الرئيسية / دولي / تحسن طفيف في علاقات واشنطن وموسكو
RUSSIA-US-DIPLOMACY

تحسن طفيف في علاقات واشنطن وموسكو

يبدو أن اللقاء الذي جمع بين كاتب الدولة الأمريكي في الخارجية، جون كيري، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعاد قليلا من الدفء في العلاقات بين واشنطن وموسكو.
اعتبرت صحف أمريكية، أنه من الحكمة العودة  لتغليب العمل الدبلوماسي في ظل التوتر الحاصل بين البلدين في شرق أوروبا، وضرورة العمل سويا على ملفات مختلفة كالوضع في سوريا واليمن وليبيا والملف النووي الإيراني.
في حين عنونت صحيفة “كومرسانت” الروسية إحدى مقالاتها “العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا دخلت مرحلة جديدة”، أكدت جريدة “نيويورك تايمز” الأمريكية أنه بالرغم من حالة التفاؤل هاته إلى أن آثار الحرب الباردة لم تنمح بعد كلية بين الجانبين.
فمن غير المنتظر أن تقوم موسكو بالتخلي عن شبه جزيرة القرم التي ضمتها بعد اندلاع الأزمة في أوكرانيا، كما أن اتفاق “مينسك 2″ لوقف إطلاق النار بين القوات الأوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا، والذي قادت ألمانيا وساطته، ما يزال هشا في ظل استمرار الاشتباكات والمناوشات بين الجانبين.
وبالرغم من خطاب التحدي الذي روجت له موسكو بعد أن ساءت علاقتها بالغرب إثر اندلاع الأزمة في أوكرانيا وما تلاها من عقوبات غربية على روسيا، إلا أنه من مصلحة بوتين الدفع في اتجاه عدم قيام الغرب بتجديد عقوباته على بلاده من أجل تفادي تضرر اقتصادها.
من جانب آخر فإن الولايات المتحدة في حاجة إلى التعاون الروسي في الملف السوري خصوصا بعد الخسائر التي منيت بها قوات الرئيس بشار الأسد مما يطرح التساؤل أكثر حول مصير البلاد.
التفاهم الروسي الأمريكي مطلوب كذلك أيضا في ما يتعلق بالملف النووي مع قرب انتهاء المدة المحددة من أجل التوصل لاتفاق بهذا الشأن.
وبالنظر إلى هاته المعطيات، يعكس لقاء كيري وبوتين ربما رغبة من القوتين العظمتين وضع خلافاتها جانبا، والتي تعمقت في السنة الفارطة، ولو مرحليا.
من جهة أخرى، وبالرغم من تبادل إشارات الود من قبل الجانبين وقيام كيري بوضع إكليل أمام نصب الحرب العالمية الثانية وتلميحه إلى إمكانية إلغاء العقوبات المفروضة على موسكو في حال صمود ”اتفاق مينسك”، إلا أن هناك تخوفات لدى مراقبين من أن يعمد بوتين إلى تأويل زيارة كيري على أنها مؤشر على تقديم الغرب لتنازلات وبالتالي الاستمرار في سياساته السابقة.