الرئيسية / سلايد شو / حمادة: التعليمات الملكية تريد رد الاعتبار للتدين المغربي
الباحث السيد منتصر حمادة
الباحث السيد منتصر حمادة

حمادة: التعليمات الملكية تريد رد الاعتبار للتدين المغربي

قال السيد منتصر حمادة، في الرباط، في تعليق له على التعليمات الملكية بشأن مراجعة مناهج  تدريس التربية الدينية قي التعليم، إن خلفياتها مرتبطة بصعود الخطاب الديني المتشدد في المنطقة، وتصاعد أصوات دينية مغربية تنهل من مرجعية دينية مشرقية، تختلف أو تعادي التديّن المغربي، وأصبحت تتسبب في عدة مشاكل هوياتية للمغاربة مع دينهم أولاً، وتتسبب لمشكل للمغرب مع الخارج، في شقيه العربي والغربي على حد سواء، وما أكثر الأمثلة في هذا السياق.

للمزيد:تعليمات ملكية بضرورة مراجعة مناهج تدريس التربية الدينية

وأضاف مدير مركز المغرب الأقصى للدراسات والأبحاث ، في تصريح لموقع ” مشاهد24″:”على صعيد آخر، يجب أن ننتبه إلى أن مُقررات التربية الدينية محاصرة بين ثلاثة تحديات: التصدي للتدين المشرقي الذي يختلف بشكل كبير مع معالم التديّن في المغرب العربي وشمال إفريقيا، وخاصة في باب العقيدة المذهب والسلوك.”

وتابع المتحدث ذاته:”هناك أيضاً التصدي للتحدي الخاص بالإيديولوجيات العلمانية المتشددة، والتي تجد لها بعض الدعم والمساندة في الخارج، على غرار الدعم الذي تحظى بها الإيديولوجيات الإسلامية في المغرب من المشرق، وخاصة عبر بوابة الإعلام التقليدي والرقمي.”

أما التحدي الثالث، في نظر مؤلف كتاب ” الوهابية في المغرب”، فيكمن فيما يُشبه أقلمة بعض مضامين التعليم الديني، مع مستجدات الخارج في حقل حقوق الإنسان، دون التفريط في سؤال الخصوصية، لأن حتى الدول الغربية تتحفظ على عدوة بنود في النصوص الكونية المتداولة بخصوص منظومة حقوق الإنسان.

وخلص حمادة في تصريحه إلى القول ، إنه “حتى حدود اللحظة، لا زال الأمر مقتصراً على تعليمات ملكية موجهة إلى وزارتي التعليم والشؤون الإسلامية، وكلاهما تابع للمؤسسة الملكية بشكل مباشر وليس للمؤسسة الحكومية، أي أنهما مستقلتان حزبياً، وبالتالي سياسياً عن أي مرجعية إيديولوجية، وهذا أمر مقصود، لكي يتم الاشتغال على تعديل ينتصر للهوية المغربية الوسطية والمعتدلة والمنفتحة، وهذه ميزة التدين في المنطقة في الواقع، منذ قرون، لولا أنه تعرض لاختراقات وتشوهات خلال العقود الأخيرة، كما لو أن التعليمات الملكية تريد رد الاعتبار لهذا التديّن.”

روابط ذات صلة:المغرب: المناهج من المشكلة إلى الحل