الرئيسية / المغرب الكبير / القاضي المكلف بقضية اغتيال الرهبان السبعة يطالب باريس بالضغط على الجزائر
2014-marctrevidic_597355502

القاضي المكلف بقضية اغتيال الرهبان السبعة يطالب باريس بالضغط على الجزائر

دعا مارك تريفيديك، قاضي التحقيق الفرنسي المكلف بقضية اغتيال الرهبان السبعة بدير تيبحيرين، السلطات الفرنسية إلى ممارسة مزيد من الضغط على نظيرتها الجزائرية لتمكين الخبراء الفرنسيين من تقديم تسهيلات لتسليط الضوء على اغتيال الرهبان قبل 18 سنة. أبدى تريفيديك عدم اقتناعه بنتائج مهمته المثيرة للجدل للجزائر في أكتوبر الماضي لمعاينة جماجم الرهبان السبعة، وأفاد في حوار له مع “فرانس انتر” الإذاعية، أنه “تم خلال أسبوع القيام بما يمكن القيام به عادة (في عمليات التشريح)، معاينة مجهرية، تحليل الجماجم، الفقرات… صحيح أنه يمكن أن نحصل على أدلة هناك بناء على العينات التي حصلنا عليها، ولكننا أصبنا بخيبة أمل”، في إشارة إلى رفض السلطات الجزائرية ممارسة الخبراء الفرنسيين للخبرة بأنفسهم، ونقل العينات إلى بلادهم لإعادة تحليلها. وتابع “السلطات الجزائرية ستفعل شيئا إلا إذا دفعت من قبل السلطات الفرنسية للقيام بذلك.. لدي الشعور بأنه يجب ممارسة بعض الضغط لأجل تحقيق تقدم في هذا الملف”. وأضاف “يجب تحديد كيف مات الرهبان”، وهذا لا يتحقق، حسبه، إلا بالفصل في صدقية الروايات الرسمية، أي اغتيال من قبل جماعة إسلامية مسلحة، وبقية الفرضيات مثل خطأ من الجيش الجزائري أو تواطؤ منه (في عملية الاغتيال). ووفق إفادة القاضي الفرنسي، فإن أولى نتائج الخبرة التي قام بها الخبراء الفرنسيون تشكك في التاريخ المعلن للوفاة، وهو 21 ماي 1996، في بيان الجماعة الإسلامية المسلحة التي أعلنت قتل الرهبان بعد اختطافهم، وتابع القاضي الفرنسي “هناك الكثير من الناس يريدون التعرف على حقيقة ما حدث، هناك عائلات الرهبان، وأيضا عدد من الفرنسيين والجزائريين”. وشكك القاضي الفرنسي في قدرة الخبراء الجزائريين الذين تولوا تحليل الجماجم، وقال “أبلغونا، أي الجزائريين، أن لهم كفاءة عالية، أريد أن أصدق ذلك، هذا يتطلب خبرة عالية وتقنية ووسائل متقدمة جدا، لو كانت لدينا الضمانات بأنهم يستطيعون القيام بذلك، وهذا ما لم أحصل عليه حينما كنت هناك، تمنيت لو أنهم كذلك، ولكن العينات بعدما تستغل لا يمكن استخدامها من جديد”. ورحب تريفيديك بمشروع رونو في الجزائر، وقال “يسرني أن رونو أقامت مصنعا بالجزائر”، غير أنه أبدى أمله أن تكون العلاقات الجزائرية أبعد من مشروع للسيارات، وقال “إما نصل إلى إنهاء المهمة، والقيام بكلل الخبرات ذات الصلة، أو تكون هناك علامة استفهام كبيرة إلى الأبد؟”. القاضي الفرنسي في ظهور الإعلامي الجديد، بدا متشائما بمصير التحقيقات التي يتولاها، وقال “لدي إحساس أني سأموت قبل الفصل في القضايا المكلف بها”. وتعاكس تصريحات تريفيديك ما ذكره وزير الخارجية الفرنسي عن التحقيق القضائي في جريمة اغتيال رهبان تيبحيرين، حيث استبعد فابيوس فكرة وقوف الجزائر حجر عثرة في طريق الوصول إلى الحقيقة، بخصوص هوية قاتلي رجال الدين المسيحيين. وأفاد بهذا الشأن: “ما قيل لي هو أن السلطات القضائية الفرنسية مرتاحة للتعاون مع القضاء الجزائري. وقد تمكن القاضي مارك تريفيديك من التنقل إلى الجزائر مرتين، ونعوّل على السلطات (الجزائرية) حتى يستمر هذا التعاون بشكل مرضي”، وأضاف: “ينبغي أن تحترم إجراءات القانون الجزائري والقانون الفرنسي في آن واحد (..) والطريقة التي جرت عليه الأمور (التحقيق) في الميدان وصفت بأنها مرضية، وما يهم هو أننا نتمكن من التوصل إلى الحقيقة”.