الرئيسية / المغرب الكبير / التشيع بالجزائر يزحف على حساب الصوفية والإباضية
large-36648شيـعة-الجزائر-يكثفـون-من-حملاتـهم-التبشيرية-4e8a9

التشيع بالجزائر يزحف على حساب الصوفية والإباضية

قدّرت وكالة أنباء “براثا”العراقية المقربة من التيار الشيعي، أن “آلاف الجزائريين تشيّعوا بفعل أنشطة جمعيات رسمية وأخرى تنشط في سرية”.

وذكر تقرير للوكالة نقلا عما وصفته بمصادرها الخاصة في الجزائر أن “التشيع ينتشر بسرعة كبيرة في عدد من المدن الجزائرية الكبرى، كالعاصمة ووهران وسطيف وباتنة”. وذكرت الوكالة حسب التقرير أن “الأنشطة الثقافية، وخطاب المقاومة من أسباب تحول الجزائريين إلى المذهب الشيعي”. وحسب التقرير “ترعى جمعيات وتنظيمات أهلية وثقافية هذا التبادل، وبعضها تمت تسوية وضعه القانوني والآخر يعمل دون اعتراف رسمي، وأمام أعين السلطات”. ولم يستغرب الباحث في شؤون التيارات الإسلامية محمد بن زيان الذي تواصلت معه وكالة “براثا” ما قال إنه لاحظ “تناميا ملحوظا للنشاط الشيعي في الجزائر”، معتبرا أن “البلاد صارت أرضية خصبة لمختلف التيارات الدينية والمذاهب الوافدة”. وأكدت وكالة الأنباء أن “التشيع نجح في الامتداد على حساب المذاهب الأخرى في الجزائر مثل الصوفية والإباظية. وتعتبر الجزائر حسب الوكالة العراقية للأنباء “البلد السني الوحيد الذي يدرج عاشوراء في خانة أيام العطل مدفوعة الأجر، كعيدي الفطر والأضحى والمولد النبوي الشريف، وهو الأمر الذي يعارضه أنصار التيار السلفي ويعتبرونه انحيازا غير مبرر وخدمة مجانية لغير المذهب السني.

من جانبه أكد المهتم بقضايا التشيع في الجزائر والباحث نور الدين المالكي، أنه عثر مؤخرا على كتب شيعية بأحد مساجد حي حيدرة بأعالي العاصمة، مشيرا إلى أن هذه الكتب تدخل للجزائر بطرق غير شرعية، وذلك عبر الحدود الشرقية وبالتحديد تونس، كما تصل ـ حسبه ـ بعض الطرود البريدية من دولة الكويت تحمل في طياتها كتب شيعية. ورجح المتحدث أن تكون هذه الكتب الشيعية وضعت عن طريق الخطأ. كما لم يستبعد أن يكون ما حدث حرب أجنحة بين الطوائف الشيعية.
للإشارة، شهدت الاحتفالات التي أقامها الشيعة بمدينة كربلاء العراقية بمناسبة إحياء أربعينية الإمام الحسين، السنة الماضية، مشاركة شيعة الجزائر الذين رفعوا العلم الجزائري في سماء كربلاء لأول مرة منذ بداية انتشار الشيعة في الجزائر.
وقام الوفد الشيعي الجزائري برفع العلم الوطني أثناء هذه المناسبة الدينية الشيعية، الأمر الذي يؤكد مدى تمدد هذا التيار في الجزائر خلال السنوات الأخيرة، وهذا عكس ما تدعيه وزارة الشؤون الدينية والأوقاف التي في كل مرة تقلل من مخاوف انتشار المذهب الشيعي.