دعا خبراء تابعون للأمم المتحدة السلطات القضائية في الجزائر إلى إلغاء محاكمة الشاعر والناشط في الحراك الشعبي محمد تجاديت، محذرين من خطورة إعادة تكييف التهم الموجهة إليه بما قد يعرضه لعقوبة الإعدام.
وأعرب الخبراء، في بيان، عن قلقهم العميق إزاء قرار محكمة الجزائر إعادة فتح القضية، بعدما سبق أن حوكم محمد تجاديت في مارس 2022، معتبرين أن إعادة متابعته على خلفية نفس الوقائع يشكل خرقًا لمبدأ عدم محاكمة الشخص مرتين على نفس الأفعال. وأشار البيان إلى أن جلسة جديدة مقررة في 30 أبريل تتضمن ثلاث تهم جنائية جديدة، من بينها تهم تتعلق بـ”المساس بأمن الدولة وسلامة التراب الوطني”.
وأوضحوا أن التهم المعاد تكييفها، خاصة تلك المنصوص عليها في المادة 77 من قانون العقوبات، قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، وهو ما أثار مخاوف أممية بشأن احترام الحق في الحياة والمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.
وذكّر الخبراء بأن فريق العمل الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي كان قد اعتبر في أكتوبر 2022 أن احتجاز شاعر الحراك محمد تجاديت تعسفي، وأن حقوقه في محاكمة عادلة قد انتُهكت، مؤكدين على أن ملاحقته جاءت بسبب ممارسته لحقه في حرية التعبير.
كما أبدى البيان قلقا من استمرار توجيه تهم إضافية له، بينها تهمة “دعم الإرهاب” بموجب المادة 87 مكرر، والتي اعتبرها الخبراء غير متوافقة مع القانون الدولي، مشيرين إلى أن هذه النصوص تُستخدم بشكل متكرر لتقييد حرية التعبير والتجمع.
ويُعرف محمد تجاديت بكونه شاعرا بارزا في الحراك الشعبي، حيث اشتهر بنصوصه بالدارجة الجزائرية ودفاعه السلمي عن الحريات.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير