تشهد الدائرة الانتخابية المحلية لإقليم الجديدة حراكاً سياسياً مكثفاً مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، في سباق مفتوح على كل الاحتمالات بين رهان التثبيت وتحدي التغيير للظفر بستة مقاعد برلمانية تحبس أنفاس الأحزاب والمرشحين.
وتستقطب دائرة الجديدة الانتخابية اهتماماً خاصاً في المشهد السياسي المغربي، نظراً لحجم التنافسية فيها وقدرتها الدائمة على إفراز مفاجآت تعيد رسم الخريطة السياسية محلياً.
استعداداً للاستحقاقات المقبلة، فضلت أحزاب الائتلاف الحكومي نهج الاستقرار الانتخابي، حيث جددت ثقتها المطلقة في الأسماء ذاتها التي ضمنت لها المقاعد سنة 2021، ويتعلق الأمر بكل من بناصر رفيق عن التجمع الوطني للأحرار، في حين تم تجديد الثقة في مبارك الطرمونية وكيلا للائحة حزب الاستقلال، أما محمد مهدب اختير وكيلا للائحة الأصالة والمعاصرة، أما المهدي الفاطمي وكيلا للائحة الاتحاد الاشتراكي.
وفي الجهة المقابلة، دفعت باقي التشكيلات السياسية بوجوه جديدة؛ إذ زكى حزب التقدم والاشتراكية أيمن بيازيد وكيلاً للائحة، واختار تحالف فيدرالية اليسار الديمقراطي حميد أبو الفضل، بينما وضع حزب الاتحاد الدستوري ثقته في منسقه الإقليمي مصطفى مليح.
وبينما تسعى الأحزاب المهيمنة عبر إعادة ترشيح نفس الأسماء إلى غلق الباب أمام أي مفاجآت محتملة، رهنت المعارضة وفعاليات سياسية أخرى حظوظها باستثمار رصيد الشباب وسد الثغرات لاختراق الحصون القائمة.
ويبقى الحسم في هذا السباق الانتخابي المحتدم رهيناً بمدى قدرة الفاعلين على استمالة الكتلة الناخبة التي تتسم بـ “السيولة”، وهو ما يجعل المقاعد الستة عرضة لإعادة التوزيع مع كل تغير محتمل في المزاج الانتخابي لإقليم الجديدة
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير