الرئيسية / ثقافة وفن / مهرجان الدار البيضاء يحتفي بعبد الكريم برشيد ويكرم أديب السلاوي
تكريم برشيد

مهرجان الدار البيضاء يحتفي بعبد الكريم برشيد ويكرم أديب السلاوي

تنظم نقابة المسرحيين المغاربة، بتنسيق مع فرعها الجهوي في الدار البيضاء، تحت إشراف مجلس مدينة الدار البيضاء وبدعم من وزارة الثقافة والمسرح الوطني محمد الخامس، المهرجان الدولي الأول للمسرح، تحت شعار”أجيال وتجارب مسرحية ومشروعية الاحتراف”، من فاتح يونيو إلى السادس منه.

وحملت هذه الدورة إسم عبد الكريم برشيد، احتفاء بتجربته، ككاتب وكمبدع، ورائد لمسرح الاحتفالية، و” لأنه إسم، لا ككل الأسماء، وتحربة اختزلت العالم، وأنسنت الإنسان، ومدنت المدينة”.

واعتبر المنظمون برشيد بأنه ” أكبر من أن تختزله مناسبة، وأكبر من أن نقدمه في ملخص سيرة ذاتية”.

وقد أثنى المتتبعون على اختيار إسم برشيد لهذه الدورة، مستعرضين رصيده الإبداعي المتميز على طول مساره الحافل بالعديد من النصوص المسرحية، التي تعتبر علامات فارقة في طريق المسرح المغربي، وعنوانا لتطوره بشكل متواصل.

ويأتي هذا التكريم، ليصبح تقليدا سنويا تلتقي فيه ساكنة الدار البيضاء بالرواد، في جو من التفاعل، إضافة إلى طبع وإصدار أعمالهم ضمن مشروع ثقافي توثيقي كبير، يشرف عليه المرصد الوطني للمسرحيين المغاربة.

tahar tawil

وترسيخا لثقافة الاعتراف، جرى تخصيص يوم دراسي حول مؤسستين، هما مؤسسة عبد الكريم برشيد للاحتفالية، الفكر والإبداع، ومؤسسة محمد أديب السلاوي للدراسات والأبحاث الدرامية.

وفي هذا الإطار  ألقى الإعلامي الطاهر الطويل كلمة في حق الناقد والكاتب المسرحي محمد أديب السلاوي  أثناء تكريمه بالدورة الأولى لمهرجان الدار البيضاء الدولي للمسرح .

وقال الطويل إن  “محمد أديب السلاوي، شفاه الله، من بين الكتّاب المغاربة القلائل الذين يتميزون بالموسوعية والشمولية والتنويع، إذ تتوزع مؤلفاته بين السياسة والمجتمع والنقد الأدبي والمتابعة الفنية. وقد تأتّى له ذلك انطلاقاً من ممارسته الطويلة للعمل الصحافي سواء في المغرب أو المشرق العربي، ما مكّنه من امتلاك ناصية التحليل والنقد والرؤية الحصيفة المتبصرة الملمة بتفاصيل مجالات المقاربة، من غير ادّعاء للتخصص أو الأكاديمية.”

وأوضح أن  هذه السمات هي ما يجعل مؤلفاته تنقاد لقارئها بسهولة، بحكم اعتمادها لغةً صِحافيةً سلسة، ولكن من غير تبسيطية قد تُخلّ بعمق المعنى وجِدّة المحتوى.

ومن ثم، يؤكد الطويل، “فهو في مختلف كتبه التي قاربت الأربعين كتابا يحاول أن يعطيَنا بانوراما للواقع المغربي في شتى تجلياته ومظاهره، وذلك بنظرة موضوعية تشخص مكامن العلل، وتتقصى مسبباتها، وتقترح سبل الخلاص منها.”