أعادت الأحداث، التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة أخيرا ملف الأراضي والجزر الإفريقية، التي ما زالت خاضعة للإستعمار الأوروبي، إلى صدارة الاهتمام.
وكانت القوى الأوروبية قد قسمت قارة إفريقيا في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، وكانت استعمار إفريقيا مقصورا تقريبا على ست دول رئيسية هي بريطانيا، وفرنسا، والبرتغال، وألمانيا، وبلجيكا، وإيطاليا، بينما بقيت إثيوبيا وليبيريا مستقلتين.
وفيما يخص المغرب، فإلى جانب مدينتي سبتة ومليلية، مازالت إسبانيا تحتل على مجموعة جزر وصخور قبالة الساحل المغربي، أبرزها الجزر الجعفرية التي احتلتها سنة 1848 ولا تفصلها عن سواحل قرية رأس الماء في إقليم الناظور المغربي سوى 4 كيلومترات، وجزيرة باديس وجزر الحسيمة الثلاث، إضافة إلى جزيرة ليلى وسط مضيق جبل طارق، والتي شهدت عام 2002 أزمة عسكرية بين الرباط ومدريد انتهت باتفاق برعاية أمريكية يقضي بسحب قوات البلدين منها.
وقد أعادت أحداث سبتة أيضا إلى واجهة الأحداث مطالب المغرب باستعادة أراضيها المستعمرة من قبل إسبانيا، وهي بالنسبة للرباط “مسألة أبدية وستظل قائمة دائماً”،
وتستمر المخاوف في إسبانيا من مطالبة المغرب باسترجاع مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين ومجموعة الجزر والصخور المستعمرة قبالة الساحل المغربي، وقد وصلت هذه المخاوف إلى داخل قبة البرلمان الإسباني.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير