الرئيسية / إضاءات / تاريخ الإيغور مع الصين
1_927336_1_28

تاريخ الإيغور مع الصين

الإيغور قومية من آسيا الوسطى ناطقة باللغة التركية وتعتنق الإسلام يعيش أغلبها في إقليم شينجيانج الذي كان يسمى تركستان الشرقية قبل ضمه للصين، وكانت الإيغور بحسب تقارير وثائقية قبائل متنقلة تعيش في منغوليا، وقد وصلوا إلى هذا الإقليم بعد سيطرتهم على القبائل المغولية وزحفهم نحو الشمال الغربي للصين في القرن الثامن الميلادي.
ويقدر عدد الإيغور حسب إحصاء سنة 2003 بنحو 8.5 ملايين نسمة يعيش 99% منهم داخل شينجيانج ويتوزع الباقون بين كازاخستان ومنغوليا وتركيا وأفغانستان وباكستان وألمانيا وإندونيسيا وأستراليا وتايوان والسعودية، وكان الإيغور قبل القرن العاشر الميلادي يعتنقون عددا من الديانات على غرار البوذية والمسيحية والزرادشتية ، وبعد ذلك الوقت دخلوا في الإسلام.
اتخذت العلاقة بين الإيغور والصينيين طابع الكر والفر، حيث تمكن الإيغور من إقامة دولة تركستان الشرقية التي ظلت صامدة على مدى نحو عشرة قرون قبل أن تنهار أمام الغزو الصيني عام 1759 ثم عام 1876 قبل أن تلحق نهائيا في 1950 بالصين الشيوعية، وعلى مدى هذه المدة قام الإيغور بعدة ثورات نجحت في بعض الأحيان في إقامة دولة مستقلة على غرار ثورات 1933 و1944 لكنها سرعان ما تنهار أمام الصينيين الذين أخضعوا الإقليم في النهاية لسيطرتهم ودفعوا إليه بعرق الهان الذي أوشك أن يصبح أغلبية على حساب الإيغور السكان الأصليين.
ولم تتوقف السلطات الصينية عن محاولة تذويب المسلمين الإيغوريين في المحيط الصيني الكبير وطمس هويتهم، وآية ذلك مثلا أنها قررت منذ سنتين عام (2007) نقل مائة ألف فتاة إيغورية من غير المتزوجات (أعمارهن ما بين 15 و25 سنة) وتوزيعهن على مناطق مختلفة خارج شنجيانج، الفتيات كن يجبرن على السفر، دون أن تعلم أسرهن شيئا عن مصيرهن، وكان ذلك من أسباب ارتفاع نسبة الاحتقان ومضاعفة مخزون الغضب بينهم».
تؤكد أغلب التقارير التي تتحدث عن هذا الملف أن الحكومة الصينية عززت من وجود أقلية الهان في تركستان الشرقية، وأصبحوا يشغلون نسب كبيرة من الوظائف الحكومية للدولة ومنها اللجان الحزبية والهيئات السياسية والإدارية، وبحسب مؤتمر الإيغور العالمي والذي يباشر أعماله من الخارج في المنفي، فإن بكين تقوم سنويا بتوطين 250 ألف من الصينيين في مناطق الإيغور ويسمح لهم بإنجاب المزيد من الأطفال، بينما يجبر الإيغور على تحديد النسل لوقف عملية النمو السكاني لديهم.