الرئيسية / سياسة / الأحزاب التونسية تشكل ملامح تكثلات انتخابية
17c8134c204c292f728a10b8131224be

الأحزاب التونسية تشكل ملامح تكثلات انتخابية

بدأت تتشكل ملامح تكثلات سياسية بالتوازي مع استمرار تحضيرات المجلس التأسيسي لاستكمال القانون الانتخابي، وبعد تجاوز عقبة إخراج دستور الدجمهورية لحيز الوجود، و مصادقة على حكومة المهدي جمعة المؤقتة. 

التوافقات التي عرفها المجلس التأسيسي في مناقشاته لمختلف قراراته ومواقفه، بلورت إلى حد كبير إمكانات التحالفات والتكثلات الممكنة بين الفرقاء، بما سيضمن لها مكانة في المشهد السياسي وحظوظا في الحكومة المقبلة.
حركة النهضة التي فازت بأكبر عدد للمقاعد في المجلس التأسيسي أعلن قياديوها عدم ترشيح أي أحد من الحزب للدخول في الانتخابات الرئاسية، وذلك قصد تجنب إحداث انقسام داخل المجتمع بين الإسلامييين والعلمانيين، وتركيزها على الإنتخابات التشريعية للعودة إلى قصر الحكومة بالقصبة، ويتوقع أن تدعم النضة شخصية سياسية شابة محافظة بعيدة عن صخب المشاحنات الايديولوجية، موقف النهضة يشجع الكثير من الأحزاب لطلب ودها.
نداء تونس نفت خبرا سبق نشره بخصوص تحالفها مع النهضة في وقت سابق بين فيه الطيب البكوش أن الاختلاف بين النهضة ونداء تونس متعدد على مستوى البرامج والتصورات والايدلوجيات، ولايوجد مايدعو للتحالف، اللهم مايمكن أن تفرزه الصناديق من ضرورة تحالف استراتيجي لصالح وحدة تونس. وقد سبق أن أعلن الباجي قايد السبسي عن ترشيح نفسهللانتخابات الرئاسية منذ فترة بعد أن صادق المجلس عن الفصل 73من الدستورالذي ألغى شرط السن ضمن توافق بين النهضة والنداء، الأمر الذي اعتبره مراقبون دعما من النهضة للسبسي كقائد للمرحلة المقبلة.
المنصف المرزوقي يبقى المرشح الأكثر حظا للترشح باسم المؤتمر من أجل الجمهورية والأوفر حظا ليكون مرشح للرئاسة حسب ماورد على لسان رئيس كتلة الحزب بالمجلس التأسيسي هيثم بلقاسم حيث عبر ” أن المنطق والأخلاق يجعلان المنصف المرزوقي، مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية”.
ومن جهة أوضح زهير حمدي ان الجبهة الشعبية ومن المؤكد انها ستدخل في تحالف مع بعض القوى التي تتماشى معها في نفس الرؤى والنمط ولكن من المؤكد أنها لن تعقد تحالفا مع نداء تونس لان الرؤى تختلف فيما بينهم. ويرى أن حمه الهمامي هو الأوفر حظا ليكون مرشحهم للانتخابات القادمة لانه يعتبر الاكبر سنا بينهم ومشروعه النضالي يسمح له بتولي المنصب. ويذكر أن حمة الهمامي تلقى أهزيمة في الانتخابات السابقة.
وفي تصريح له لاذاعة الشمس قال جلال بوزيد القيادي في حزب التكتل من أجل العمل والحريات أن حزبه يتقاسم مع التحالف الديموقراطي نفس البرنامج الإصلاحي، وكذا الخلفية المشتركة للحزبين على المستوى الاجتماعي والفكري.
وذكر سامي رزق الله القيادي والمكلف بالأعلام في الحزب عقب اجتماع خصص للنظر في تقييم الأداء الحكومي وأداء التكتل في المجلس الوطني التأسيسي أن التحالفات القادمة قائمة على برامج واتجاهات اجتماعية واقتصادية …وأشار فيه إلى التحالف الديمقراطي وحزب العمل واحتمال الحزب الجمهوري خاصة بعد خروجه من الاتحاد من أجل تونس.
وقد سبق أن أوضح الأمين العام للحزب الاشتراكي محمد الكيلاني أنه صلب الاتحاد من أجل تونس لم يتم التطرق بعد إلى كيفية الاعداد للمحطة الانتخابية المقبلة مشيرا إلى وجود إتجاه نحو توسيع الإئتلاف والتوافق مع قوى سياسية وفي مقدمتها الجبهة الشعبية خاصة لما أثمره العمل في صلب جبهة الإنقاذ.
وعبر الكيلاني عن وجود أجواء مشجعة داخل الجبهة الشعبية خاصة بعد الكلمات التي ألقتها قيادات الجبهة الشعبية في اجتماعها أول أمس والتي أكدت أنه لا خروج من هذه الأجواء إلا بالوحدة ورصّ الصفوف في إشارة إلى كامل طيف العائلة الديمقراطية.
ومن جهتها أوضحت القيادية في التحالف الديمقراطي نجلاء بوريال أن التحالف لم يضع استراتيجية نهائية لتحالفاته المقبلة استعدادا للانتخابات القادمة، وقالت أن التحالف لن يتجه للنداء ولا للنهضة لتكوين جبهات سياسية او انتخابية وانما سيتوجه لاحزاب وسطية تنتمي الى العائلة الديمقراطية بعيدا عن الاستقطاب الثنائي ومن المنتظر أن تكون هناك تحالفات مع حزب التكتل والتيار الديمقراطي وحزب العمل وحزب المبادرة الدستورية خاصة بعد أن لاحظ التحالف في المدة الأخيرة تقاربا معه في عدة تصورات وتوجهات كبرى خاصة في مناقشة الدستور ونقاشات الحوار الوطني.
و هو ما من شأنه أن يسمح بوفاق واسع داخل القوى الديمقراطية موضحا أنه في هذه الفترة الجميع يتوجه للجميع لكن ذلك يتطلب صدقا في النوايا وعملا جديا وعلميا.