الرئيسية / عالم المرأة / الامازيغية حورية عايشي تكرم نساء الطرب الجزائري
565d6b23775b41cbfcabcf63c9922a83

الامازيغية حورية عايشي تكرم نساء الطرب الجزائري

 

 

حملت المطربة الجزائرية حورية عايشي عشاقها في رحلة ممتعة في كنوز التراث الغنائي الجزائري خلال الحفل الذي أحيته الأربعاء بالجزائر العاصمة حيث شنفت أذان الحضور بأجمل ما جاء في ألبومها الجديد “غنايات” الذي كرمت من خلاله الأصوات الغنائية النسائية التي كان لها حضور في الطرب الجزائري.

وأطلت الفنانة المبدعة على جمهورها في حفل كان مسك اختتام الطبعة الخامسة من مهرجان إبداعات المرأة بثوب ابيض زادته بساطته أناقة ورونقا ودون إشعار حطت رحالها في “وسط الدار” العاصمية مرددة بصوت عذب أحلى ماغنت فضيلة الدزيرية “انا طويري”.

وبقدر ما فاجأ هذا التحول من الطبع الشاوية التي يلعب فيها الإيقاع دورا مركزيا القوي الى الحوزي العاصمي برقته وأنغامه الهادئة لكن الفنانة و كما صرحت رفعت التحدي وخاضت هذه المغامرة .

ولم تنته مفاجأة الجمهور المكون في غالبيته من العنصر النسوي عند ذلك بل واصلت المطربة الجريئة و العاشقة للتجديد في أعمالها في دغدغة فضول القاعة بالتحول دون تردد إلى اللون القبائلي بإيقاعاته الراقصة وبارتياح كبير رددت و بالقبائلية أغنية للمطربة الراحلة شريفة “مبروك لفرح”.

تواصلت هذه الفسحة في جنائن التراث الغنائي الجزائري الثري والمتنوع حيث صالت وجالت المطربة غربا و شرقا وجنوبا وهي تقطف زهرة من كل طبع لتهديها لفنانات مبدعات تركن بصمات بارزة في سجل الأغنية الجزائرية بكل تحدي رغم الظروف الصعبة.

فقد غنت حورية التي تجاوبت معها القاعة بالهتاف والزغاريد للمطربة الكبيرة سلوى التي أشادت بصوتها وبحضورها المتالق اغنية “الله ايدوم فراحكم” وكانت بارعة في أداءها واندمجت كليا في أسلوب وطريقة اداء سيدة الأغنية العاصمية .

وانتقلت حورية عايشي بعفوية وكأنها طفلة تلهو إلى الغرب الجزائري حيث أدت أغنية “مادري مادري” للشابة فضيلة معبرة عن اعجابها بصوتها الجميلة.

وبكثير من الحنين ومسحة حزن غنت “الشاش” للمطربة زليخة التي أبدعت في أداء الأغنية الشاوية و الصحراوية “قالت حورية انها تحب كثيرا صوت زليخة وقد تأثرت لما عانته هذه الفنانة الموهوبة التي رحلت في ريعان الشباب.

وأحضرت أيضا حورية في هذه الجولة عبر الأزمنة والجغرافيا الفنانة ذات الصوت الشجي عائشة لبقع من خلال أغنيتها الشهيرة ” لالة ميمونة “.

في بداية الحفل كشفت حورية عايشي عن عشقها وإعجابها الكبير بالصوت والأداء الدقيق للفنانة الكبيرة مريم فكاي لكنها فضلت ان تؤدي إحدى أغانيها الشهيرة في الطبع الحوزي في الجزء الثاني من الحفل وقالت انها تعبت كثيرا وهي تستمع للفنانة مريم فكاي وتشاهد بعض التسجيلات القديمة لحفلاتها.

وحاولت المطربة عند أداء اغنية “القلب لاتسالي” استحضار ألاجواء التي كانت تغني فيها مريم فكاي واستطاعت حقا ان تسيطر على مشاعر الحضور الذين استمعوا لها في سكينة وهدوء.

في هذا الألبوم الجديد المختلف عن كل ما قدمته إيقونة الأغنية الشاوية منذ أواسط الثمانينات يستشف الملتقي الجهد الكبير والبحث الذي قامت به الفنانة التي عملت كثيرا على بعث التراث وهي اليوم تكرم ال”غنايات” كما سمتهم اللواتي متعت واطربت اصواتهن اجيال وكانت صانعات للأفراح وحاضرات فنيا في كل المناسبات.

واعتمدت حورية في هذا الحفل على اركسترا جمعت بين الناي و القصبة والبيانو الموندول بقيادة الموسيقار محمد عبد النور “موح الصغير” لهذه الفنانة الاصيلة التي تشربت فنها من جدتها 5 البومات أولها أغاني من لأوراس(1990)وحواء (1993)وخلوة من الذكر الصوفي الجزائري (2001) خيالة الأوراس(2009) و”غنايات ” 2014.