الرئيسية / سلايد شو / انتقاد “ثباطيرو” مجددا لزيارة سابقة الى المغرب وكوبا!!
tabam6

انتقاد “ثباطيرو” مجددا لزيارة سابقة الى المغرب وكوبا!!

وجهت انتقادات الى رئيس الحكومة الاسبانية الأسبق، خوصي لويس ثباطيرو، على خلفية زيارته الأخيرة لكوبا وإجرائه مباحثات مع رئيسها، راوول كاسترو، لم يكشف عن طبيعتها ومقاصدها ولا نتائجها.
ويتعرض، ثباطيرو، أخيرا لحملة من اليمين المنزعج من تنقلاته الى الخارج، لدرجة ان يومية “اب ث” المحافظة وصفت اليوم، الزعيم الاشتراكي الأسبق، بانعدام الوفاء!!
وأعادت الجريدة التي توصف بأنها تدافع عن الملكية في خطها التحريري، الى الأذهان، الزيارة التي قام بها، ثباطيرو، الى المغرب حين كان زعيم المعارضة، بدعوة من الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عبد الرحمن اليوسفي، رئيس حكومة التناوب في ذلك الوقت.
وأشارت المطبوعة الى ان ثباطيرو، قام بزيارة الرباط، عام 2001 في عز الأزمة بين البلدين، ملمحة الى انه ساند بشكل من الأشكال موقف المغرب من، خوصي ماريا اثنار، رئيس الحكومة، الذي قالت انه تم تحديه من قبل العاهل المغربي الملك محمد السادس ووزيره الأول اليوسفي، ما أدى في وقت لاحق الى اندلاع أزمة جزيزة “ليلى/ بيريخيل”.
ووقف مقال (ا ب ث) غير الموقع، في عدد اليوم، وهو يستعيد تلك الأجواء، عند جزئية للاستدلال بها على “خيانة” ثباطيرو، وتشويشه على السياسة الخارجية للحكومة القائمة، اذ ورد في المقال ان الصورة التي جمعته مع الملك محمد السادس، ظهرت في خلفيتها خارطة المغرب، وضمنها جزر الكناري!!
وربط المقال، بتعسف، بين زيارة المغرب التي جرت منذ حوالي عقد ونصف، وبين نشاط، ثباطيرو، الخارجي الذي قاده في وقت سابق، الى زيارة دولة “غينيا” الاستوائية، وهي مستعمرة اسبانية سابقة، ثم كوبا، فقد اعتبرت الجريدة، ذلك تشويشا على السياسة الخارجية لمدريد، وتدخلا للمعارضة في امور ليست من مسؤلياتها.
ونسي المقال ان، خوصي ماريا اثنار، رئيس الحكومة الأسبق والحزب الشعبي المحافظ، قام بعد تنحيه عام 2004، بجولات في الخارج واشتهر بتردده الكثير على، واشنطن، أيام حكم الرئيس بوش الابن، وسعيه الحثيث لتأزيم العلاقات بين الولايات المتحدة والحكومة الاشتراكية في مدريد، عقابا لها كونها سارعت الى سحب الوحدات العسكرية الاسبانية من العراق، تنفيذا لوعد انتخابي للشعب الإسباني.
ولم يوجه الاشتراكيون الاسبان تهمة صريحة الى “أثنار” في حينها ولم يلوموه على خلفية مواقفه العدائية ضد المغرب والمسلمين عامة في تصريحات علنية تضمنتها صفحات من مذكراته.
وتساءل المقال المذكور، بغاية إضفاء مسحة من الموضوعية على مضمونه، عما اذا كانت أنشطة، ثباطيرو، الخارجية تندرج ضمن ما يسمى السياحة الثقافية وعمله لحساب مجموعات الضغط، التي تلجأ الى خدماتها الحكومات وكذا الشركات الخاصة؛ وهو عمل إضافي يمارسه عدد من الساسة الغربيين بعد تقاعدهم وطلب مشورتهم وخدماتهم من طرف جهات تحتاج الى خبرتهم وسمعتهم الدولية، بدءا من الجامعات التي يحاضرون فيها او دور النشر التي تنشر مذكراتهم عن فترات مسؤولياتهم في الحكم.
وحققت الجريدة في التعويضات التي تمنح لثباطيرو في الخارج،لقاء خدماته وهل تتعارض مع وضعيته كعضو في مجلس الدولة،يتقاضى من المال العام حوالي 100 الف يورو سنويا،مقابل تخليه عن حقه القانوني في تعويضاته كرئيس حكومة سابق.
ولم تعثر الجريدة، استنادا الى مصادر مختلفة، في ملف، ثباطيرو، على ما من شأنه ان يشكك في ذمته المالية، فوضعيته سليمة.
جدير بالذكر ان زيارة ثباطيرو الأخيرة لكوبا، رفقة وزير خارجيته، ميغيل انخيل موراتينوس، تمت بعد رفع الحصار عن الجزيرة من طرف الولايات المتحدة.
وحاول الاشتراكيون الاسبان منذ حكومة، فيليپي غونثالث في تسعينيات القرن الماضي، إقناع الأوروبيين، بفتح كوة حوار مع نظام الرئيس السابق فيديل كاسترو، وإخراجه من العزلة، بينما حرض خلفه، أثنار، الاتحاد الأوروبي على مزيد من التضييق على آخر معاقل الشيوعية في أميركا الجنوبية.
الى ذلك، لم تقف تحركات، ثباطيرو، المثيرة للجدل عند زيارة كوبا، بل تعرض للوم من طرف قيادة حزبه الاشتراكي، جراء لقاء سري جرى بينه وبين زعيم حزب “پوديموس”الفتي، پابلو ايغليسياس، دون علم الامين العام، پيدرو سانشيث.
ويقف وراء انشطة، ثباطيرو، في الداخل والخارج، حرصه على متابعة المشهد السياسي المتحول في الداخل والخارج، ليظل فاعلا فيه وليس منفعلا به.
الى ذلك رأي مراقبون ان التصعيد المتبادل بين الحزبين الكبيرين مرتبط بالحملات قبل الانتخابية الجارية في اسپانيا، تقود الهيئات السياسية الى تبادل التهم فيما بينها في مسعى لتلميع صورتها لدى الناخبين الإسبان.