الرئيسية / المغرب الكبير / المغرب قطع أشواطا هامة في مجال النهوض بحقوق المرأة
dd7f87b7b38af63ddefcdba4123668da

المغرب قطع أشواطا هامة في مجال النهوض بحقوق المرأة

أكدت المشاركات في ندوة نظمت أمس السبت بليون (جنوب شرق فرنسا) أن المغرب قطع أشواطا هامة على المستوى القانوني والمؤسساتي في مجال النهوض بحقوق المرأة في أفق تنزيل مبدأ المناصفة والمساواة، كما هو منصوص عليه في الدستور الجديد للمملكة.
وأبرزن خلال ندوة نظمتها القنصلية العامة للمغرب بشراكة مع الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج وشؤون الهجرة حول موضوع “الثقافة المزدوجة في صيغة المؤنت: إنشاء المقاولة هنا وهناك”، أن حقوق المرأة في المغرب حققت “طفرة نوعية” خلال العشرية الأخيرة.
وأكدت السيدة شفيقة الهبطي، القنصل العام للمملكة بليون، في كلمة بالمناسبة أن الثقافة المزدوجة في صيغة المؤنت ليست فقط إحدى تجليات تأنيت الهجرة المغربية نحو الخارج وبالخصوص فرنسا بل مصدر غنى ثقافي واجتماعي، وأحد أوجه الثورة الهادئة نحو الاندماج في بلدان الإستقبال مع الاحتفاظ بروابط دائمة مع البلد الأصل.
 وأوضحت السيدة الهبطي أن النقاشات خلال هذا اللقاء الذي يجمع كفاءات علمية وأكاديمية وفاعلين جمعويين وحقوقيين، من شأنها تقديم رؤى تساعد في تقريب وجهات النظر وتلاقح الأفكار وخلق مسارات للتعاون من خلال تشبيك للعلاقات من أجل تعزيز حقوق المرأة وتحصين المكتسبات والدفع نحو تحقيق المساواة. من جهتها استعرضت السيدة عاطفة تيمجردين، عضو اللجنة الجهوية للنهوض بحقوق المرأة، أبرز المحطات التاريخية التي تمكنت فيها المرأة المغربية من ترسيخ حقوقها داخل المجتمع المغربي.
 وأبرزت السيدة تيمجردين المكتسبات الحقوقية التي راكمتها المرأة المغربية، والتي خولت لها تعزيز موقعها عبر مختلف مستويات التدبير واتخاذ القرار، مؤكدة أن النساء المغربيات يواصلن النضال من أجل تحقيق المزيد من المكاسب في أفق بلوغ المناصفة الكاملة وترسيخ المساواة على مستوى تدبير الشأن العام وتولي مناصب المسؤولية.
 ومن جانبها استعرضت السيدة حجبوها الزبير، عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي التحديات والإمكانيات التي تواجهها النساء المقاولات المغربيات، مبرزة في الآن ذاته أهمية مساهمة المقاولة النسائية في خدمة التنمية الاجتماعية والاقتصادية. وأوضحت أن المقاولة النسائية في مجموع ربوع المملكة لعبت دورا مهما في خلق دينامية اقتصادية عبر المساهمة الفعالة في خلق فرص شغل، مؤكدة في السياق ذاته على المكانة التي أصبحت المرأة المقاولة تتمتع بها في محيطها باعتبارها رافعة للنمو الاقتصادي والاجتماعي للمغرب. كما تناولت السيدة الزبير تجربة التعاونيات والجمعيات العاملة في مجال النهوض بوضعية النساء في الأقاليم الجنوبية للمملكة، موضحة أن جمعية النساء المقاولات بالعيون تساعد النساء على خلق مقاولاتهن الخاصة في قطاعات الخدمات والتجارة والسياحة والتعليم والفلاحة والصناعة.
 إلى ذلك سلطت السيدة نزهة بوشارب، رئيسة الشبكة الدولية للتواصل النسائي على دور المرأة الرائدة، في ظل التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المنطقة العربية، داعية إلى تكثيف التعاون والمبادلات بين المجتمعات المدنية من أجل تثمين التجارب الرائدة في مجال النهوض بوضعية المرأة.
وتم خلال اللقاء الاحتفاء بعدد من النساء اللائي بصمن على مسارات ناجحة في مجال المساهمة في التنوع الثقافي والاندماج.