهدار المال العام عبثا، من أجل إنتاج برامج هي الفجاجة في أبشع صورها.
هزلت…