الرئيسية / المغرب الكبير / 11مليار قيمة سندات بنك المغرب لتمويل المقاولات
b0d9f575954e0f9d9d9e54edd08442f2

11مليار قيمة سندات بنك المغرب لتمويل المقاولات

أعلن أنيس اليوسفي نائب مدير الدراسات والعلاقات الدولية بالبنك المركزي، يوم أمس الخميس بالرباط، أن السندات التي منحها بنك المغرب للأبناك من أجل تمويل المقاولات المتوسطة والصغيرة، بلغت قيمتها إلى غاية متم شهر أبريل من العام الجاري حوالي 11 مليار درهم. وقال اليوسفي، في تصريح له على هامش اللقاء الجهوي الثاني لبنك المغرب مع المقاولات الصناعية لجهتي الرباط والقنيطرة، “إن البنك المركزي جاء بالعديد من المقتضيات لفائدة المقاولات المتوسطة والصغيرة جدا حيث تم منح هذه المقاولات 11 مليار درهم من قبل الأبناك برسم التمويل الذي يمنحه بنك المغرب”.
وأوضح المسؤول أن هذه اللقاء يرمي إلى إطلاع المقاولات على المقتضيات التي جاء بها بنك المغرب لفائدتهم لتسهيل ولوجهم للتمويلات، مسجلا أن حملة سنة 2014 ستغطي 11 مدينة وستمتد على تسعة مراحل. من جهته، أكد بدر بومنيدل مسؤول قسم تنفيذ السياسة النقدية وتحليل الأسواق، في عرض قدمه حول الإجراءات التي اتخذها بنك المغرب في مجال السياسة النقدية لفائدة المقاولات المتوسطة والصغيرة جدا، أنه تم، خلال سنة 2013، رفع قيمة المبلغ المخصص لعمليات القروض المضمونة بآثار خاصة للقروض المخصصة للمقاولات المتوسطة والصغيرة جدا، حيث انتقل من 2.4مليار درهم إلى 6 مليارات درهم. وأضاف السيد بومنيدل أن النظام البنكي المغربي يعاني من عجز “هيكلي” في السيولة نتيجة انخفاض احتياطي الصرف لدى البنك المركزي الناجم عن اتساع عجز الميزان التجاري.
وأوضح، في هذا الصدد، أن البنك المركزي يتدخل بشكل يومي ودائم من أجل التخفيف من العجز المتعلق بالسيولة من خلال تدبير يومي للسيولة البنكية. ويتعلق الأمر، بالخصوص، باعتماد آليات التسبيق لمدة سبعة أيام. وأضاف قائلا أنه “بهدف ضمان تمويل الاقتصاد في بيئة تتسم بارتفاع حاجيات السيولة من قبل الأبناك، قرر البنك المركزي توسيع الملحق المتعلق بعمليات السياسة النقدية الخاصة بالمقاولات المتوسطة والصغيرة جدا، مشيرا إلى أن العملية الأولى للقروض المضمونة من قبل هذا الملحق التي تم منحها في شهر دجنبر من سنة 2012، على مدى ثلاثة أشهر، شملت مبلغا يقدر بنحو 2.4 مليار درهم.
وبخصوص البرنامج الجديد للقرض المضمون الذي أحدث في شهر يونيو 2013 من قبل بنك المغرب، أوضح بومنيدل أنه يمتد لفترة لا تقل عن سنتين وهو ما من شأنه أن يعطي بعد نظر للأبناك، مشيرا إلى أن عمليات السلف تتم كل ثلاثة أشهر خلال مدة لإعادة التمويل تستغرق سنة عوض ثلاثة أشهر كما كان معمولا به في السابق.
وأكد، في هذا الصدد، أنه تم توسيع الملحق الذي يهم جميع القروض الموزعة على المقاولات المتوسطة والصغيرة جدا، والتي يفوق رقم معاملاتها 175 مليون درهم، والقروض التي تقل عن 50 مليون درهم (مقابل 15 مليون درهم في السابق) إضافة إلى سندات الخزينة وشهادات الإيداع والقروض الرهنية، فضلا عن منح الأبناك إمكانية الدفع المسبق للسلفات الممنوحة.
وزاد قائلا أن برنامج القرض الجديد سيمكن من إعادة تمويل كافة القروض التي تعتزم الأبناك منحها للمقاولات المتوسطة والصغيرة جدا خلال كل سنة مالية، مبرزا أنه بإمكان الأبناك الاستفادة من إعادة تمويل إضافي يعادل حجم القروض الممنوحة لهذه المقاولات التي تزاول بقطاع الصناعة أو التي تخصص ما لا يقل عن 40 في المائة من رقم معاملاتها للتصدير. لكن، في المقابل، يضيف بومنيدل، سيطبق البنك المركزي عقوبة على الأبناك التي يقل حجم القروض التي تمنحها عن إجمالي المبالغ المقترضة خلال كل سنة مالية، مضيفا أن كلفة التمويل سيتم رفعها ب50 نقطة أساسية بالنسبة لكل شطر يمثل 10 في المائة كفرق، دون تجاوز 150 نقطة أساسية كحد أقصى.
و همت النقاشات التي تمت خلال هذا اللقاء، بالخصوص، مواضيع “البرنامج الجديد لتمويل المقاولات المتوسطة والصغيرة جدا” و”الجوانب المرتبطة بالتربية والشمول المالي” و”البرنامج الجديد لإحداث مرصد للمقاولات المتوسطة والصغيرة جدا”. ويندرج هذا اللقاء في إطار سياسة القرب التي ينهجها بنك المغرب مع مختلف الفاعلين الاقتصاديين لاسيما على المستويين الجهوي والمحلي، والهادفة إلى إطلاع المقاولات على مختلف الإجراءات التي اتخذها بنك المغرب لتسهيل عملية ولوجهم للتمويل المالي والاستجابة لانتظاراتهم في هذا المجال.