الرئيسية / وجهات نظر / حركة القوميين العرب..
159cbf4731f9f10f0ddef09a9bf0f456

حركة القوميين العرب..

1 –  الأعداء يشتركون في أفعال الإبادة ضد أهلنا في غزة وبلاد العرب..؟
نحن لم نزل على العهد في المقاومة والمواجهة والنصر..؟
مما يظهر فإن إسرائيل تهدف من خلال حروبها المتعددة إلى إبادة شعب فلسطين في غزة وتهجيرهم، وهم جزء من الشعب العربي على الأرض العربية وفي كل مكان، وأهلنا في غزة يواجهون الموت كل يوم ، وأيضا الأهل في سوريا والعراق وليبيا وأجزاء من السودان واليمن، العدو الغربي الأمريكي التاريخي الذي يستهدف المنطقة لا يميز كثيرا بين أهالي مختلف المناطق فالكل يراهم يلبسون الكوفية والعقال والجلابية والشروال، وإن عدّد ونوّع استخدام الأدوات من أهل المنطقة أو من الغرباء، فالنصر لفلسطين قد يأتي من العراق أو الجزائر، وإذا كانت الهزائم تتوالى، أيضا الانتصارات، لذا علينا المواجهة الفطنة على كل الجبهات، فالأعداء لم يعلنوا الانسحاب من المعارك والكفّ عن أذيتنا، والعملاء المعروفون في أذيالهم كل آن، ومنهم الأخوان، فالأخوان تنظيم عالمي أو محلي ليسوا فزاعة لا أهمية لها كما يتوهم البعض، وإنما أداة فتاكة قاتلة، أكانت في صورة النصرة أو الجيش الحر أو داعش أو القاعدة الوهابية، فمصدر التمويل واحد لهم، وعلينا أن نتنبه لهم وإلى تحالفاتهم، وإلا أين العقل منا..؟
فالمعركة واحدة وساحة الوطن العربي واحدة، أكانت في سوريا أم فلسطين أم مصر أم العراق، كما نقر لكم أيها الأخوة أن العروبة ليست صيغة حرفية حجرية، وأيضا الفلسطينية مثلها، مَن ولد أو حمل هوية أو رفع شعار، ففي الوطن العربي وأقاليمه هيئات جاسوسية تحمل مختلف الألقاب والصفات، دينية دنيوية أو علمانية، يدعون العروبة ولن نميزهم إلا بالأفعال، وما حدث ويحدث خطير في فلسطين وسوريا والعراق وغيرها من البلاد ، لقد حولوا أخوة الشعب الواحد إلى أعداء، إذن هنالك أعداء للوطن، من يريد أن يبقي الوطن، ومَن يلغيه، وهل المسمى عرعور أو أبو الوليد أو الأخواني الغبرة أو البيانوني أو مرسي المعزول، أو القرضاوي مفتيهم ، أو كيلو.. أو غيره يختلف عنهم.. أبدا..؟ الكل بيّاع، ألم يساهموا جميعهم في زلزلة كيان الشعب العربي في أقاليمه، وفي  قتل أكثر من مائتي ألف سوري ومثلهم في العراق، غير ملايين الجوعى والمهجرين.. القضية ليس فيها خيار وفقوس، الوطن هو الوطن، وأعداؤه هم أعداؤه ومن جملتهم العملاء، وان اتخذوا شتى الشعاران ورفعوا مختلف الرايات أو لبسوا أفضل العباءات .. هؤلاء هم الوجه الآخر لإسرائيل، إسرائيل في جنوب سورية وفي شمالها وفي العراق تقتل وتبيد، وداعش ومَن وراءها يقتلون أهلنا في غزة هاشم.. وإننا على العهد باقون، لن يخدعن العدو أحد منا ، وأننا تحت راية التحرير سائرون..؟
2 – الأعداء يشتركون في أفعال الإبادة ضد أهلنا في غزة وبلاد العرب..؟
حول دور حماس..؟
بما أنكم لم تدركوا، أيها الأخوة في العروبة ما سبق قوله، وكان المقصود به: طبيعة ومآل قضية فلسطين وشعب فلسطين،  نكرر عليكم ذات السؤال أين الفطنة، أين محاكمة العقل للاستنباط والاستنتاج..؟
من الواضح أن مَن يلعب في المنطقة العربية ومنهم مشغلي حكام دول النفط العربي، يعلمون أن العقل العربي، لم يزل في حدود الفعل ورد الفعل، قاصرا لايستطيع أن يركب الجديد، لذا فهو مسطح أملس، غرائزي شديد التأثر بالصراخ والوهج الباهر، والجنس، وما هو من العادة دارج معروف معلوم وغير ذلك لا يعرف ولا يدرك؟.. القضية القديمة المجددة هي في الأساس مركبة وأرض غزة ملعب، وشعب غزة الضحية، حماس أحد أجنحة الأخوان، والأخوان حركة ملغومة منذ نشوئها، إسرائيل وافقت أو سمحت في نشوء حماس بالاتفاق مع تنظيم الأخوان العالمي على  إزاحة منظمات عقلانية كان لها الفعل على الساحتين الفلسطينية والعالمية، حماس تمّولت من تنظيم الأخوان العالمي، ومن دول النفط السعودية والخليج والآن قطر، قطر والسعودية صديقتان وشريكتان لإسرائيل وعلى تعاون وتفاهم تام معها.. ظهر دور حماس في زعزعة الدول العربية منذ ما يسمى الربيع العربي، ومن ثم انتقل دورها الخياني العلني الوقح في التآمر على سوريا ودورها الممانع منذ أكثر من ثلاث سنوات، مستغلة الغباء العربي المأخوذ بمشايخ ظاهر الدين،  وبعد إشغالات ربيبتها داعش الإسرائيلية في سوريا والعراق ظهرت فجأة أحداث غزة في تواطؤ مريب.. والشرح يطول..؟، كانت حماس تحاول الدخول مجددا إلى العقل العربي كحركة مقاومة عبر مجزرة أهلنا في غزة، وكانت إسرائيل تريد أن تعطي دورا متعاظما لحماس، لذا كانت تشدد من الضربات على أهلنا في غزة كي تظهرها كحركة مقاومة فريدة في التاريخ يصعب على الفلسطينيين والعرب والعالم تجاهلها، وتجير الاتهام في مصائب كل العرب والفلسطينيين إلى غيرها؟، لكن حماس انكشفت في دورها الخبيث المناصر والمنفذ لمشروع دولة الصهاينة، وسقطت؟!!، ولن تستطيع مستقبلا منح شهادات في المقاومة الوطنية للدول العربية ولقادتها، بل مطلب شعب العرب وأحرار العالم الآن قطع رأسها المراوغ الموبوء بالسموم، ومحاكمتها على جرائمها المتنقلة في مختلف الدول العربية وفي قتل شعوبها، ومنها جرائمها الأخيرة بحق شعب فلسطين..؟
3 – الأعداء يشتركون في أفعال الإبادة ضد أهلنا في غزة وبلاد العرب..؟
المفهوم القومي العربي والدولي في قضية فلسطين..؟
لكن مسألتي المقاومة الفلسطينية وتحرير أرض فلسطين تبدوان مختلفتين
ومتداخلتين، خارجتين عن المنطق القومي العربي ومفهومه، والدولي ، فأساس وجود إسرائيل كدولة، رُكب على حاجة الدول الغربية وأمريكا لدولة وظيفية في المنطقة العربية الشرق أوسطية مع رغبة صهاينة الشتات اليهود في إقامة مشروعهم في فلسطين، فوجود إسرائيل قائم على اقتحام الوجود القومي العربي وإخضاعه للسيطرة الدائمة، يما يتطلب ذلك من إفراغ الأرض من أهاليها عبر تهجيرهم وإبادتهم، وإفقادهم هويتهم كما حدث عام 48/ في فلسطين وما بعده، لإحلال الصهاينة الأغراب مكانهم، إذن فقضية فلسطين هي قضية قومية أساسا في جوهرها وليست قطرية، فتحريرها واجب وطني قومي مطلوب من الدول العربية وشعوبها، وليس إقليمي، فمعظم أهالي فلسطين قد هجروا وصاروا في الشتات ومن بقي منهم قابع تحت قهر الاحتلال، إلا أن المجتمع الدولي وقد أقر بدولة إسرائيل دولة ذات سيادة لها مكانتها في منظومة المجتمع الدولي، أصبح التحرك العربي في اتجاه تحرير فلسطين شعبي كان أو دولتي عربي خاضعا للاتفاقات الدولية وأنظمتها ومفاعيلها القانونية وما يترتب عن ذلك من عقوبات جراء اختراقها، ملزمة بها الحكومات العربية، إلا ما كان منها يستند على حق ردع العدوان، وكتعويض بديل عن ذلك نشأت التنظيمات المسلحة، الفدائية وغيرها بداية من شعب فلسطين والمتطوعين العرب،لاسترداد الحق المنهوب الذي غفل عنه المجتمع الدولي، وهكذا نشأت تنظيمات وطنية مسلحة في أرض الشتات الفلسطيني تسمت (بالمقاومة الفلسطينية) ذات طابع قطري فلسطيني، كان من أوليات مهامها تحرير أرض ذات طابع قومي (فلسطين) من دولة مغتصبة تحظي باعتراف دولي..؟ وقد سمح هذا التداخل في الموضوع الفلسطيني للدول العربية وحكوماتها وشعوبها، التصدي العربي لإسرائيل ومواجهتها عبر فصائل المقاومة، كما سمح لهذه التنظيمات ذات الإيديولوجية الوطنية العقلانية التحريرية من منطلقها القومي التدخل في الحراك السياسي العربي داخل أراضي هذه الدول الفطرية ومحاسبتها وحكوماتها وفق معيار أولويات القضية الفلسطينية القومية، يبدأ من التعليم وصياغة أسس الفكر الاجتماعي التنويري إلى المواقف السياسية إلى إعداد الجيوش..؟
وقد وضع هذا إسرائيل طيلة سنوات طويلة منذ إعلانها كدولة عام 48/  أمام موقف خانق يصعب تجاوزه، وجعلها في حالة حروب دائمة مع دول الجوار وما أبعد، فهي لا تواجه موقف الشعب الفلسطيني وفصائله المسلحة وشتاته في مطالبهم المشروعة لاسترجاع حقوقهم الوطنية وحدهم، بل أيضا امتداداتهم القومية إلى الشعب العربي وإمكاناته؟..
لذا كان لا بد من انعطافة سلسة نوعية تنقل الحالة الفلسطينية من الموقف
الوطني القومي الذي رسخه الزعيم عبد الناصر في الوجدان العربي، إلى حالة مغايرة، ومن محاسبة الفصائل للعواصم على موقفها الوطني القومي اتجاه فلسطين وفق المعيار الوطني القومي، إلى محاسبتها وفق معايير أخرى أكثر ردعا وأقوى تضيع في أجوائها البوصلة وتصبح فيه قضية تحرير فلسطين وشعبها نتاجا وشأنا مهملا .. فكل ما قد حدث للأمة من ويلات ويحدث، إنما سببه الكفر بالله والابتعاد عن  تطبيق أحكام الدين؟
 ولقد أتاحت انتصارات حرب عام 73/ فرصة ذهبية لإسرائيل والغرب الأوروبي الأمريكي، ذلك بعد أن ساهم هذا في  استرخاء التوتر العربي في إحداث هذا التغيير وقلبه للمفهوم الوطني أولا بإضفاء صفة الاعتدال عليه ومن ثم نقله من الوطني إلى الديني، وكان قد جرى تعميم سلبيات الدول التقدمية وتوابعها، وفضح مثالبها تحت المجهر، أدت إلى إضعاف المزاج الشعبي الوطني وأبعدته عن الأيديولوجيا الوطنية التقدمية القومية ومواقفها وعن أحزابها وتنظيماتها، وشكل هذا مقدمة لشيوع الاتجاه الديني وطغيانه العنفي العصبوي ذي المنشأ التكفيري الاستئصالي، الذي حمل لواء نشره الأخوان ومَن خلفهم من دول النفط، بدءا من قضية فلسطين (الأقصى) الرمز القومي العربي، ففي سوريا انتشرت منذ عام 1977/ امتدت إلى عام 1982/ سلسلة عمليات اغتيال لشخصيات علمية وسياسية وطنية، وتفجيرات وتفخيخ وهجمات مسلحة على مراكز الدولة وسلطاتها وحرق مستودعاتها، بحجة أن السلطة الحاكمة خائنة علوية كافرة باعت الجولان؟، كما اغتال الأخوان المسلمون عام 1981/ في احتفالات النصر على إسرائيل، الرئيس السادات المسلم السني في ما سمي عملية الجهاد الكبرى على خلفية موقفه من إسرائيل وتوقيعه لاتفاقية كامب ديفيد عام  1978/ الذي اعتبر خيانيا، إضافة إلى سلسلة عمليات ذات طابع إرهابي طالت مصر كأرض جهاد، وفي لينان عام 1975/ كانت قد انتشرت الفوضى عقب أحداث مذهبية وطائفية مروعة اتهمت الفصائل الفلسطينية في إشعالها..
أشاعت التعصب الديني عبر تداعياتها وطيلة أمدها بين الشباب العربي،
أعقبها احتلال إسرائيل للعاصمة بيروت عام 1982/ مع انكفاء القوى الطائفية المسلحة، لترسيخ الاتجاه الطوائفي التعصبي على مختلف مذاهبه المعادي للعروبة الوطنية فيها ، كما شاركوا المحتل الأمريكي في غزو واحتلال العراق ضد الديكتاتورية، وفي قتل شعبه في ما بعد من أجل الديمقراطية، كما تم شراء آلاف الشباب وإغرائهم من الفلسطينيين والعرب في دول الخليج، ودول عديدة إقليمية وأجنبية للانضمام إلى دعوتهم، واحتوت أرض أفغانستان العديد من الشباب المجاهد هذا لتحريرها من الوجود السوفيتي الملحد، والتي صارت مع تطور الوعي الدعوي عوضا عن التحرير مصنعا للجهاديين الظلاميين ومصدرة لهم؟ ترافق ذلك مع إعلان مكثف تحريضي سخيف، يسوده الجهل والخرافة لدعواتهم عبر المئات من وسائط الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، وهكذا ترتب  إنضاج الظروف المناسبة لبدء التحولات في المنطقة العربية.. في ما يسمى الربيع؟
ولم يكن الأخوان الذين حاولوا التسلل إلى القضية الجهادية الفلسطينية
لحرفها كعادتهم حسب تاريخهم، ذلك عبر منظمات متعددة الأسماء مثل
(المرابطون وحركة الكفاح)؟ كانوا قادرين على مواجهة الفكر القومي العربي وفرض وجودهم الفكري والسياسي على الساحة العربية وسط شيوع مناخ جماهيري فاعل تسوده العقلانية، إلى أن تطورت الأجواء العربية والفلسطينية وما سمي تطور الصحوة الإسلامية حسب تعبيرهم، في انتشار اللحى والقلنسوة والجلباب والقفطان والحجاب، فأعلنوا عن حركتهم الفلسطينية نهاية عام 1987/ عبر توزيع منشور يتضمن البيان التأسيسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)..؟
فحصل تنظيم الأخوان عبر التصاق مسيرة الحركة (الحماسية) بالقضية الوطنية الشعبية ومنظماتها الداعية إلى تحرير فلسطين، الشرعية الوطنية ومن ثم الشرعية الجهادية الدعوية الإسلامية، وعلى تنظيم مسلح مشروع يمكن استخدامه في كل الاتجاهات، استوطن أرض غزة الاستراتيجية الملاصقة لمصر، كقاعدة سياسية وعسكرية لسرايا الفتح، الممكن إرسالها من أجل الإسلام إلى القتال في كل مكان..؟
فما كانت تريده إسرائيل طيلة تاريخها جواز مرور إلى داخل التنوع العربي لتفتيته بإحداث الصدامات فيه، وهذا ممكن عبر الإسلام الاخواني، وهذا ما تحقق لاحقا لها، وشوهدت مفاعيله على ساحات العواصم العربية عقب الانقلاب الذي حدث ضد المفهوم الوطني، وتريد مبررا لإعلان وجود دولتها الديني اليهودي في الصدام مع الآخر الإسلامي، وهذا ما حققته لها حماس الإسلامية، فنزع الوطنية عن الصراع العربي الإسرائيلي بما يعنيه: أن إسرائيل ليست دولة غاصبة محتلة، وليست معتدية وإنما دولة دافعت وتدافع منذ البداية عن وجود شعبها اليهودي المختلف دينيا، أمام تهديد الإبادة من توحش الآخر الإلغائي المتعصب..؟
وهكذا سنحت الظروف إلى أن تدخل حماس في ثقلها الجهادي(كعملية تبييض) إلى جانب الأخوان في أحداث تونس ومن ثم مصر وليبيا، وسائر الامتداد الوطني العربي، وسط غطاء دولي أممي خططت له إسرائيل من خلال مهندسها الفيلسوف برنارد ليفي، الذي تواجد في ساحات تلك الدول أثناءها، حتى انجاز التغيير، وكان الهدف الذي أعلن قبل حرفه: تخليص شعوب هذه الدول من الطغيان الديكتاتوري القمعي والفساد من أجل أن تنعم هذه الشعوب في الحرية والديمقراطية، لكن ما تحقق فيما بعد وشوهد عيانيا وتوثق، لم يكن تحريرا بل استبدال القمع ونقلة من الحكومات العقلانية التي تعمل على الأقل وفق معايير الدساتير إلى تنظيم الأخوان وتفرعات عصاباته الهمجية وميليشياته، الذي يعمل وفق مفاهيم التخلف والفوضى والدم والاستئصال.. وهذا ما حدث  لا حقا في سوريا حيث انتقلت حماس فجأة من حركة تحرير لفلسطين إلى حركة تحرير لسوريا الكافرة، لجعلها وطن الدين وليس الإيمان، فأغوت الشباب الفلسطيني وأغرتهم عبر سلسلة من أفانين الخداع، وباعتهم الأوهام، وغيرت مسارهم الوطني النضالي إلى وجود تآمري خياني،  فساندت الإرهاب الذي أسمته ثورة، وقدمت الخدمات والخبرات والرجال إلى العصابات الإستئصالية المتوحشة، وأعلنت صراحة دون مواربة عن انتمائها وعن انتصارها الوشيك وقرب تغيير وجه المنطقة لتحكم وفق أحكام الدين الصحيح في مشهدية مبايعة مشعل الهزلية والأفّاق مرسي: لأردوكان الماسوني الدجال في المهرجان التركي كإمام أكبر وبطل للتحرير وخليفة للمسلمين..؟
وبعد أليس من المستغرب ألا يلحظ الأخوة المعنيين في القضية العربية
المتحمسين لها كما يدعون، هذا التشارك الفاضح بين مخططات وأهداف الغرب الأمريكي وإسرائيل وما يعمل له الأخوان المسلمون، وما تنفذه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المنبثقة عنهم على الأرض العربية وعلى أرض فلسطين..؟
 لذا ليس لنا أن نحكم كالأغبياء على الظاهر والفعل المباشر، فالأعداء ضد
شعبنا في غزة وكل فلسطين والدول العربية، ليس الغرب وأمريكا وحدهم الذين يتخابثون خلف إسرائيل التي تفعل، بل أيضا من يتشاركون في مخططاتهم وأهدافهم مع هؤلاء، تنظيم الأخوان ودول النفط العربية والأتراك التي لهم كما أثبتت الوقائع ذات المسار، وإن أظهروا الفعل المقابل الخجول، أو العنيف كما دور حماس، فهم مَن يتواطئون ويحرضون ويصمتون، مَن يشعلون الحرائق للخلاص من أهلنا، ومَن يقدمون المال والنفط والسلاح، وهم مَن دفعوا عبر أفعالهم الإجرامية ضد أهلنا في مصر إلى إغلاق المعابر أمام سيارات الإسعاف لإنقاذ أهلنا في غزة، وهم من ضرب الحصار، ومَن دمر الأنفاق التي تحمل الغذاء والدواء وأسلحة الدفاع إلى أهلنا في غزة.. وأن أرض سوريا والعراق ولبنان وشعوبهم، ليست أقل معاناة ولا تضررا، وليست بعيدة في النتائج التدميرية والحصاد عن أفعال هؤلاء، فالإسرائيلية الداعشية الصريحة تضرب في غزة هاشم من الجنوب دون مواربة، وداعش الإسرائيلية تضرب وتبيد أهلنا في سوريا، وفي لبنان  والعراق والشمال، باسم الإسلام..؟؟؟؟؟