الرئيسية / المغرب الكبير / بالجزائر.. إنزال أمني غير مسبوق للبحث عن الرعية الفرنسي
9d0906e2e42f442a792dda5d38941d9b

بالجزائر.. إنزال أمني غير مسبوق للبحث عن الرعية الفرنسي

كثفت قوات الجيش ومختلف أسلاك الأمن، أمس وأول أمس، عملية البحث عن الرعية الفرنسي الذي اختطفته، مساء يوم الأحد الماضي، مجموعة إرهابية بقرية آيت أوربان الواقعة في ولاية تيزي وزو، حيث عرفت منطقة تيكجدة وما جاورها حضورا أمنيا غير مسبوق، كما انتشرت وحدات الجيش والقوات الخاصة في مختلف الغابات والمرتفعات المحيطة بالمنطقة.
في الوقت الذي باشر أفراد القوات الخاصة والجيش عملية تمشيط واسعة النطاق داخل الغابات المحيطة بالسلسلة الجبلية لجرجرة وما جاورها، والتي يحتمل أن تكون العناصر الإرهابية التي اختطفت الفرنسي هيرفيه بيار غورديل لجأت إليه، نصب أفراد الدرك الوطني الحواجز الأمنية على طول الطرق المؤدية إلى منطقة تيكجدة من مختلف الجهات، كما شوهد تواجد للجيش عبر كل المنافذ المؤدية إلى قرية آيت أوربان وتلاڤيلف، أما منطقة تيكجدة التي كان من المفروض أن يقيم بها الفرنسي المختطف، فقد عرفت تواجدا كبيرا لأفراد الأمن من كل الأسلاك، في مشهد لم تعرفه هذه المنطقة السياحية من قبل. وبشأن العملية، فقد أشار مصدر أمني إلى أن العملية يميزها التكتم الشديد، وهو أمر عادي بالنسبة لمثل هذا النوع من التحقيقات الحساسة، مضيفا بأنه في هذه الحالة، فإن تسرب أية معلومة قد يعقد الأمر، كما أن كل معلومة مهما بدت صغيرة قد تفيد التحقيق. أما عن كيفية وقوع العملية، فقد قال المتحدث إن “العملية لم تنفذ في منطقة تيكجدة السياحية، مثلما أشارت إليه بعض وسائل الإعلام، وإنما في منطقة بعيدة نسبيا، لذا وجب التدقيق في ذلك، فمكان الاختطاف يتميز بتضاريس وعرة ومن المجازفة أن يتواجد فيه رعية أجنبي. أما منطقة تيكجدة فقد كانت ولا تزال مؤمنة ويقصدها السياح يوميا”.
وحول تفاصيل عملية الخطف، نشير إلى أنه في ظل احتجاز أفراد المجموعة التي كانت مع الرعية الفرنسي أثناء العملية من قبل المحققين، فلم تتسرب أي معلومات دقيقة حول الحادثة، عدا تلك التي جاء بها بيان وزارة الداخلية. وتشير بعض المصادر إلى أن الرعية هيرفيه بيار غورديل، البالغ من العمر 55 سنة وكان في اتصال مع مجموعة من الجزائريين يمارسون رياضة تسلق الجبال، يعتبر ممرنا في هذه الرياضة، وقد دخل إلى الجزائر يوم السبت الماضي، وفي اليوم الثاني انتقل رفقة أفراد المجموعة وهم خمسة، واحد من بوفاريك والثاني من تيزي وزو وثلاثة من ولاية البويرة، إلى منطقة تيكجدة حيث أجّروا “شالي” للإقامة فيه، وكانت مهمتهم البحث عن مسلك جديد للتسلق في السلسلة الجبلية لجرجرة. وفي مساء نفس اليوم، قرروا التوجه إلى قمة “لالا خديجة” التي تعتبر أعلى قمة في السلسلة الجبلية (أكثر من 3 آلاف متر عن سطح البحر)، وعندما وصلوا إلى قرية آيت أوربان، استوقفهم عناصر مجموعة مسلحة وطلبوا منهم النزول من سيارتهم، ولما اكتشفوا أن من بين الركاب رعية فرنسي، أطلقوا سراحهم واقتادوا الضحية نحو وجهة مجهولة. ولم يتم اكتشاف الأمر إلا بعد أن عاد الجزائريون الخمسة وقدموا بلاغا لدى مصالح الدرك.