الرئيسية / سياسة / رياح من العنصرية ضد المهاجرين الأفارقة تهب على الجزائر
1cad7a9d4164fa1e14c958ff4992ab81

رياح من العنصرية ضد المهاجرين الأفارقة تهب على الجزائر

رياح من العنصرية ضد المهاجرين الأفارقة تهب على الجزائر، هو عنوان لروبورتاج قامت به وكالة الأنباء الفرنسية بالجزائر من أجل رصد بعض مشاعر العداء في الجزائر تجاه المهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء.
“لقد جلبوا معهم الأمراض”، هكذا يقول أحد المواطنين الجزائريين الذي لا يخفي رفضهم لقدوم هؤلاء المهاجرين.
الوكالة الفرنسية ذكرت أن المهاجرين القادمين بالخصوص من مالي والنيجر، والذين كانوا عادة يعبرون الجزائر في سعيهم للوصول إلى أوروبا، أصبحوا يستقرون بالمدن الصحراوية القريبة من الحدود مثل تامنراست.
الجزائر صارت أكثر فأكثر قبلة للمهاجرين الأفارقة خصوصا في ظل الأزمة التي تشهدها ليبيا والتي كانت سابقا بلدة استقبال لهؤلاء المهاجرين.
بمدينة بوفاريك الفلاحية تنتشر مخيمات يوجد مثلها في مناطق عدة بالبلاد، داخل خيامها يتكدس المهاجرون. هؤلاء يعانون من النظرة النمطية التي تنسب إليهم بصورة مغلوطة العديد من الأمراض الاجتماعية.
سواء تعلق الأمر بمواطنين عاديين أو ببعض وسائل الإعلام، ينظر إلى المهاجرين الأفارقة بكونهم ينشرون الأمراض، يفتقرون للنظافة ويشتغلون بالتهريب والعملة المزورة.
“عندما نسمع الجزائريين يتحدثون عن “الأفارقة” نتساءل إلى أي جهة من العالم نتنمي نحن”، تقول أستاذة علم الاجتماع فاطمة أوصديق، قبل تضيف أن “رفض الأخر هو إنكار للذات أولا”، بما أن الجزائر هي أكبر بلد إفريقي.
ممثل برنامج الأمم المتحدة لمكافحة السيدا بالجزائر، تقول الوكالة الفرنسية، عبر الأسبوع الماضي عن استنكاره للربط الذي أقامته بعض المقالات بين المهاجرين الأفارقة وارتفاع مزعوم لنسبة الإصابة بالفيروس.
هذا الوضع يثير قلق بعض الجزائر الذين يخشون من تنامي مشاعر العنصرية بين مواطنيهم.
الإحساس بالمعاناة يتعاظم عند المهاجرين من دول جنوب الصحراء خصوصا أن الأوضاع المزرية في بلدانهم هي ما يدفعهم للفرار أملا في عيش أفضل، ويقطعون في سبيل ذلك مئات الكيلومترات ومنهم من يضطر للعيش في سرية ويكابد المرض خوفا من تعرضه للترحيل.