الرئيسية / سلايد شو / وزير العدل المغربي يثير الجدل بسبب وضع أسئلة امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة
مصطفى-الرميد-المحامين

وزير العدل المغربي يثير الجدل بسبب وضع أسئلة امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة

أثار مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات المغربي،الجدل وسط العديد من مرتادي منتديات التواصل الاجتماعي، وبعض المنابر الإعلامية، بسبب توليه وضع الأسئلة المتعلقة بامتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة.

وفي ردها، على ذلك، قالت وزارة العدل والحريات إن تولي الرميد، شخصيا وضع الأسئلة المتعلقة بالاختبارات الكتابية للمواد الثلاث ضمن امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة بكافة المراكز السبعة، تم بصفته رئيسا للجنة المشرفة على الامتحان، كما يأتي تطبيقا للمادة التاسعة من القرار رقم 4199.14 التي تنص على أنه يعهد إلى رئيس اللجنة بوضع الأسئلة المتعلقة بالاختبارات الكتابية.

وأضافت الوزارة في بلاغ تلقى موقع ” مشاهد” نسخة منه، ردا على مقال نشر في يومية ” الاتحاد الاشتراكي”، ( معارضة)، اليوم الثلاثاء حول ظروف إجراء الامتحان، أنه تطبيقا لقرار وزير العدل والحريات رقم 4199.14 المنظم لكيفية إجراء الامتحان الخاص بمنح شهادة الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة لسنة 2015، والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 6312 بتاريخ 04 صفر 1436 الموافق لــ 27 نونبر 2014، ولاسيما المادة العاشرة من القرار المذكور، التي تنص على أنه تتكون اللجنة المشرفة على الامتحان من وزير العدل والحريات بصفته رئيسا، وينوب عنه مدير الشؤون المدنية، إضافة إلى باقي الأعضاء المحددين في المادة المذكورة، فقد تم توزيع أعضاء اللجنة المشرفة على الامتحان المذكور بكافة مراكز الامتحان السبعة، مع تعيين أعضاء اللجنة المشرفة على الامتحان المذكور بمركز الدار البيضاء، وهم وزير العدل والحريات، بصفته رئيسا، ومدير الشؤون المدنية، والرؤساء الأولون والوكلاء العامون للملك بمحاكم الاستئناف بكل من الدار البيضاء والجديدة وسطات وبني ملال، ورئيس المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، ونقباء هيئات المحامين بكل من الدار البيضاء وسطات والجديدة، بصفتهم أعضاء، فقد حل وزير العدل والحريات بمركز الدار البيضاء، باعتباره رئيسا للمركز المذكور، للإشراف على إجراء الامتحان به من جهة، ابتداء من الساعة السابعة صباحا وإلى غاية الثامنة مساء.

وكانت يومية الاتحاد الاشتراكي قد أشارت في مقالها، إلى “تفاجؤ المرشحين لاجتياز مباراة الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة بمركز الدار البيضاء، الكائن بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالدار البيضاء، باقتحام السيد مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات لمقر الامتحان المذكور، مرفوقا بأعضاء لجنة الامتحانات المتكونة من نقباء هيئات المحامين بكل من الدار البيضاء، الجديدة وسطات والرؤساء الأولين والوكلاء العامين للملك بالمدن نفسها، وسحب السؤال المتعلق بالمادة المدنية الذي كان مبرمجا في الفترة الصباحية، واستبداله بسؤال آخر بخط السيد الوزير نفسه، على إثر وقوع تسريب لمادة الاختبار ما جعل السيد الوزير يحل بمركز الامتحان بالدار البيضاء، وانتشار أخبار تفيد أن التسريب حدث بمركز أكادير، مما تسبب في تأخر وضع السؤال المتعلق بالمادة المدنية، وحرمان عدد من المرشحين من اجتياز المباراة المذكورة بسبب احتجاجهم على واقعة التسريب، مع توقيف أربعة طلبة على إثر ذلك”.

وأردف بلاغ الوزارة، أن انطلاقة الامتحان كانت من مدينة الدار البيضاء، مقر تواجد الوزير، وأن الترتيبات اللوجستيكية والتقنية الضرورية واللازمة لإبلاغ باقي مراكز الامتحان الأخرى بالأسئلة هي التي تطلبت بعض الوقت لإعطاء الانطلاقة في نفس الوقت، ضمانا لما وصفه البلاغ ب”الشفافية والنزاهة والوضوح وتكافؤ الفرص، مع التأكيد على انعدام وجود أي تسريب أو استبدال للسؤال.”

وأضاف المصدر ذاته، أنه بشأن المرشحين الأربعة الذين تم توقيفهم، فقد تم ” ضبطهم في حالة غش وتم تحرير محاضر قانونية في حقهم من طرف المشرفين على الحراسة واتخاذ ما يلزم قانونا في حقهم، مشيرا إلى أن الاختبار مر في جو يسوده الانضباط والهدوء والشفافية باستثناء الحالات الأربعة المذكورة، كما شهد بذلك الرؤساء الأولون والوكلاء العامون بالدوائر الإستئنافية الأربعة، ونقباء كل من الدار البيضاء والجديدة وسطات”.

وذكر بلاغ الوزارة المذكورة “أن المرشحين عبروا في نهاية الامتحان عن ارتياحهم لظروف النزاهة والشفافية التي مرت فيها الامتحانات، وهو نفس ما أكده النقيب محمد حسي في تصريحه لجريدة “الاتحاد الاشتراكي”، كما يمكن لمن يريد الوقوف على الحقيقة أن يستشهد بالسادة المسؤولين القضائيين وبالسادة النقباء.”

وخلص البلاغ في الختام إلى القول إن ممثلين ومراسلين لبعض اليوميات المغربية، حضروا إلى مركز الامتحان بالدار البيضاء، “وأكدوا في تغطيتهم للامتحانات المذكورة مرورها في أجواء عادية، اتسمت بالنزاهة والشفافية،” على حد تعبير الوزارة.

صورة من الأرشيف: مصطفى الرميد وسط بعض المحامين.