الرئيسية / إضاءات / أبرز الفصائل العسكرية المسلحة في سوريا: من يحارب من؟
55363e94e3b669a098b82b8b6b90524d

أبرز الفصائل العسكرية المسلحة في سوريا: من يحارب من؟

أكثر من 3 أعوام مرت منذ اندلاع الحرب في سوريا بين الرئيس بشار الأسد وبين الثوار السوريين، وهي المواجهات التي اكتسبت أبعادًا دولية على المستويين السياسي والعسكري على حد سواء، فتعددت الفصائل المقاتلة داخل سوريا من الطرفين – سواء التي تقاتل في صف النظام أو في صف المعارضة – وتنوعت على المستوى الأيديولوجي والطائفي، كما تقسمت أيضًا بحسب الجهات الخارجية التي تقوم خلف كل منها وتدعمها.

أولاً: الفصائل المقاتلة في صفوف المعارضة
بحسب بي بي سي، يُقدّر عدد الجماعات المسلحة المعارضة في سوريا بأكثر من 1000 جماعة، يقاتل في صفوفها 100 ألف مقاتل على الأقل وتتفاوت في الحجم والتأثير والتحالفات المعقودة فيما بينها.

1- الجيش الحر
أول الفصائل المقاتلة تشكلاً على الساحة ويحظى بدعم دولي واعتراف من قبل الولايات المتحدة وأوروبا، كما يحظى بدعم تسليح من قبل دول الخليج وبخاصة السعودية، بينما لا زالت الولايات المتحدة تبدي تحفظًا حول دعم مقاتلي الجيش الحر بأسلحة حاسمة خوفًا من وصولها إلى مقاتلي تنظيم القاعدة ويضم كلاً من:

أ- هيئة أركان الجيش الحر
أول الفصائل المعارضة المسلحة تشكلاً على الساحة، ونشأت في البداية بهدف حماية المتظاهرين السلميين من بطش الشبيحة والقوات النظامية، ومع اشتداد المواجهات وتطورها بدأت تأخذ مهام قتالية مباشرة، وتأسست في أغسطس عام 2011 من ضباط منشقين عن الجيش السوري يقودهم العميد رياض الأسعد، وتوسعت في ديسمبر 2012، بضم ألوية جديدة وتأسست هيئة الأركان بشكلها الحالي والتي يرأسها اللواء سليم إدريس، والذي تمت الإطاحة به لصالح عبدالإله البشير في فبراير الماضي.
يتألف الجيش الحر من عدة ألوية يضم كل لواء منها مجموعة من الكتائب، أهم هذه الألوية هو لواء شهداء سوريا – لواء شهداء جبل الزاوية – بقيادة جمال معروف وتأسس في نوفمبر 2011 وغير اسمه منتصف عام 2012، وتتركز عملياته في الشمال الغربي ولا يحمل أيديولوجية محددة، وهناك أيضًا لواء أحرار سوريا الذي يرأسه اللواء قاسم الدين، الطيار السابق في القوات الجوية، ويعمل في مدينة الرستن شمال سوريا.

ب- جبهة تحرير “ثوار” سوريا
تأسست في سبتمبر 2012 من تحالف أكثر من فصيل مسلح، وتعتبر من أكبر الفصائل المقاتلة داخل سوريا؛ حيث يبلغ عددها حوالى 35000 مقاتل وتضم ألوية الفاروق، والفاروق الإسلامي، ولواء التوحيد، ولواء الفتح، ولواء الإسلام، وصقور الشام، ومجلس ثوار دير الزور، وتعترف بقيادة هيئة الأركان ولكنها تتحفظ على الدعم الغربي.
وتنشط الجبهة في إدلب ودمشق وحلب وحماة ودير الزور، وتُشكّل معظم القوة القتالية لهيئة الأركان العامة، ويقودها أحمد عيسى وتضم مجموعة ألوية أهمها:
لواء صقور الشام ويقدر عدد مقاتليه بـ10000 مقاتل، وينشط في شمال غربي إدلب ويمتد إلى حلب ودمشق ويقوده أحمد عيسى قائد جبهة تحرير سوريا بنفسه.
لواء التوحيد ويقدر بحوالي 8000 مقاتل، يقودهم عبدالعزيز سلامة ميدانيًّا وعسكريًّا – بعد مقتل قائده العسكري عبدالقادر صالح في نوفمبر 2013 – ويعتبر من أهم القوى في حلب، وتأسس عام 2012 وانضم لجبهة ثوار سوريا في يناير 2013 ولا يعترف اللواء بالائتلاف الوطني السوري وينحو منحى إسلاميًّا في غالبه.
لواء الفتح و يتمركز في مدينة حلب وضواحيها، وفي الحسكة والرقة شرقي البلاد.

2- كتائب مستقلة على صلة بالجيش السورى الحر ولا تتبع بالضرورة هيئة الأركان
لا تحظى هذه الألوية بنفس دعم سابقتها وكثير منها يقاتل بجهود ذاتية ويحظى بعضها بدعم قطري أو تركي أو ربما سعودي.
أ- ألوية أحفاد الرسول
تأسست عام 2012 من ائتلاف 40 فصيل مسلح ذو توجه إسلامي، وتقدر أعدادها بحوالي 7000 مقاتل وتتمركز في إدلب بشكل كبير، وعلاقتها جيدة مع هيئة الأركان العامة ويُعتقد في تلقيها دعمًا قطريًّا، وتعرض اللواء لهجمات شرسة من مقاتلي الدولة الإسلامية “داعش” أجبرهم على مغادرة الرقة في أغسطس الماضي.
ب- جبهة الأصالة والتنمية
تحالف إسلامي من 13000 مقاتل ينشط في جميع أنحاء سوريا ويتمركز بشكل أكبر في حلب ودير الزور.
ج- هيئة دروع الثورة
تحالف ذو صلة بهيئة الأركان تأسس عام 2012 بدعم من الإخوان المسلمين ويصنف نفسه كتحالف إسلامي ديمقراطي ويعترف بتلقيه الدعم من قبل الإخوان المسلمين.
د- لواء شهداء اليرموك
تأسس في محافظة درعا في أغسطس/آب 2012 بعد دمج ثماني وحدات صغيرة، ويعمل على الحدود قرب هضبة الجولان ويقوده بشار الزغبي.
هـ-كتائب الوحدة الوطنية
حوالي 2000 مقاتل يتركزون في إدلب ودرعا ودير الزور، ويُعتقد في انتمائهم للطائفة العلوية، تأسست في أغسطس 2012.

3- الجبهة الإسلامية
تكونت في نوفمبر 2013 من ائتلاف 7 جماعات مسلحة، وهي تحمل توجهًا إسلاميًّا ولها قبول واسع سواء من مقاتلي ألوية هيئة الأركان أو من جماعات تنظيم القاعدة لذا فإنها تلعب دورًا بارزًا في عمليات الوساطة بين الطرفين، ويقول قادتها إن هدفهم هو توحيد جميع الفصائل المقاتلة داخل سوريا وتوجيه جهودها نحو قتال نظام الأسد.
يرأس الجبهة الشيخ أحمد عيسى وتضم كلاً من جيش الإسلام وحركة أحرار الشام وأنصار الشام ولواء الحق ولواء التوحيد إضافة إلى الجبهة الإسلامية الكردية “ألف مقاتل كردي”، ويعتقد في تلقي الجبهة دعمًا سياسيًّا وعسكريًّا من قبل المملكة العربية السعودية.

أ-جيش الإسلام
وهو عضو في هيئة الأركان، وتشكّل في سبتمبر 2013 من اتحاد 50 فصيلاً مسلحًا أهم لواء الإسلام بقيادة زهران علوش –والده رجل دين مقيم بالسعودية – الذي يعد القائد العام لجيش الإسلام ويضم حاليًّا أكثر من 30 لواء منها لواء فتح الشام، لواء توحيد الإسلام ولواء الأنصار ويعتقد أن جيش الإسلام يتلقى دعمًا سعوديًّا للحد من نفوذ القاعدة.
يُعتبر لواء الإسلام هو المكون الرئيسي لجيش الإسلام بتعداد حوالي 9500 مقاتل، تأسس عام 2011 ويعد مسئولاً عن تفجير مكتب الأمن القومي في بغداد في يوليو 2012 في أكبر عملية اغتيال لقيادات أمنية نظامية منذ بدء الأحداث في سوريا وعلى رأسهم وزير الدفاع وصهر الرئيس الأسد، ويتركز نشاط لواء الإسلام في الغوطة الشرقية.

ب- الجبهة الإسلامية السورية “حركة أحرار الشام الإسلامية”
يقودها حسان عبود “أبو عبدالله الحموي2″، تأسست في ديسمبر 2012 من تحالف لـ12 كيانًا مسلحًا أهمها حركة أحرار الشام، وتضم 30 ألف مقاتل وتقوم بعملياتها في جميع أرجاء سوريا.
تضم الجبهة عددًا من الحركات مثل لواء الحق في حمص، أنصار الشام في إدلب، جيش التوحيد في دير الزور، ولواء مجاهدين الشام في حماة، وهي ليست عضوًا في هيئة الأركان لكنها تتعامل معها على الأرض كما تبدي تعاونًا مع فصائل تنظيم القاعدة، وهي جبهة إسلامية ولكنها إقليمية؛ حيث يتركز نشاطها داخل سوريا.
بدأت نشاطها عام 2011 بلواء أحرار الشام قبل أن يتم تشكيل الجبهة الإسلامية عام 2012، وفي عام 2013 أعادت تشكيل نفسها مرة أخرى تحت اسم حركة أحرار الشام الإسلامية وتتميز بتطور تقني نوعي عن مثيلاتها؛ حيث تستخدم أجهزة التفجير عن بعد، وتحتوي على قسم تقني للحرب الإلكترونية كما تقوم بنشاط اجتماعي في حلب والرقة.

4- جبهة النصرة
يقودها أبو محمد الجولاني، وتعدادها بين 5000 -7000 مقاتل، وتعلن تبعيتها لتنظيم القاعدة وتصنفها الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية.
أعلنت عن وجودها عام 2012 وتنشط في 11 محافظة سورية من أصل 14 وبخاصة إدلب وحلب ودير الزور، وتسيطر على مناطق من شمال سوريا ولها نشاط خدمي واجتماعي كبير.
في إبريل 2013 رفض أبو محمد الجولاني إعلان أبوبكر البغدادي زعيم الدولة الإسلامية في العراق لضم جبهة النصرة وتمسك بولائه لتنظيم القاعدة الأصلي، مما أبقى الفريقان يعملان على الأرض بشكل منفصل، وتُعدُّ جبهة النصرة أحد أهم الفصائل المقاتلة في سوريا على المستوى الميداني.

5- الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”
يقدر مقاتليها بين 3000 -5000، وبعد رفض جبهة النصرة الانضمام لتنظيم أبوبكر البغدادي، تم الإعلان عن وجود الدولة رسميًّا في أغسطس 2013 ومعظم مقاتليها من الأجانب.
تُعدُّ “داعش” أكثر الفصائل السورية تطرفًا وتخوض حربًا ضروسًا ضد الفصائل المعارضة الأخرى وتستهدف بعملياتها المدنيين، وترتكب مذابح جماعية بحق العزل وتنشط بشكل رئيس في المحافظات الشمالية والشرقية خصوصًا حلب وإدلب والرقة.
كان ظهور داعش على الساحة مرتبطًا بشكل كبير ببداية الاقتتال بين فصائل المعارضة، مما دفع كثيرًا من المحللين للقول بتلقي داعش دعمًا من قِبَل مقربين للأسد من أجل تشتيت صف المعارضة السورية التي تفرغت لقتال داعش، ونشرت الصحف العالمية ومنها ديلي ميل تقارير عن تلقي داعش لدعم من إيران وقوى أخرى مقربة من نظام الرئيس بشار الأسد.
جيش المجاهدين والأنصار هو أبرز الفصائل المحسوبة على الدولة الإسلامية تأسس في مارس 2013 من ائتلاف للمقاتلين الأجانب أغلبهم من القوقاز ويتركز في حلب وحماة، يرأسه عمر الشيشاني وهو محسوب على الدولة الإسلامية.

6- جيش المجاهدين
أُعلن قيام هذا التشكيل المكون من ثماني جماعات سورية مقاتلة في أوائل يناير كانون الثاني وبدأ على الفور حملة على الدولة الإسلامية في العراق والشام وهو ما دفع كثيرًا من المراقبين إلى الاعتقاد أن داعمين خليجيين شكلوه للتصدي للجماعة المتشددة.
ويعتبر جيش المجاهدين الذي يقول إن عدد مقاتليه خمسة آلاف تنظيمًا إسلاميًّا معتدلاً، ومعظم الفصائل التي انضمت إليه صغيرة نسبيًّا ولا يُعرف الكثير عن هذا التنظيم الجديد حتى الآن، لكن جيش المجاهدين وجبهة ثوار سوريا يقودان الحملة على الدولة الإسلامية في العراق والشام والتي بدأت في كثير من مناطق سيطرة المعارضة في شمال سوريا وشرقها.

ثانيًا: الفصائل المقاتلة في صفوف النظام
إضافة إلى الجيش النظامي والمقاتلين المرتزقة “الشبيحة” فإن هناك فصائل أخرى تقدم الدعم العسكري للنظام السوري بصورة أو بأخرى أبرزها حزب الله وفيلق القدس.

1- حزب الله
يؤكد السوريون مشاركة حزب الله مبكرًا في قمع ثورتهم على النظام خلال عام 2011، لكنّ دليلاً لم يظهر إلا عندما بدأت جثث قتلى حزب الله بالوصول إلى لبنان، ولم يقر الحزب رسميًّا بمشاركته بالحرب إلا عند بدء معركة القصير في مايو 2013.
واستمر تكتم قادة الحزب على تورطه رغم استمرار تشييع جنازات القتلى حتى أكتوبر 2012 عندما سقط أحد أبرز قياديي الحزب في سوريا ويدع محمد حسين الحاج ناصيف الملقب بأبي عباس، وقتها اضطر الحزب إلى الإعلان عن وفاته وشارك قادته في تشييعه, حتى جاءت معركة القصير في مايو 2013 حين أعلن السيد حسن نصر الله مشاركة الحزب فيما وصفه بدحر ما أسماه التمرد والإبقاء على نظام بشار الأسد، معلنًا أن “سوريا هي ظهر المقاومة وسندها، والمقاومة لا تستطيع أن تقف مكتوفة الأيدي وتسمح للتكفيريين بكسر عمودها الفقري.
تشير دراسة لجيفري وايت، المتخصص في الشئون العسكرية والأمنية لدول المشرق العربي في معهد واشنطن، إلى أن مقاتلي الحزب إضافة للمقاتلين الشيعة الأجانب يتخذون من المزارات ومكاتب المرجعيات الشيعية والأحياء الشيعية في دمشق وينطلقون منها لشن هجماتهم ضد المدنيين وضد مقاتلي الجيش الحر.
وتشير تقارير للمحللين إلى أن دور حزب الله قد تغير من مجرد تقديم الدعم بالمشاركة مع الحرس الثوري الإيراني إلى المشاركة بشكل فعلي في القتال بأعداد ليست قليلة بما يشمل عمليات الإعدام الميداني في مدينة القصير والنبك، إضافة إلى جريمة حصار مدن وبلدات جنوب العاصمة، وأبرزها بيت سحم وببيلا التي كانت قوات الحزب مشاركة فيها.

2- فيلق القدس
وهو فرع العمليات الخارجية التابع للاستخبارات الإيرانية، ويشرف عليه قاسم سليماني، رئيس جهاز الاستخبارات الإيراني، ويعتقد أنه يشرف على قيادة عمليات النظام في سوريا.
وقالت صحيفة ديلي ميل البريطانية إن هناك 50-70 من مقاتلي فيلق القدس يديرون الأنشطة في سوريا بهدف جمع المعلومات الأمنية وإدارة المسائل اللوجيستية في المعارك التي يخوضها النظام في الحرب.
ونقلت الصحيفة أن هناك أكثر من 10.000 عنصر من الحرس الثوري إضافة لعناصر في النظامية “الباسيج” والمقاتلين المتحدثين بالعربية التابعين للميليشيات الشيعية العراقية.

3- عصائب شيعية أخرى
وهي تقاتل تحت إمرة الحرس الثوري الإيراني مقابل المال “حوالي 500 دولار للمقاتل” أهمها:
عصائب أهل الحق، بقيادة الشيخ قيس الخزعلي، وعديدها 500 مقاتل.
كتائب حزب الله العراق، بقيادة الحاج هاشم أبو آلاء الحمداني، وعددها 600 مقاتل.
كتائب سيد الشهداء، بقيادة الحاج أبو مصطفى الشيباني، وعددها 400 مقاتل.
حركة النجباء، بقيادة الشيخ أكرم الكعبي، وعددها غير معروف عددًا، فيلق الوعد الصادق، بقيادة الحاج أبو علي النجفي محمد التميمي، وعددهم 2000 مقاتل، وهو الأكبر.
سرايا طلائع الخرساني، بقيادة السيد علي الياسري، وعددها 200 مقاتل.
قوات الشهيد محمد باقر الصدر، بقيادة الحاج أبو مهدي المهندس جمال جعفر، وعددها 300 مقاتل.
لواء أبو الفضل العباس، بقيادة الشيخ أمجد البهادلي، وعدده 500 مقاتل، من أكثر الفصائل فتكًا.
لواء الإمام الحسين، بقيادة أبو شهد الجبوري، وعدده 150 مقاتلًا.

ثالثًا: فصائل تحاول التزام الحياد في المواجهات الدائرة في سوريا
أبرزهم الأكراد المشتتين بين دعم الحكومة ودعم المعارضة، وأهم الفصائل الكردية المقاتلة هي وحدات حماية الشعب الكردي وهي الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي، وهو موالٍ لحزب العمال الكردستاني بزعامة عبد الله أوجلان.
حاول الحزب إبقاء الأكراد خارج الصراع، إلا أن المواجهات اندلعت بين قوات الحماية الشعبية وقوات النظام السوري من حين لآخر حتى نوفمبر 2012، حين بدأت قوات الحماية فى الاشتباك مع فصائل المعارضة في صراع على المدن الحدودية، وخلال الأشهر الأخيرة وجهت الحكومة التركية والمعارضة السورية الاتهامات لقوات الحماية الكردية بالتعاون مع نظام الأسد.