السلطة في الجزائر تحرم المعارضة من منبر سياسي عشية تعديل الدستور

تجاوز الخلاف بين رئاسة المجلس الشعبي الوطني و”تكتل الجزائر الخضراء” حول عودة الأخيرة إلى هياكل الغرفة السفلى للبرلمان، الاعتبار القانوني، وبات يدق أبواب الحسابات السياسية المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة، وهي القناعة التي ترسخّت لدى الطرفين.
وقال نعمان لعور، وهو الرئيس السابق للمجموعة البرلمانية للتكتل الأخضر: “إدارة المجلس لم تحترم النظام الداخلي في التعاطي مع مطلب التكتل القاضي بالعودة لهياكل المجلس، وعندما يكون القانون مغيّبا من طرف المشرّع ذاته، يصبح كل شيء ممكنا”.
وكانت المجموعة البرلمانية للتكتل الأخضر، الذي يضم ثلاث أحزاب سياسية وهي حركة مجتمع السلم وحركة النهضة وحركة الإصلاح الوطني، قد قرر عدم المشاركة في هياكل المجلس، احتجاجا على الطريقة التي انتخبت بها الغرفة السفلى، في تعبير منها عن تشكيكها في نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت العام 2012.
وأضاف القيادي في حركة مجتمع السلم في اتصال مع “الشروق” أمس: “لقد راسلنا رئاسة المجلس لإبلاغها مطلبنا، غير أنها لم ترد علينا، ولذلك نحن نعتبر أننا لم نتلق ردا بصفة رسمية، وهذا الأمر يعتبر أولى المخالفات القانونية في التعاطي مع القضية”.
ويؤطر النظام الداخلي في مادته الـ 13 توزيع المسؤوليات في الهياكل المجلس، وذلك بعد اجتماع هيئة التنسيق التي تتكون عادة من رئيس المجلس ورؤساء المجموعات البرلمانية، علما أن “التكتل” كان قد تحصّل في أول اجتماع للهيئة بعد تنصيب المجلس الجديد، على منصب في عضوية المكتب (نائب رئيس) ورئاسة لجنة ونائب رئيس لجنة ومقرر لجنة.
وبرأي “التكتل”، فإن تولي المسؤوليات في هياكل المجلس، حق قانوني يمكن التنازل عنه إراديا، كما أن استرداده حق يجب أن يتحقق في أي وقت، ومهما كانت القراءات القانونية.
من جهته، اعترف المتحدث الرسمي باسم حزب جبهة التحرير الوطني، السعيد بوحجة، أن الخلاف بين المجموعة البرلمانية لـ “التكتل” من جهة ورئيس المجلس المنتمي للأفلان، أصبح سياسيا، غير أنه حمّل الأحزاب الثلاثة المسؤولية.
وقال بوحجة في اتصال مع “الشروق” أمس: “هم (يقصد التكتل) من وظّفوا القضية سياسيا عندما قرروا مقاطعة هياكل المجلس قبل سنتين. لقد طغى الموقف السياسي على المشاركة، وكان انسحابهم يهدف إلى إرباك مؤسسات الدولة”.
وتساءل القيادي في القوة السياسية الأولى في البلاد عن الهدف من مطالبة الأحزاب الثلاثة بالعودة إلى هياكل المجلس في هذا الوقت بالذات: “هل يريدون فتح جبهة أخرى داخل مؤسسات الدولة”، وقدّر بأن عودتهم “سياسية”، في إشارة إلى محاولة التكتل توظيف منبر الغرفة السفلى للبرلمان، في الحسابات المتعلقة بالاستحقاق الدستوري، الذي يرتقب أن يمر على غرفتي البرلمان.
ومن هذا المنطلق، يرى عضو المكتب السياسي للأفلان أن “التفكير في العودة لهياكل المجلس، موقف سياسي يقابله اعتراض سياسي”، نافيا أي تكون رئاسة المجلس قد وقعت في تجاوز قانوني: “النظام الداخلي للمجلس ليس دستورا، وإنما اجتهاد قانوني يضعه النواب، وما دام أن الأغلبية الساحقة رافضة لهذه العودة، فمن غير السليم الحكم على قرار رفض العودة بأنه تجاوز قانوني”.

اقرأ أيضا

التشكيلة الأساسية للمنتخب المغربي في مباراته الودية أمام النرويج

يواجه المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، بعد قليل من يومه الأحد 7 يونيو 2026، منتخب النرويج في آخر مباراة ودية للعناصر الوطنية ضمن استعدادات كأس العالم 2026.

بعراقة تراثه وتنوع مطبخه.. المغرب يتألق في مهرجان نيروبي الثقافي الدولي

افتتح أمس السبت، مهرجان نيروبي الثقافي الدولي، الحدث السنوي الهام الذي يعنى بإبراز التنوع الثقافي وتعزيز الحوار بين الشعوب والحضارات، بمشاركة مغربية وازنة تمثلت في عرض ثري يجمع بين غنى وعراقة تراث المملكة الثقافي وصناعتها التقليدية المتميزة ومطبخها الباهر.

اختتام فعاليات مهرجان مراكش للكوميديا في أجواء احتفالية

اختتمت مساء أمس السبت، فعاليات الدورة الأولى لمهرجان مراكش للكوميديا بحفل فرنكفوني نشطه الفكاهي الفرنسي مالك بن طلحة، وتميز بالارتجال وتنوع الأساليب الكوميدية والتفاعل اللافت للجمهور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *