الرئيسية / وجهات نظر / حملة السيسي وانتقادات الغرب!
9cd76729681b11e87c30e2ea900a4856

حملة السيسي وانتقادات الغرب!

لا تواجه حملة المشير السيسي الانتخابية أية مشاكل داخلية صعبة، بسبب الثقة الجارفة من جانب غالبية الشعب المصري التي تعتقد في صدق عزمه الوطني، وقدرته علي حماية إرادة مصر المستقلة، والعمل من اجل تحقيق تقدم حقيقي في حياة المصريين.
واظن ان من الحكمة ان تتجنب حملة المشير السيسي اي صدام مع حملة حمدين صباحي، لان انحيازات المصريين واضحة كشمس النهار تضمن للسيسي فوزا كاسحا، ولان من صالح كل الاطراف أن تكون معركة الانتخابات الرئاسية نموذجا لتنافس شريف يرسي تقاليد جديدة في الحياة المصرية.
لكن حملة السيسي مطالبة بان تواجه علي نحو عقلاني مدروس انتقادات الغرب الواسعة وتشككه المقصود في ان يقدر السيسي علي انتاج نموذج للحكم الرشيد، يحترم حقوق الانسان، ويضمن للقضاء استقلاله ويأخذ مصر إلي طريق الديمقراطية، ومع الاسف تجد هذه الانتقادات الثلاثة اصداء واسعة لها في المواقف المسبقة لبعض الكتل الشبابية التي تعبر عن قلقها من احتمال سيطرة المؤسسة العسكرية علي دولاب الدولة وعسكرة الحياة السياسية في مصر!،رغم استحالة وقوع ذلك لاسباب كثيرة، ليس اخرها ان الشعب المصري الذي يملك الان قدرة اختيار حاكمه لن يقبل عودة العجلة إلي الوراء!، ومع الاسف تسهم بعض الاخطاء الفردية في الترويج لهذه الدعاوي، كما حدث في قضية الحكم الذي اصدرته محكمة جنايات المنيا بإحالة اوراق 528متهما إلي المفتي في محاكمة سريعة، استغرقت جلستين فقط، كل منهما لا تصل إلي ساعة! ، وبرغم ان حكم جنايات المنيا حكم غيابي ابتدائي سوف يتعرض للاستئناف والنقض،إلا ان انتقادات الغرب نجحت في تشويه صورة القضاء رغم ان القضاء المصري سارع إلي تصحيح إجراءاته..،ولست أشك في حملة السيسي يمكن ان تحقق نجاحا باهرا في الداخل والخارج، ان ركزت علي تفنيد دعاوي الغرب بأن السيسي لن يكون حاكما ديمقرطيا!، وسوف يتسلط علي حرية الرأي، ويتدخل في شئون القضاء، ولا يأبه بحقوق الانسان،وهي ادعاءات كاذبة ينكرها حقيقة واضحة تقول للجميع ان المصريين قد تغيروا تماما بعد ثورة 25يناير وانهم لن يقبلوا حكما شموليا جديدا.
“الأهرام”