الرئيسية / سلايد شو / مراكش..الدعوة إلى مقاربة حقوقية لتدبير اشكالات الهجرة
مهاجرون

مراكش..الدعوة إلى مقاربة حقوقية لتدبير اشكالات الهجرة

دعا المشاركون في الندوة الدولية حول ” الهجرة وحكامة الادماج” التي اختتمت أشغالها أمس السبت بمراكش، إلى تبني مقاربة حقوقية إنسانية لتدبير الإشكالات المرتبطة بالهجرة تستند على الدستور والاتفاقيات الدولية.
وقد توجت أشغال هذه الندوة بإقرار وثيقة تحمل اسم “إعلان مراكش من أجل كرامة المهاجر”، حيث شدد المشاركون على ضرورة وضع تصور دولي مشترك حول مفهوم الهجرة بين بلدان البحر المتوسط يؤسس لمفهوم “المواطن المتوسطي”.
وطالبوا بإدراج مادة حقوق الإنسان في منظومة التربية والتكوين لتكريس قيم الانفتاح وتعزيز سبل التعايش مع الآخر، وإلى خلق شبكة تضم الجمعيات والفعاليات الحقوقية المهتمة بقضايا الهجرة على المستوى الوطني والدولي، لوضع تصور مشترك لتدبير ملف الهجرة.
وأوصوا بالإسراع بملائمة المنظومة القانونية مع المستجدات الدستورية والمواثيق الدولية ذات الصلة بالمهاجر، وحث وسائل الاعلام والمجتمع المدني على الانخراط في التحسيس والتوعية بحقوق المهاجر، وإشاعة قيم التضامن كثقافة وسلوك معتاد.
ومن جهة أخرى، أكد المشاركون من القضاة والخبراء والباحثين والجامعيين من المغرب وإيطاليا وتونس، على ضرورة احترام الجزائر لالتزاماتها الدولية تجاه المهاجرين وتمتيعهم بكافة الحقوق الأساسية والإنسانية.
تجدر الإشارة الى أن هذه الندوة نظمت على مدى يومين بمبادرة من الودادية الحسنية للقضاة بتعاون على الخصوص مع المرصد القضائي المغربي للحقوق والحريات، والمركز الأفرومتوسطي للدراسات الإستراتيجية والتنمية المستدامة.
وحسب الجهة المنظمة، فإن هذا الملتقى الدولي يساهم في التفكير في مواجهة التحديات الكبرى ذات الأبعاد السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، من بينها اشكالية الهجرة التي تفرض نفسها على الجميع وتستدعي حلولا واقعية وفعالة وحكامة جيدة ورؤية خلاقة بعيدة عن التردد والانتظارية.
وأوضحت أهمية المبادرة الملكية الرامية الى تسوية أوضاع الأجانب المقيمين بشكل غير قانوني بالمغرب أو المهاجرين السريين، بهدف، على الخصوص، تلبية احتياجاتهم وتسهيل ادماجهم في المحيط السوسيو اقتصادي، وهو ما يشكل طفرة نوعية في مجال الأوراش الاصلاحية الكبرى التي تبنتها المملكة لاستكمال بناء دولة الحق والمؤسسات .
وتمحورت أشغال هذه الندوة حول مواضيع همت ” البعد الانساني والدولي لاشكالية الهجرة” و”التحديات الدستورية والحقوقية لتسوية أوضاع المهاجرين” و” المقاربة الأمنية والاجتماعية والاقتصادية لملف الهجرة ..أية حكامة ” .