الرئيسية / دولي / المعارضة الإيرانية تكشف عن موقع نووى سرى لتخصيب اليورانيوم بطهران
earth12

المعارضة الإيرانية تكشف عن موقع نووى سرى لتخصيب اليورانيوم بطهران

أعلن المجلس الوطنى للمقاومة الإيرانية أمس الثلاثاء أنه تم كشف النقاب عن موقع نووي إيراني سري تحت الأرض يعمل لاختبارات وتطوير أجهزة الطرادات المركزية الحديثة من أجل تخصيب اليورانيوم، فيما دعا المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي أعلن هذه المعلومات، إلى إرغام النظام الإيراني على التطبيق الكامل لجميع قرارات مجلس الأمن الدولي والايقاف الفوري لأي نشاط للتخصيب ومباشرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارات مفاجئة غير مشروطة لجميع المواقع .
وأعلن عن هذه المعلومات المجلس الوطني المقاومة الإيرانية خلال مؤتمر صحافي في المنتدى الوطني للصحافيين في واشنطن الثلاثاء، مشيرًا إلى أنها تأتي نتيجة لعشرة أعوام من جهود مكثفة محفوفة بالمجازفات من قبل شبكات التنظيم التابعة لمجاهدي خلق الإيرانية في الداخل باعتبارها الفصيل الرئيسي في المجلس.
وأوضح أعضاء في ممثلية مجلس المقاومة أن منظمة مجاهدي خلق استطاعت الحصول على هذه المعلومات الاستخبارية الدقيقة، من أعلى مصادر داخل النظام الإيراني، اضافة إلى من كانوا ضالعين في المشروع النووي التسليحي للنظام. واشار إلى أن مسار الفحص والتدقيق والتمحيص لهذه المعلومات تطلب الرجوع إلى مختلف المصادر بصورة مستقلة، واحدة تلو الأخرى، وذلك طيلة سنوات عدة حتى وصل فحص وتقييم هذا المسار إلى مرحلة مكنته من الافصاح عن هذه المعلومات اليوم.
واضافوا انه رغم المزاعم التي أطلقها النظام الإيراني بان جميع نشاطاته لتخصيب اليورانيوم هي نشاطات شفافة وخاضعة للرقابة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن هذا النظام في الحقيقة كان منهمكا في عمليات الاختبار والتطوير مع الأجهزة المتطورة من الطرادات المركزية في موقع نووي سري اسمه ” لفيزان -3” وهو قاعدة عسكرية تقع في اعلى ضاحية شمال طهران العاصمة.
وقالوا إنه منذ عام 2008 كان النظام الإيراني منهمك وبصورة سرية في عمليات الاختبار والتخصيب لليورانيوم مع اجهزة متطورة للطرادات المركزية طراز IR-2m و IR-3و IR-4 في هذا الموقع.
وتتولى وزارة الأمن والمخابرات (MOIS) المسؤولية بصورة مباشرة عن حماية وأمن هذا المركز حيث ظلت الوزارة تصنف الموقع بانه موقع سري تابع لمركز وزارة المخابرات وغيرمرتبط بنشاطات نووية للحيلولة دون التعرف عليه كموقع نووي سري.
واكدوا ان هذا الموقع يقع في منطقة مساحتها 500 * 500 ((250,000 m2 وقد تم اخفائه في العمق تحت الأرض في نفق تمت تعبئته من اجل ذلك وتبلغ مساحته الفي متر مربع. واوضحوا انه من اجل الدخول إلى الموقع، هناك مصعد ينزل إلى مختلف الطوابق، وفي العمق تحت الأرض يفتح على نفق طوله 200 مترا حيث يؤدي النفق إلى أربع قاعات موازية وبما ان الأرض أصبحت مؤشرة فان القاعات وضعت في عمق اكثر تحت الأرض يصل إلى 50 مترا تقريبا.
واشاروا إلى ان كل قاعة مساحتها هي 40 في 10 امتار ( مساحتها 400 متر مربع) وكل قاعة تبعد عن اخرى 50 مترا حيث ان سمك الجدار الخارجي لهذه القاعات هو ثلاثة في ثلاثة امتار و40 سنتيم والابواب كلها مقاومة للاشعاع. وقالوا ان هناك مادة وقائية بما في ذلك الرصاص، وداخل الأبواب لمنع تسرب الإشعاع. ومنشآت تحت الأرض هي مزدوجة الطبقات لمنع تسرب الإشعاع والصوت
وقد بنت وزارة الدفاع هذه الأنفاق والمنشآت تحت الأرض تحت إشراف العميد في الحرس الثوري الإيراني العميد سيد علي حسيني تاش، نائب وزير الدفاع آنذاك فيما ساهمت واشرفت شركة كالاي الكهربائية، التابعة لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، والمسؤول عن تخصيب على بناء هذا الموقع. وقالوا ان المسؤول عن ادارة موقع لفيزان -3 يدعى مرتضى بهزاد، وهو أحد المهندسين والمسؤولين النوويين الرئيسيين، الذي لعب دورا رئيسيا في بدء تشغيل موقع فوردو لتخصيب اليورانيوم تحت الأرض .
ودعا المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلى ارغام النظام الإيراني على التطبيق الكامل لجميع قرارات مجلس الأمن الدولي والايقاف الفوري لأي نشاط للتخضيب وإغلاق جميع المواقع التي تقع فيها المنشاءات بما فيه نطنز، فوردو و اراك… وكذلك اجباره على توقيع المعاهدة الإضافية ومباشرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارات مفاجئة غير مشروطة لجميع المواقع، والحصول غير مقيد على الوثائق والخبراء المظنونين بالضلوع في المشروع النووي.
وكان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قد كشف طيلة السنوات الماضية عن جانب من أهم المجالات الخاصة بالبرنامج النووي التسليحي الإيراني ومنها مواقع تخضيب اليورانيون في ”نطنز” وموقع بلوتونيوم في اراك (عام 2000)، وكالا الكتريك، ومراكز الاختبار والتجميع لاجهزة الطرادات المركزية ( شباط 2003)، و مركز للتخضيب الليزري في لشكر اباد ولفيزان شيان ( مايو 2003)، وموقع تخضيب اليورانيوم المخبيء في فردو ( كانون الأول / ديسمبر 2005) ومنظمة الابحاث الدفاعية الحديثة – سبند ( يوليو 2011) .