الرئيسية / دولي / هل أصبح فضاء “شينغن” على شفا حفرة من الانهيار ؟
فضاء شينغن

هل أصبح فضاء “شينغن” على شفا حفرة من الانهيار ؟

 

تعيش الحكومة اليونانية أياما عصيبة في الفترة الأخيرة بسبب الإجراءات التي اتخذتها دول الاتحاد بخصوص أزمة اللاجئين، حيث عمدت عدة دول من بينها النمسا إلى إغلاق حدودها في وجه هؤلاء، ما زاد من تضييق الخناق على أثينا.

ويرى المسؤولون اليونانيون أن بلادهم أصبحت متروكة لتدبر أزمة تدفقات اللاجئين بنفسها في ظل العراقيل التي يعرفها تطبيق خطة توزيع طالبي اللجوء العالقين في أراضيها منذ فترة.

اليونان..مستورع البشر

في ظل تزايد تدفقات طالبي اللجوء على البلاد، وإغلاق حدود جيرانها أمامهم، لجا رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس إلى تهديد دول الاتحاد الأوروبي بنسف الاتفاقيات المبرمة حول المهاجرين، حيث أكد للاتحاد أن بلاده “لن تكون مستودعا للبشر”.

وحسب ما أشارت إليه صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، انفجر رئيس الوزراء اليوناني في وجه دول التكتل منددا بوضع بلاده الذي لا يحسد عليه، حيث أكد أن الأخيرة ستنفض يديها من الاتفاقيات المبرمة سلفا مع دول الاتحاد في حال رفضت هذه الأخيرة مشاركة أثينا عبء اللاجئين معها.

وفي ذات السياق، قال تسيبراس “يوجد خيارين لا ثالث لهما، إما أن نحترم القوانين المشتركة ونكون اتحادا بمعنى الكلمة وإما أن يفعل كلٌّ منا ما يحلو له” مشيرا إلى أن أثينا لن تقبل بالخيار الثاني.

وأوضح رئيس الوزراء اليوناني أن بلاده تعمل ما في وسعها لتوفير المساعدات اللازمة والأمنية للاجئين العالقين بها، مضيفا أن تنصل الشركاء الأوروبيين من مسؤوليتهم تجاه اليونان “أمر غير مقبول”.

فرصة “شينغن” الأخيرة قبل الانهيار

نشبت أمس الخميس، ملاسنات بين اليونان والنمسا التي هددت بإخراج أثينا من منطقة الحدود المفتوحة بين دول الاتحاد المعروفة بـ “شينغن” إذا ما حاولت سلطات هذه الأخيرة الإخلال بالاتفاقيات المبرمة بشأن تقنين عبور المهاجرين إلى دول الجوار.

وكان الاتحاد الأوروبي قد دعا إلى ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة من أجل إدارة أزمة اللاجئين خلال مهلة 10 أيام، معتبرا إياها “الفرصة الأخيرة” وإلا سينهار نظام الهجرة بأكمله.

ووجه ديمتريس أفراموبولوس، المفوض الأوروبي المكلف بشؤون الهجرة تحذيرات جدية إلى دول الاتحاد بضرورة إيجاد حل ملموس لأزمة اللاجئين في ظرف 10 أيام وإلا فإن نظام الهجرة بين دول الاتحاد سينهار.

لطالبي اللجوء حصتهم من الأزمة

يبدو أن الأزمة التي تعرفها الدول الأوروبية أصبحت تلقي بضلالها على آلاف اللاجئين العالقين بالأراضي اليونانية، حيث رأى عدد منهم أن الانتحار هو الحل الأقل مأساوية للأوضاع المزرية والمحبطة التي يعيشها اللاجئون.

وشهدت ساحة وسط العاصمة أثينا أمس الخميس، محاولة انتحار لاجئين بسبب عدم تمكنهما من عبور الحدود اليونانية باتجاه الجنة الأوروبية، بعدما حاولا شنق نفسيهما أمام الجميع، حيث فقد أحدهما الوعي نتيجة إحكامه الربطة على عنقه ما استدعى نقله على وجه السرعة إلى المستشفى.

وفي تصريحاته، أكد أحد المهاجرين العراقيين أن آلاف اللاجئين عالقين على الحدود المقدونية، حيث قال بنبرة يائسة ” نحن عالقون هنا منذ 6 أيام..لم نعد قادرين على تحمل المزيد”.

هذا وشهدت اليونان تدفق آلاف من طالبي اللجوء القادمين بحرا من تركيا من أجل إكمال رحلتهم سيرا على الأقدام نحو باقي أوروبا، الأمر الذي تحول إلى مشكلة حقيقية خلال الشهور الأخيرة بالنسبة لبعض الدول كان على رأسها ألمانيا ومقدونيا التي لجأت مؤخرا إلى تشديد إجراءات دخول اللاجئين إلى أراضيها.

ولعل تقنين دول الاتحاد إجراءات دخول اللاجئين، شكل صفعة قوية للسلطات اليونانية التي أصبحت تقلب كفيها بسبب هذا الوضع، خاصة مع الاكتظاظ التي تعرفه المراكز التي خصصتها للاجئين الذي دفع الدولة إلى استغلال بعض الملاعب الرياضية لتشييد مخيمات للاجئين.

إقرأ أيضا:مجلة بولندية تنتقد اللاجئين بغلاف تحت عنوان “الاغتصاب الإسلامي لأوروبا”